لحن الجوف
11-29-2009, 09:59 PM
كثير من الناس يتساهل بقذف المحصنات العفيفات
دون دليل فقط لحقد ملئ قلوبهم وغيره وحسد
او ربما يقولها عند الغضب ونسي انه مايلفظ
من قول الا لديه رقيب عتيد.
عقوبه قذف المحصنات ...
معنوية وحسية ودينية ..
يقول الحق سبحانه وتعالى في سورة النور:
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ
ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4)
إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (5)
قال تعالى ان اللذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والاخرة ولهم عذاب عظيم.يوم تشهد عليهم السنتهم وايديهم وارجلهم بما كانوا يعملون)
قال رسول الله(صلى الله عليه وسلم):"اجتنبوا السبع الموبقات"
فذكر منها قذف المحصنات الغافلات المؤمنات والقذف اي : ان يقول لامراة اجنبية حرة عفيفة ومسلمة:يا زانية او يا باغية او ....
او القول للزوج يا زوج فلانة.... او لولدها يا ابن الزانية وما شابه ذلك....او بالعكس اذا قالوا للرجل يا زاني او يا .... وجب عليه الحد وهو ثمانين جلدة/الا اذا جاء ببينة من ذلك:والبينة كما ذكر تعالى:هي:اربعة شهداء يشهدون على الزنا التي قامت بها المراة او الفاحشة التي تغضب الله
قال رسول الله:"ان الرجل ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها في النار ابعد مما بين المشرق والمغرب" فقال له معاذ ابن جبل:"يا رسول الله وانا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال:"ثكلتك امك يا معاذ "اي فقدتك"وهل يكب الناس في النار على وجوههم الا حصائد السنتهم؟"
عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ قَالَ ( إِنَّ مِنْ أَرْبَى الرِّبَا الاسْتِطَالَةَ فِي عِرْضِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ ) . و لا يقف الأمر عند هذا الحد بل يصبح القاذف مفلسا فقد روي مسلم رحمه الله عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلي الله عليه وسلم " أتدرون من المفلس ؟ قالوا الله ورسوله أعلم . قال المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وصيام ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا فيأخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من سيئاتهم وطرحت علي سيئاته ثم طرح في النار " .
*******
بعد أن نفّر الحق سبحانه من جريمة الزنا أعظم تنفير، وأمر
بمعاقبة مرتكبها بدون رأفة أو تساهل.. أتبع ذلك بتشريعات
أخرى من شأنها أن تحمي أعراض الناس وأنفسهم من
اعتداء المعتدين .
فقال تعالى:
“والذين يرمون المحصنات..”.
وقوله تعالى: “يرمون” من الرمي والمراد به هنا:
الشتم والقذف بفاحشة الزنا، أو ما يستلزمه كالطعن
في النسب.
قال الإمام الرازي: وقد أجمع العلماء على أن المراد هنا:
الرمي بالزنا.
والمراد بالمحصنات هنا:
النساء العفيفات البعيدات عن كل ريبة وفاحشة وسميت
المرأة العفيفة بذلك لأنها تمنع نفسها من كل سوء.
قالوا: ويطلق الإحصان على المرأة والرجل، إذا توفرت
فيهما صفات العفاف، والإسلام والحرية والزواج.
وإنما خص سبحانه النساء بالذكر هنا:
لأن قذفهن أشنع والعار الذي يلحقهن بسبب ذلك أشد.
والمعنى أن الذين يرمون النساء العفيفات بالفاحشة ثم لم يأتوا
بأربعة شهداء يشهدون لهم على صحة ما قذفونهن به.
فاجلدوا أيها الحكام هؤلاء القاذفين ثمانين جلدة، عقابا لهم
على ما تفوهوا به من سوء في حق هؤلاء المحصنات،
ولا تقبلوا لهؤلاء القاذفين شهادة أبدا بسبب إلصاقهم التهم
الكاذبة بمن هو بريء منها وأولئك هم الفاسقون.
أي: الخارجون عن أحكام شريعة الله تعالى وعن آدابها السامية.
أن الله تعالى قد عاقب هؤلاء القاذفين للمحصنات بثلاث عقوبات:
*أولاها: حسية:
وتتمثل في جلدهم ثمانين جلدة، وهي عقوبة قريبة من عقوبة الزنا.
*وثانيتها: معنوية:
وتتمثل في عدم قبول شهاداتهم بأن تهدر أقوالهم، ويصيروا في
المجتمع أشبه ما يكونون بالمنبوذين، الذين إذا قالوا لا يصدق
الناس أقوالهم، وإن شهدوا لا تقبل شهادتهم لأنهم انسلخت عنهم
صفة الثقة من الناس فيهم.
*وثالثتها: دينية:
وتتمثل في وصف الله تعالى لهم بالفسق.
أي: الخروج عن طاعته سبحانه وعن آداب دينه وشريعته.
*****
وما عاقب الله تعالى القاذفين في أعراض الناس بتلك العقوبات
الرادعة، إلا لحكم من أهمها:
حماية أعراض المسلمين من ألسنة السوء، وصيانتهم من كل
ما يخدش كرامتهم، ويجرح عفافهم.
وأقسى شيء على النفوس الحرة الشريفة الطاهرة
أن تلصق بها التهم الباطلة.
وكل ذلك من الذنوب التي تتعلق بحقوق الآدميين تحتاج في التوبة منها إلى التحلل من حق الآدمي، بجانب الإقلاع والندم والعزم على عدم العود، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه. رواه البخاري.. وقال الإمام الغزالي: وأما العرض فإن اغتبته أو شتمته أو بهته فحقك أن تكذب نفسك بين يدي من فعلت ذلك عنده وأن تستحل من صاحبك إذا أمكنك إذا لم تخشى زيادة غيظ وتهييج فتنة في إظهار ذلك وتجديده فإن خشيت ذلك فالرجوع إلى الله سبحانه وتعالى ليرضيه عنك.
منقول
دون دليل فقط لحقد ملئ قلوبهم وغيره وحسد
او ربما يقولها عند الغضب ونسي انه مايلفظ
من قول الا لديه رقيب عتيد.
عقوبه قذف المحصنات ...
معنوية وحسية ودينية ..
يقول الحق سبحانه وتعالى في سورة النور:
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ
ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4)
إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (5)
قال تعالى ان اللذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والاخرة ولهم عذاب عظيم.يوم تشهد عليهم السنتهم وايديهم وارجلهم بما كانوا يعملون)
قال رسول الله(صلى الله عليه وسلم):"اجتنبوا السبع الموبقات"
فذكر منها قذف المحصنات الغافلات المؤمنات والقذف اي : ان يقول لامراة اجنبية حرة عفيفة ومسلمة:يا زانية او يا باغية او ....
او القول للزوج يا زوج فلانة.... او لولدها يا ابن الزانية وما شابه ذلك....او بالعكس اذا قالوا للرجل يا زاني او يا .... وجب عليه الحد وهو ثمانين جلدة/الا اذا جاء ببينة من ذلك:والبينة كما ذكر تعالى:هي:اربعة شهداء يشهدون على الزنا التي قامت بها المراة او الفاحشة التي تغضب الله
قال رسول الله:"ان الرجل ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها في النار ابعد مما بين المشرق والمغرب" فقال له معاذ ابن جبل:"يا رسول الله وانا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال:"ثكلتك امك يا معاذ "اي فقدتك"وهل يكب الناس في النار على وجوههم الا حصائد السنتهم؟"
عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ قَالَ ( إِنَّ مِنْ أَرْبَى الرِّبَا الاسْتِطَالَةَ فِي عِرْضِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ ) . و لا يقف الأمر عند هذا الحد بل يصبح القاذف مفلسا فقد روي مسلم رحمه الله عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلي الله عليه وسلم " أتدرون من المفلس ؟ قالوا الله ورسوله أعلم . قال المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وصيام ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا فيأخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من سيئاتهم وطرحت علي سيئاته ثم طرح في النار " .
*******
بعد أن نفّر الحق سبحانه من جريمة الزنا أعظم تنفير، وأمر
بمعاقبة مرتكبها بدون رأفة أو تساهل.. أتبع ذلك بتشريعات
أخرى من شأنها أن تحمي أعراض الناس وأنفسهم من
اعتداء المعتدين .
فقال تعالى:
“والذين يرمون المحصنات..”.
وقوله تعالى: “يرمون” من الرمي والمراد به هنا:
الشتم والقذف بفاحشة الزنا، أو ما يستلزمه كالطعن
في النسب.
قال الإمام الرازي: وقد أجمع العلماء على أن المراد هنا:
الرمي بالزنا.
والمراد بالمحصنات هنا:
النساء العفيفات البعيدات عن كل ريبة وفاحشة وسميت
المرأة العفيفة بذلك لأنها تمنع نفسها من كل سوء.
قالوا: ويطلق الإحصان على المرأة والرجل، إذا توفرت
فيهما صفات العفاف، والإسلام والحرية والزواج.
وإنما خص سبحانه النساء بالذكر هنا:
لأن قذفهن أشنع والعار الذي يلحقهن بسبب ذلك أشد.
والمعنى أن الذين يرمون النساء العفيفات بالفاحشة ثم لم يأتوا
بأربعة شهداء يشهدون لهم على صحة ما قذفونهن به.
فاجلدوا أيها الحكام هؤلاء القاذفين ثمانين جلدة، عقابا لهم
على ما تفوهوا به من سوء في حق هؤلاء المحصنات،
ولا تقبلوا لهؤلاء القاذفين شهادة أبدا بسبب إلصاقهم التهم
الكاذبة بمن هو بريء منها وأولئك هم الفاسقون.
أي: الخارجون عن أحكام شريعة الله تعالى وعن آدابها السامية.
أن الله تعالى قد عاقب هؤلاء القاذفين للمحصنات بثلاث عقوبات:
*أولاها: حسية:
وتتمثل في جلدهم ثمانين جلدة، وهي عقوبة قريبة من عقوبة الزنا.
*وثانيتها: معنوية:
وتتمثل في عدم قبول شهاداتهم بأن تهدر أقوالهم، ويصيروا في
المجتمع أشبه ما يكونون بالمنبوذين، الذين إذا قالوا لا يصدق
الناس أقوالهم، وإن شهدوا لا تقبل شهادتهم لأنهم انسلخت عنهم
صفة الثقة من الناس فيهم.
*وثالثتها: دينية:
وتتمثل في وصف الله تعالى لهم بالفسق.
أي: الخروج عن طاعته سبحانه وعن آداب دينه وشريعته.
*****
وما عاقب الله تعالى القاذفين في أعراض الناس بتلك العقوبات
الرادعة، إلا لحكم من أهمها:
حماية أعراض المسلمين من ألسنة السوء، وصيانتهم من كل
ما يخدش كرامتهم، ويجرح عفافهم.
وأقسى شيء على النفوس الحرة الشريفة الطاهرة
أن تلصق بها التهم الباطلة.
وكل ذلك من الذنوب التي تتعلق بحقوق الآدميين تحتاج في التوبة منها إلى التحلل من حق الآدمي، بجانب الإقلاع والندم والعزم على عدم العود، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه. رواه البخاري.. وقال الإمام الغزالي: وأما العرض فإن اغتبته أو شتمته أو بهته فحقك أن تكذب نفسك بين يدي من فعلت ذلك عنده وأن تستحل من صاحبك إذا أمكنك إذا لم تخشى زيادة غيظ وتهييج فتنة في إظهار ذلك وتجديده فإن خشيت ذلك فالرجوع إلى الله سبحانه وتعالى ليرضيه عنك.
منقول