المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من أجمل ماقرأت في الرويات.....


ليش لا
10-17-2009, 02:27 AM
:)رواية «الموت السعيد» من الروايات المشهورة التي كتبها «ألبير كامو» وقد احتلت بسرعة قائمة أنجح الكتب، ولم يسبق لهذه الرواية أن نشرت من قبل ، وقد استخرجتها زوجة ألبير كامو من أوراقه. واعادت نشرها وهي تشبه رائعته الشهيرة «الغريب». وللروايتين شبه كبير في أسماء الأبطال إلا أن الأخيرة تختلف عن تلك كل الاختلاف، وموضوعها هو البحث العنيد عن السعادة،
ولو كان ثمن ذلك ارتكاب جريمة. وأحداث الرواية تتناول تجربة شاب يعاني مصاعب كثيرة على صعيد الفقر والمرض والحب والرحلات، ويعيش حالات صراع نفسية ليس هناك أبرع من كامو في تصويرها.
تدور أحداث الرواية في الجزائر حيث يعيش شاب يدعى «باتريس مرسو» وهو فرنسي الأصل و عامل بسيط يعيش حياة معدمة، كانت والدة مرسو امرأة جميلة وبسبب ذلك كانت تعتقد أن بإمكانها أن تعيش برخاء وأن تلمع. وإذ ناهزت الأربعين، أدركها مرض مريع، فتجردت من أثوابها ومن زينتها،
واقتصرت على ارتداء قمصان المرضى، مشوهة الوجه بانتفاخات فظيعة، وأخيرا نصف عمياء، لقد كانت مصابة بالسكري الذي كانت قد أهملته وزادته غنى بحياتها اللامبالية. لقد كان مجبرا على ترك دراسته وعلى أن يعمل، وماتت ذات يوم عن عمر يناهز الخامسة والستين، ولمرسو جار يدعى «براميلي» ذو حياة أكثر إعداما ، وهو عشيق فتاة جميلة تمتاز بشفتين دافئتين تدعى «مارت»، كانا معا يقضيان أوقاتا ممتعة بحثا عن السعادة، يعلم مارسو ان لمارت عشاقاً كثر وكان أحدهم شخص مقعد يدعى «زغرو».
يصبح زغرو مع مرور الوقت صديقا لـ «مرسو»، وكان يقوم بزيارته و يتبادلان الأحاديث ،ويعرف مرسو وهو يحدثه كيف كون ثروته، ويستغل هذا البوح، فيقتله. ويستولي على أمواله.
يصاب مرسو بنوع من الاكتئاب فيقوم برحلة إلى مدينة براغ وهو منهار الصحة ولكن ملئ الجيب بحثا عن السعادة ،كان أحسن ما في حياته قد تركز حول أسوأ ما قد كان فيها وكان يدرك أن على إرادته للسعادة أن تتقدم ولكن لأجل ذلك كان يدرك أن عليه أن يتوافق مع الزمن، وان امتلاك الوقت كان في آن واحد أجمل التجارب، وأخطرها، كان يحس نفسه حرا تجاه ماضيه، وتجاه ما كان قد فقده.
ويعود للجزائر محاولا مرة أخرى البحث عن حياة سعيدة، ليزور صديقاته «روز» وأختها «كلير» وصديقتهما «كاترين»، اللواتي يعشن في بيت معلق عند قمة مبنى يسمونه «بيت الطالبات الثلاث»، أما مرسو والطالبات فكن يسمينه «البيت أمام العالم»، كان مشرعا بأكمله على الطبيعة، فكان كسلة منطاد متدلية من السماء فوق العالم الملون، يعيش الأربعة معا حياة ممتعة أمام العالم وهناك يتعرف مرسو على فتاة تدعى «لوسيان» و يعود إلى بيته ليعيش في عزلة زهيدة، مخفقة بزيارات امرأته لوسيان أو بزيارات صديقاته الثلاث في جبل شنوة.
يقضي مرسو يومه مرافقا برنار، هو طبيب غامض بعض الشيء، يتحدث الاثنان عن الحياة و الوقت دونما معرفة مجرى حياتهما، يحس مرسو بالقرب من برنار ويبوح له بشيء من أسراره.
يلزم مرسو الفراش، فقد حبسته نوبات داء عضال وألزمته غرفته شهرا، كانت تنتابه إرتجافات طويلة، كان يحسها تصعد وتلتقي عند الكتفين كخيطي ماء مثلج، بينما أسنانه تصطك من فوق الشراشف، كان برنار يقوم بزيارته وإعطائه الدواء لكنه علم أن مرسو لا أمل من شفائه، وفي أحد الأيام كان مرسو قد اكتسب السعادة واحتفظ بها وتذكر زغرو وفكر بعد دقيقة، بعد ثانية، كان يحس بالصعود في داخله، و فجأة توقف الصعود ثم فارق الحياة.
أعاد كامو كتابة هذه الرواية عام 1938 وكان غير راضٍ عنها لانها سيئة التأليف ولكنها مدهشة حسب الناقد روجيه كييو، بل انها قد تكون وثيقة اكثر مما هي عمل أدبي، وهي شاهد على العبث الذي يعيشه العالم الذي انخرط فيه ألبير كامو وكتب عنه بدهشة وحب فكانت قمة العبث ان يعتبر الموت.. حدثاً سعيداً.
160

كحيلان العز
10-17-2009, 03:30 AM
شكرا على الرواية الرائعة والجميلة
يعطيك العافيه

التومي
10-17-2009, 03:51 AM
مشكووور اخوي على النقل الجميل

ننتظر ابداعك

ليش لا
10-17-2009, 03:54 AM
الله يعافيكم ولا شكر على واجب:rolleyes:

ابو عصام
10-18-2009, 04:16 AM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .