ابو طارق
05-17-2010, 02:18 PM
الحمد لله القائل في محكم كتابه : ( مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ) والصلاة والسلام على رسول الله الذي ما ترك خيراً إلا دلّ أمته عليه ، وما ترك شراً إلا حذّر أمته منه .
قال حذيفة رضي الله عنه : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاماً ما ترك شيئا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدّث به ، حفظه من حفظه ، ونسيه من نسيه ، قد علِمه أصحابي هؤلاء ، وإنه ليكون منه الشيء قد نسيته فأراه ، فأذكره كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه ، ثم إذا رآه عرفه . رواه مسلم .
قال أبو ذر : لقد تركنا محمد صلى الله عليه وسلم وما يحرك طائر جناحيه في السماء إلا أذكرنا منه علما . رواه الإمام أحمد .
أما الدجال فقد وُجِـد في زمان النبي صلى الله عليه وسلم .
يدلّ على ذلك حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها في صحيح مسلم .
قالت رضي الله عنها : فلما انقضت عدتي سمعت نداء المنادي منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم ينادي الصلاة جامعة ، فخرجت إلى المسجد ، فصليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنت في صف النساء التي تلي ظهور القوم ، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته جلس على المنبر ، وهو يضحك ، فقال : ليلزم كل إنسان مُصلاه . ثم قال : أتدرون لم جمعتكم ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : إني والله ما جمعتكم لرغبة ولا لرهبة ، ولكن جمعتكم لأن تميما الداري كان رجلا نصرانيا ، فجاء فبايع وأسلم ، وحدثني حديثا وافق الذي كنت أحدثكم عن مسيح الدجال ؛ حدثني أنه ركب في سفينة بحرية مع ثلاثين رجلا من لخم وجذام فلعب بهم الموج شهراً في البحر ، ثم أرفؤا إلى جزيرة في البحر حتى مغرب الشمس ، فجلسوا في أقرب السفينة ، فدخلوا الجزيرة ، فلقيتهم دابة أهلب كثير الشعر ، لا يدرون ما قبله من دبره من كثرة الشعر .
فقالوا : ويلك ما أنت ؟
فقالت : أنا الجساسة .
قالوا : وما الجساسة ؟
قالت : أيها القوم انطلقوا إلى هذا الرجل في الدَّيْر ، فإنه إلى خبركم بالأشواق .
قال : لما سمّت لنا رجلا فرقنا منها أن تكون شيطانة .
قال : فانطلقنا سِراعاً حتى دخلنا الدير ، فإذا فيه أعظم إنسان رأيناه قط خلقاً ، وأشده وثاقا ، مجموعة يداه إلى عنقه ، ما بين ركبتيه إلى كعبيه بالحديد .
قلنا : ويلك ما أنت ؟
قال : قد قدرتم على خبري ، فأخبروني ما أنتم ؟
قالوا : نحن أناس من العرب ركبنا في سفينة بحرية ، فصادفنا البحر حين اغتلم ، فلعب بنا الموج شهراً ، ثم أرفأنا إلى جزيرتك هذه ، فجلسنا في أقربها ، فدخلنا الجزيرة ، فلقيتنا دابة أهلب كثير الشعر ، لا يُدري ما قبله من دبره من كثرة الشعر . فقلنا : ويلك ما أنت ؟ فقالت : أنا الجساسة . قلنا : وما الجساسة ؟ قالت : اعمدوا إلى هذا الرجل في الدَّيْر ، فإنه إلى خبركم بالأشواق . فأقبلنا إليك سراعاً ، وفزعنا منها ، ولم نأمن أن تكون شيطانة .
فقال : أخبروني عن نخل بيسان .
قلنا : عن أي شأنها تستخبر ؟
قال : أسألكم عن نخلها ، هل يُثمر ؟
قلنا له : نعم .
قال : أما إنه يوشك أن لا تثمر .
قال : أخبروني عن بحيرة الطبرية .
قلنا : عن أي شأنها تستخبر ؟
قال : هل فيها ماء ؟
قالوا : هي كثيرة الماء .
قال : أما إن ماءها يوشك أن يذهب .
قال : أخبروني عن عين زُغَر .
قالوا : عن أي شأنها تستخبر ؟
قال : هل في العين ماء ؟ وهل يزرع أهلها بماء العين ؟
قلنا له : نعم ، هي كثيرة الماء ، وأهلها يزرعون من مائها .
قال أخبروني عن نبي الأميين ما فعل ؟
قالوا : قد خرج من مكة ، ونزل يثرب .
قال : أقاتله العرب ؟
قلنا : نعم .
قال : كيف صنع بهم ؟
فأخبرناه أنه قد ظهر على من يليه من العرب وأطاعوه .
قال لهم : قد كان ذلك .
قلنا : نعم .
قال : أما إن ذاك خير لهم أن يطيعوه ، وإني مخبركم عنى :
إني أنا المسيح ، وإني أوشك أن يؤذن لي في الخروج ، فأخرج فأسير في الأرض فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة ، غير مكة وطيبة ، فهما محرّمتان عليّ كلتاهما ، كلما أردت أن أدخل واحدة - أو واحداً منهما - استقبلني ملك بيده السيف صلتاً يصدّني عنها ، وإن على كل نقب منها ملائكة يحرسونها .
قالت فاطمة بنت قيس : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وطعن بمخصرته في المنبر : هذه طيبة . هذه طيبة . هذه طيبة - يعني المدينة - ألا هل كنت حدثتكم ذلك ؟
فقال الناس : نعم .
قال : فإنه أعجبني حديث تميم أنه وافق الذي كنت أحدثكم عنه وعن المدينة ومكة ، ألا أنه في بحر الشام أو بحر اليمن . لا بل من قبل المشرق ما هو . من قبل المشرق ما هو . من قبل المشرق ما هو . وأومأ بيده إلى المشرق .
وهذا يعني أن المسيح الدجال موجود منذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنه موثق بالسلاسل ، وأنه يوشك أن يؤذن له فيخرج فيعيث في الأرض فساداً .
وأنه في جزيرة في بحر من قِبل المشرق .
وقد ظهر دجّال آخر في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو ابن صياد ، حتى كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص على تبيين أمره .
روى البخاري ومسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن عمر انطلق مع النبي صلى الله عليه وسلم في رهط قِبل ابن صياد ، حتى وجدوه يلعب مع الصبيان عند أطم بني مغالة ، وقد قارب ابن صياد الحلم ، فلم يشعر حتى ضرب النبي صلى الله عليه وسلم بيده ، ثم قال لابن صياد : تشهد أني رسول الله ؟ فنظر إليه بن صياد فقال : أشهد أنك رسول الأميين . فقال ابن صياد للنبي صلى الله عليه وسلم : أتشهد أني رسول الله ؟ فرفضه ، وقال : آمنت بالله وبرسله . فقال له : ماذا ترى ؟ قال ابن صياد : يأتيني صادق وكاذب . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : خلط عليك الأمر ، ثم قال له النبي صلى الله عليه وسلم : إني قد خبأت لك خبيئا . فقال ابن صياد : هو الدخّ . فقال : اخسأ ، فلن تعدو قدرك . فقال عمر رضي الله عنه : دعني يا رسول الله أضرب عنقه . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن يكنه فلن تُسلط عليه ، وإن لم يكنه فلا خير لك في قتله .
وقال ابن عمر رضي الله عنهما : انطلق بعد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبيّ بن كعب إلى النخل التي فيها بن صياد ، وهو يختل أن يسمع من ابن صياد شيئا قَبل أن يراه بن صياد ، فرآه النبي صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع يعني في قطيفة له فيها رمزة أو زمرة ، فرأت أم ابن صياد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتقي بجذوع النخل . فقالت لابن صياد : يا صاف - وهو اسم بن صياد - هذا محمد صلى الله عليه وسلم ، فثار ابن صياد . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لو تَرَكَتْه بيّن .
وفي رواية : رمرمة أو زمزمة .
وهو كلام الكهان ، أو هو الصوت الخفيّ .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بعد أن ذكر الكرامات :
وهذا بخلاف الأحوال الشيطانية ، مثل حال عبد الله بن صياد الذي ظهر في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان قد ظن بعض الصحابة أنه الدجال ، وتوقّف النبي صلى الله عليه وسلم في أمره حتى تبين له فيما بعد أنه ليس هو الدجال ، لكنه كان من جنس الكهان . قال له النبي صلى الله عليه وسلم : قد خبأت لك خبيئاً . قال : الدخ الدخ . وقد كان خبأ له سورة الدخان ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : اخسأ ! فلن تعدو قدرك . يعنى إنما أنت من إخوان الكهان ، والكهان كان يكون لأحدهم القرين من الشياطين يخبره بكثير من المغيبات بما يسترقه من السمع . انتهى .
والله تعالى أعلى وأعلم
فضيلة الشيخ/عبدالرحمن السحيم
من ما استفدت منه واردت به الافاده
قال حذيفة رضي الله عنه : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاماً ما ترك شيئا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدّث به ، حفظه من حفظه ، ونسيه من نسيه ، قد علِمه أصحابي هؤلاء ، وإنه ليكون منه الشيء قد نسيته فأراه ، فأذكره كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه ، ثم إذا رآه عرفه . رواه مسلم .
قال أبو ذر : لقد تركنا محمد صلى الله عليه وسلم وما يحرك طائر جناحيه في السماء إلا أذكرنا منه علما . رواه الإمام أحمد .
أما الدجال فقد وُجِـد في زمان النبي صلى الله عليه وسلم .
يدلّ على ذلك حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها في صحيح مسلم .
قالت رضي الله عنها : فلما انقضت عدتي سمعت نداء المنادي منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم ينادي الصلاة جامعة ، فخرجت إلى المسجد ، فصليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنت في صف النساء التي تلي ظهور القوم ، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته جلس على المنبر ، وهو يضحك ، فقال : ليلزم كل إنسان مُصلاه . ثم قال : أتدرون لم جمعتكم ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : إني والله ما جمعتكم لرغبة ولا لرهبة ، ولكن جمعتكم لأن تميما الداري كان رجلا نصرانيا ، فجاء فبايع وأسلم ، وحدثني حديثا وافق الذي كنت أحدثكم عن مسيح الدجال ؛ حدثني أنه ركب في سفينة بحرية مع ثلاثين رجلا من لخم وجذام فلعب بهم الموج شهراً في البحر ، ثم أرفؤا إلى جزيرة في البحر حتى مغرب الشمس ، فجلسوا في أقرب السفينة ، فدخلوا الجزيرة ، فلقيتهم دابة أهلب كثير الشعر ، لا يدرون ما قبله من دبره من كثرة الشعر .
فقالوا : ويلك ما أنت ؟
فقالت : أنا الجساسة .
قالوا : وما الجساسة ؟
قالت : أيها القوم انطلقوا إلى هذا الرجل في الدَّيْر ، فإنه إلى خبركم بالأشواق .
قال : لما سمّت لنا رجلا فرقنا منها أن تكون شيطانة .
قال : فانطلقنا سِراعاً حتى دخلنا الدير ، فإذا فيه أعظم إنسان رأيناه قط خلقاً ، وأشده وثاقا ، مجموعة يداه إلى عنقه ، ما بين ركبتيه إلى كعبيه بالحديد .
قلنا : ويلك ما أنت ؟
قال : قد قدرتم على خبري ، فأخبروني ما أنتم ؟
قالوا : نحن أناس من العرب ركبنا في سفينة بحرية ، فصادفنا البحر حين اغتلم ، فلعب بنا الموج شهراً ، ثم أرفأنا إلى جزيرتك هذه ، فجلسنا في أقربها ، فدخلنا الجزيرة ، فلقيتنا دابة أهلب كثير الشعر ، لا يُدري ما قبله من دبره من كثرة الشعر . فقلنا : ويلك ما أنت ؟ فقالت : أنا الجساسة . قلنا : وما الجساسة ؟ قالت : اعمدوا إلى هذا الرجل في الدَّيْر ، فإنه إلى خبركم بالأشواق . فأقبلنا إليك سراعاً ، وفزعنا منها ، ولم نأمن أن تكون شيطانة .
فقال : أخبروني عن نخل بيسان .
قلنا : عن أي شأنها تستخبر ؟
قال : أسألكم عن نخلها ، هل يُثمر ؟
قلنا له : نعم .
قال : أما إنه يوشك أن لا تثمر .
قال : أخبروني عن بحيرة الطبرية .
قلنا : عن أي شأنها تستخبر ؟
قال : هل فيها ماء ؟
قالوا : هي كثيرة الماء .
قال : أما إن ماءها يوشك أن يذهب .
قال : أخبروني عن عين زُغَر .
قالوا : عن أي شأنها تستخبر ؟
قال : هل في العين ماء ؟ وهل يزرع أهلها بماء العين ؟
قلنا له : نعم ، هي كثيرة الماء ، وأهلها يزرعون من مائها .
قال أخبروني عن نبي الأميين ما فعل ؟
قالوا : قد خرج من مكة ، ونزل يثرب .
قال : أقاتله العرب ؟
قلنا : نعم .
قال : كيف صنع بهم ؟
فأخبرناه أنه قد ظهر على من يليه من العرب وأطاعوه .
قال لهم : قد كان ذلك .
قلنا : نعم .
قال : أما إن ذاك خير لهم أن يطيعوه ، وإني مخبركم عنى :
إني أنا المسيح ، وإني أوشك أن يؤذن لي في الخروج ، فأخرج فأسير في الأرض فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة ، غير مكة وطيبة ، فهما محرّمتان عليّ كلتاهما ، كلما أردت أن أدخل واحدة - أو واحداً منهما - استقبلني ملك بيده السيف صلتاً يصدّني عنها ، وإن على كل نقب منها ملائكة يحرسونها .
قالت فاطمة بنت قيس : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وطعن بمخصرته في المنبر : هذه طيبة . هذه طيبة . هذه طيبة - يعني المدينة - ألا هل كنت حدثتكم ذلك ؟
فقال الناس : نعم .
قال : فإنه أعجبني حديث تميم أنه وافق الذي كنت أحدثكم عنه وعن المدينة ومكة ، ألا أنه في بحر الشام أو بحر اليمن . لا بل من قبل المشرق ما هو . من قبل المشرق ما هو . من قبل المشرق ما هو . وأومأ بيده إلى المشرق .
وهذا يعني أن المسيح الدجال موجود منذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنه موثق بالسلاسل ، وأنه يوشك أن يؤذن له فيخرج فيعيث في الأرض فساداً .
وأنه في جزيرة في بحر من قِبل المشرق .
وقد ظهر دجّال آخر في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو ابن صياد ، حتى كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص على تبيين أمره .
روى البخاري ومسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن عمر انطلق مع النبي صلى الله عليه وسلم في رهط قِبل ابن صياد ، حتى وجدوه يلعب مع الصبيان عند أطم بني مغالة ، وقد قارب ابن صياد الحلم ، فلم يشعر حتى ضرب النبي صلى الله عليه وسلم بيده ، ثم قال لابن صياد : تشهد أني رسول الله ؟ فنظر إليه بن صياد فقال : أشهد أنك رسول الأميين . فقال ابن صياد للنبي صلى الله عليه وسلم : أتشهد أني رسول الله ؟ فرفضه ، وقال : آمنت بالله وبرسله . فقال له : ماذا ترى ؟ قال ابن صياد : يأتيني صادق وكاذب . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : خلط عليك الأمر ، ثم قال له النبي صلى الله عليه وسلم : إني قد خبأت لك خبيئا . فقال ابن صياد : هو الدخّ . فقال : اخسأ ، فلن تعدو قدرك . فقال عمر رضي الله عنه : دعني يا رسول الله أضرب عنقه . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن يكنه فلن تُسلط عليه ، وإن لم يكنه فلا خير لك في قتله .
وقال ابن عمر رضي الله عنهما : انطلق بعد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبيّ بن كعب إلى النخل التي فيها بن صياد ، وهو يختل أن يسمع من ابن صياد شيئا قَبل أن يراه بن صياد ، فرآه النبي صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع يعني في قطيفة له فيها رمزة أو زمرة ، فرأت أم ابن صياد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتقي بجذوع النخل . فقالت لابن صياد : يا صاف - وهو اسم بن صياد - هذا محمد صلى الله عليه وسلم ، فثار ابن صياد . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لو تَرَكَتْه بيّن .
وفي رواية : رمرمة أو زمزمة .
وهو كلام الكهان ، أو هو الصوت الخفيّ .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بعد أن ذكر الكرامات :
وهذا بخلاف الأحوال الشيطانية ، مثل حال عبد الله بن صياد الذي ظهر في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان قد ظن بعض الصحابة أنه الدجال ، وتوقّف النبي صلى الله عليه وسلم في أمره حتى تبين له فيما بعد أنه ليس هو الدجال ، لكنه كان من جنس الكهان . قال له النبي صلى الله عليه وسلم : قد خبأت لك خبيئاً . قال : الدخ الدخ . وقد كان خبأ له سورة الدخان ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : اخسأ ! فلن تعدو قدرك . يعنى إنما أنت من إخوان الكهان ، والكهان كان يكون لأحدهم القرين من الشياطين يخبره بكثير من المغيبات بما يسترقه من السمع . انتهى .
والله تعالى أعلى وأعلم
فضيلة الشيخ/عبدالرحمن السحيم
من ما استفدت منه واردت به الافاده