عزوز المدينة
12-25-2009, 12:23 PM
الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيراً .
من حيث العموم يجوز ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال : رحمة الله على موسى لقد أُوذِي بأكثر من هذا فَصَبَر . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية : يرحم الله موسى قد أُوذِي بأكثر من هذا فَصَبَر.
وفي قصة موسى عليه الصلاة والسلام مع الخضر قال النبي صلى الله عليه وسلم : يرحم الله موسى لوددنا لو صبر حتى يقص علينا من أمرهما . رواه البخاري ومسلم .
وقال عليه الصلاة والسلام عن لوط عليه الصلاة والسلام : يرحم الله لوطاً لقد كان يأوي إلى ركن شديد . رواه البخاري .
وفي بعض صِيَغ الصلاة الإبراهيمية : " اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، وارحم محمدا وآل محمد كما رحمت آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد "
قال الحافظ ابن كثير : فيستدل بهذا الحديث من ذهب إلى جواز الـتَّرَحُّم على النبي صلى الله عليه وسلم ، كما هو قول الجمهور ، ويعضده حديث الأعرابي الذي قال : اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا أحدا ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقد حَجَّرْتَ واسعا . وحكى القاضي عياض عن جمهور المالكية منعه . قال : وأجازه أبو محمد بن أبي زيد . اهـ .
وقال الحافظ ابن حجر : دعوى من ادّعى أنه لا يُقال : ( ارحم محمدا ) مردودة لثبوت ذلك في عدة أحاديث ، أصَحّها في التشهد : " السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته " . اهـ .
ومن حيث المعنى يجب أن يُفرّق بين كونه إخباراً وبين كونه دعاء
فإذا قيل عن نبي من الأنبياء رحمه الله ، فهذا إخبار
وإذا قيل عن غيره فهو دعاء
والأولى والأفضل أن لا يُعدل عن الصلاة والسلام في حقِّـه صلى الله عليه وسلم بل وفي حقِّ الأنبياء جميعاً .
فإن الله أمر بها (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)
ولأن لفظ التّرحّم قد يُوهِم .
قال الإمام ابن عبد البر : فلا أحب أحدا أن يقوله، لأن الصلاة وإن كانت من الله الرحمة فإن النبي صلى الله عليه وسلم خُصّ بهذا اللفظ ، وذلك والله أعلم من معنى قول الله عز وجل : (لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا) . اهـ .
والله تعالى أعلم .
منقول للفايده وشكرن اخوكم عزوز الصغير .
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيراً .
من حيث العموم يجوز ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال : رحمة الله على موسى لقد أُوذِي بأكثر من هذا فَصَبَر . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية : يرحم الله موسى قد أُوذِي بأكثر من هذا فَصَبَر.
وفي قصة موسى عليه الصلاة والسلام مع الخضر قال النبي صلى الله عليه وسلم : يرحم الله موسى لوددنا لو صبر حتى يقص علينا من أمرهما . رواه البخاري ومسلم .
وقال عليه الصلاة والسلام عن لوط عليه الصلاة والسلام : يرحم الله لوطاً لقد كان يأوي إلى ركن شديد . رواه البخاري .
وفي بعض صِيَغ الصلاة الإبراهيمية : " اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، وارحم محمدا وآل محمد كما رحمت آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد "
قال الحافظ ابن كثير : فيستدل بهذا الحديث من ذهب إلى جواز الـتَّرَحُّم على النبي صلى الله عليه وسلم ، كما هو قول الجمهور ، ويعضده حديث الأعرابي الذي قال : اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا أحدا ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقد حَجَّرْتَ واسعا . وحكى القاضي عياض عن جمهور المالكية منعه . قال : وأجازه أبو محمد بن أبي زيد . اهـ .
وقال الحافظ ابن حجر : دعوى من ادّعى أنه لا يُقال : ( ارحم محمدا ) مردودة لثبوت ذلك في عدة أحاديث ، أصَحّها في التشهد : " السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته " . اهـ .
ومن حيث المعنى يجب أن يُفرّق بين كونه إخباراً وبين كونه دعاء
فإذا قيل عن نبي من الأنبياء رحمه الله ، فهذا إخبار
وإذا قيل عن غيره فهو دعاء
والأولى والأفضل أن لا يُعدل عن الصلاة والسلام في حقِّـه صلى الله عليه وسلم بل وفي حقِّ الأنبياء جميعاً .
فإن الله أمر بها (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)
ولأن لفظ التّرحّم قد يُوهِم .
قال الإمام ابن عبد البر : فلا أحب أحدا أن يقوله، لأن الصلاة وإن كانت من الله الرحمة فإن النبي صلى الله عليه وسلم خُصّ بهذا اللفظ ، وذلك والله أعلم من معنى قول الله عز وجل : (لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا) . اهـ .
والله تعالى أعلم .
منقول للفايده وشكرن اخوكم عزوز الصغير .