السنافي
09-15-2009, 09:20 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اكتب لكم هذه القصة بعد أن قراءتها في كتاب ( قصص العرب )تأليف : محمد أحمد جاد المولى – علي محمد البجادي – محمد أبو الفضل إبراهيم
وتحديداً في المجلد الثالث
تقول القصة :
كان رجل في كل عام يذهب إلى عش شيهانة (وهي أنثى الصقر )
ويجدفي العش ثلاثة أفراخ قد صفّ ريشها وأصبحت على وشك القدرة على الطيران
ويأخذ صاحبنا فرخين منهما ويدع الثالث
واستمر على هذه الحال سنوات
وبعد ذلك دخل الطمع لقلب الرجل فقال لنفسه لماذا لا آخذ الفراخ الثلاثة
وفعلا ذهب إلى عش الشيهانة واخذ الفراخ الثلاثة
وحاولت الأم الشيهانة أن تستخلصهم منه الا أنها لم تستطع
وتمرّغت أمامه بالتراب ورفرفت بأجنحتها كثيرا أمام وجهه
ولكن دون أن يرفّ لصاحبنا جفن أو يرحمها
أتدرون ماذا فعلت الشيهانة بنفسها ؟
وضعت مخالبها في رقبتها وجرّت رأسها بقوة فإذا برأسها قد فُصل عن جسدها !
عندئذ استيقظ الرجل من غطيط جشعه وطمعه، ولام نفسه كثيرا وشعر بأنه حرم نفسه من كنز ودخل سنوي !
هذه هي القصة وبها من العِبر الكثير
وهي : انظروا إلى هذا الطائر الجارح
انتحرت هذه الشيهانة لفرط حبها لفراخها وهم سيتركونها بعد أن يصبحوا قادرين على الطيران وبعدهالن يعرف احدٌ ولا ترجوا منهم شيئا لا في الدنيا و لا في الآخرة
لقد فعلت الشيهانة بنفسها ما فعلت وهي لا ترجوهم فقط محبة لهم وعطفا عليهم
وماذا عن أمهاتنا نحن البشر ؟!
وما هو وضع أم مطلّقة اخذ زوجها الذي طلّقها أبناءهاالصغار من دفء حضنها
فهل يقدّر الزوج المطلِّق ذلك وهو الأكثر صبرا والأقل حنانا (تخيلوا منظرها وقارنوا وضعها بوضع (الشيهانة التي وردت في القصة )
و أنكى من ذلك وضع أم أرملة
توفي زوجها
وجاء أعمام الطفل أو الأطفال وأجداده واخذوا أطفالها من دفءحضنها وحنانها فهل يقدّر الأجداد والأعمام ذلك
وهم الأقل حنانا وعناية ورعاية
قارنوا مرة أخرى
إن كل أم تحب أبناءها حبا لا يوصف وترجو منهم البِر والخير والعطف عند كِبرها والدعاء لها في كل صلاة ( ربي اغفر لي ولوالدي )
فهل يقدّر الأبناء كل هذا الحب والحنان والتضحية
تسهر وتقلق لمرضهم
وتتعب لراحتهم
فهل يقدّرون ذلك
أخوكم د . السنافي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اكتب لكم هذه القصة بعد أن قراءتها في كتاب ( قصص العرب )تأليف : محمد أحمد جاد المولى – علي محمد البجادي – محمد أبو الفضل إبراهيم
وتحديداً في المجلد الثالث
تقول القصة :
كان رجل في كل عام يذهب إلى عش شيهانة (وهي أنثى الصقر )
ويجدفي العش ثلاثة أفراخ قد صفّ ريشها وأصبحت على وشك القدرة على الطيران
ويأخذ صاحبنا فرخين منهما ويدع الثالث
واستمر على هذه الحال سنوات
وبعد ذلك دخل الطمع لقلب الرجل فقال لنفسه لماذا لا آخذ الفراخ الثلاثة
وفعلا ذهب إلى عش الشيهانة واخذ الفراخ الثلاثة
وحاولت الأم الشيهانة أن تستخلصهم منه الا أنها لم تستطع
وتمرّغت أمامه بالتراب ورفرفت بأجنحتها كثيرا أمام وجهه
ولكن دون أن يرفّ لصاحبنا جفن أو يرحمها
أتدرون ماذا فعلت الشيهانة بنفسها ؟
وضعت مخالبها في رقبتها وجرّت رأسها بقوة فإذا برأسها قد فُصل عن جسدها !
عندئذ استيقظ الرجل من غطيط جشعه وطمعه، ولام نفسه كثيرا وشعر بأنه حرم نفسه من كنز ودخل سنوي !
هذه هي القصة وبها من العِبر الكثير
وهي : انظروا إلى هذا الطائر الجارح
انتحرت هذه الشيهانة لفرط حبها لفراخها وهم سيتركونها بعد أن يصبحوا قادرين على الطيران وبعدهالن يعرف احدٌ ولا ترجوا منهم شيئا لا في الدنيا و لا في الآخرة
لقد فعلت الشيهانة بنفسها ما فعلت وهي لا ترجوهم فقط محبة لهم وعطفا عليهم
وماذا عن أمهاتنا نحن البشر ؟!
وما هو وضع أم مطلّقة اخذ زوجها الذي طلّقها أبناءهاالصغار من دفء حضنها
فهل يقدّر الزوج المطلِّق ذلك وهو الأكثر صبرا والأقل حنانا (تخيلوا منظرها وقارنوا وضعها بوضع (الشيهانة التي وردت في القصة )
و أنكى من ذلك وضع أم أرملة
توفي زوجها
وجاء أعمام الطفل أو الأطفال وأجداده واخذوا أطفالها من دفءحضنها وحنانها فهل يقدّر الأجداد والأعمام ذلك
وهم الأقل حنانا وعناية ورعاية
قارنوا مرة أخرى
إن كل أم تحب أبناءها حبا لا يوصف وترجو منهم البِر والخير والعطف عند كِبرها والدعاء لها في كل صلاة ( ربي اغفر لي ولوالدي )
فهل يقدّر الأبناء كل هذا الحب والحنان والتضحية
تسهر وتقلق لمرضهم
وتتعب لراحتهم
فهل يقدّرون ذلك
أخوكم د . السنافي