المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الوسوسة في الصلاة


ابو عصام
07-30-2009, 12:19 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله،والصلاة و السلام على رسول الله،وبعد:



الوسوسة من أعمال الشيطان التي يحاول بها إبعاد الناس عن طاعة الله،بل قد يصل الأمر بالوسوسة إلى البعد عن الإسلام بالكلية ،وعلى المسلم أن يتحصن بذكر الله ،والالتجاء إليه ،وإظهار الفقر له،والتوكل عليه،في أن يصرف عنه ذلك الوسواس ،


((((أن خير علاج للوسوسة هو الإعراض عنها ، وعدم الالتفات إليها .))))

أما عن الوسوسة في الصلاة :-

* عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الشيطان يأتي أحدكم في صلاته فيلبس عليه حتى لا يدري كم صلى ، فإذا وجد ذلك أحدكم فليسجد سجدتين وهو جالس قبل أن يسلم ، ثم يسلم ) ( متفق عليه )
* عن عثمان ابن أبي العاصي - رضي الله عنه - قال : ( قلت يا رسول الله : إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها علي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ذلك شيطان يقال له خنزب ، فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه واتفل عن يسارك ثلاثا ) ففعلت ذلك فأذهبه الله عني ) ( حديث صحيح – أخرجه الإمام مسلم في صحيحه – كتاب السلام - برقم 2203 )
قال النووي : ( أما خنزب فبخاء معجمة مكسورة ثم نون ساكنة ثم زاي مكسورة ومفتوحة ، ويقال أيضا : بفتح الخاء والزاي حكاه القاضي ، ويقال أيضا : بضم الخاء وفتح الزاي ، حكاه ابن الأثير في النهاية ، وهو غريب وفي هذا الحديث استحباب التعوذ من الشيطان عن وسوسته مع التفل عن اليسار ثلاثا ، ومعنى يلبسها أي يخلطها ويشككني فيها وهو بفتح أوله وكسر ثالثه ، ومعنى حال بيني وبينها أي نكدني فيه ، ومعنى لذتها ، والفراغ للخشوع فيها ) ( صحيح مسلم بشرح النووي – 13 ، 14 ، 15 / 358 ، 359 )



ولطرد وسوسة الشيطان في الصلاة فلا بد من اتباع الوسائل التالية اقتداء بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم :

1)- أن يقدم اليقين على الشك
2)- الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم
3)- التفل عن اليسار ثلاثا
4)- الدعاء والتوكل على الله
5)- ،وألا يرخي لنفسه العنان في هذا الأمر
6)-،وألا يكثر من الخلوة بنفسه.
7)- فإن عاد للوسوسة ، فعد لفعل ذلك
8)- إن لبس عليه يسجد سجود السهو

ومن كلام ابن القيم قوله : ( بعد أن ساق كلامه – رحمه الله – حول كيد الشيطان في أمر الوسوسة حتى ألقى أصحابها في الآصار والأغلال وأخرجهم عن اتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن قال :
وأخذ يشككهم في الطهارة من الحدث الأصغر أو الأكبر ، فكلما تطهر الإنسان بعد الحدث وسوس له أنه لم يتطهر بما فيه الكفاية ، أو أن شيئا قد خرج منه بعد التطهر ( ريح مثلا ) ، فإذا توضأ شككه في الماء المتوضأ به فمن أين له بأنه طاهر ، فإذا لم يستجب له جعله يكثر من استعمال الماء ويطيل الوضوء ويعيده حتى تفوته الجماعة ، ولو اتبع هؤلاء سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تمكن الشيطان وما داخلهم الشك في أفعالهم ) (المس الشيطاني – ص 36 ، 37 )


يقول الدكتور رفعت فوزي رئيس قسم الشريعة الأسبق بكلية دار العلوم:

قال الله عز وجل: (وإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ العَليمُ).

فأحسن ما يقال ما يؤدِّبنا الله ـ تعالى ـ به ويأمرنا بقوله، وهو يأمرنا في حالة وَسوسة الشيطان أن نقول: نعوذُ بالله من الشيطان الرجيم، أو أعوذ بالله السَّميع العليم من الشيطان الرجيم.
فإنّه يُذهب وساوس الشيطان أيًّا كانت هذه الوَساوس. وفي الصحيحين عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم: يأتي الشيطان أحدَكم فيقول: مَن خلق كذا، مَن خلق كذا، حتَّى يقول: مَن خلق ربَّك؟ فإذا بلغ ذلك فلْيستعِذْ بالله ولْيَنْتَهِ".
وفي رواية في الصحيح: لا يزال الناس يتساءَلون حتى يقالَ هذا خلقَ اللهُ الخلقَ، فمَن خَلقَ اللهَ، فمَن وجد من ذلك شيئًا فليقل آمنتُ بالله ورسُله.

وعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: مَن وَجَد من هذا الوسواس فليَقُل: آمنَّا بالله وبرسُله ثلاثًا، فإن ذلك يذهب عنه.

والرسول ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يذكر في هذين الحديثين نوعًا من هذه الوَساوس وهي كثيرة، وعلاجها كما رأينا وكما علَّمنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن نستعيذَ بالله منه ومنها، ونُعلن إيمانَنا بما جاءنا من عند الله ـ تعالى ـ على لسان رسله، فنقول أكثر من مرة: "آمنتُ بالله ورسله" فيذهب الله ـ تعالى ـ هذه الوساوس كما أخبرنا الصادق المَصدوق، صلى الله عليه وسلم.

وفي صحيح مسلم عن عثمان بن أبي العاص ـ رضِي الله عنه ـ قال: قلتُ: يا رسول الله، إن الشيطان قد حالَ بيني وبين صلاتي وقراءتي يُلْبِسُها على .فقال:" ذلك شيطان، فإذا أحسسْتَه فتعوذ بالله منه واتْفُل عن يسارِك ثلاثًا". قال عثمان: ففعلتُ ذلك فأذهبه الله عني.
وقال رجل لابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ ما شيء أجدُه في صدري؟ قال: ما هو؟ قلتُ: والله لا أتكلَّم به، فقال لي: أشَيء من شكٍّ؟ إذا وجدتَ في نفسك شيئًا فقل: هو الأولُ والآخِر والظاهِر والباطن وهو بكلِّ شيء عليم. رواه أبو داود بسند جيد.

وقال بعض العلماء : يُستحَبُّ قول "لا إله إلا الله" لمن ابتُلي بالوَسوسة في الصلاة أو في غيرها، فإن الشيطان إذا سمِع الذكر خنس، أي تأخَّر وبعُد.

و"لا إله إلا الله" رأس الذِّكر، ولهذا اختار السادة من صَفوة هذه الأمة المُداومة على قول: "لا إله إلا الله" وقالوا: أنفع علاج لدفع الوسوسة، الإقبال على ذِكر الله تعالى والإكثار منه.
قال الإمام النووي في الأذكار: إنَّ الوَسواس إنما يُبتَلى به مَن كمُل إيمانُه، فإنَّ اللص لا يقصد بيتًا خرِبًا، يقصد أن الشيطان يحاوِل إفساد قلوب أهلِ الإيمان ليُفسد عليهم إيمانهم.

وكما قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ لبعض من ابتُلوا بالوسوسة "ذاك محضُ الإيمان".
فأنصح الأخت السائلة أن تُكثِر من الاستعاذة بالله من الشَّيطان الرجيم أيًّا كانت هذه الوَسوسة، ومن ذكر الله ـ تعالى ـ عامّة و"لا إله إلا الله" خاصّة، يذهب الله ـ تعالى ـ عنها ما بها بفَضله وكرمِه.
يقول ابن الصَّلاح: "قول لا إله إلا الله له أثرٌ بيِّن في تنوير القلب، ولا إله إلا الله في أول درجات الذِّكر فإنه التوحيد الناصح الباهر".

والله أعلم
م/ن

كحيلان العز
07-30-2009, 03:56 PM
يعطيك العافيه

وجزاكـ الله خير

آلـــشــآمـخ
07-30-2009, 04:25 PM
جـزأكـ الله خيررر

ويعطيكـ ـآلعآفيه~