المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكاية فتاه اسمها ســـــاره


a7la ledy
10-15-2010, 08:59 AM
رائعه من روائع الكاتبه شهرزاد الخليج

قصه قصيره تحمل من العشق الكثييييييييييير


عالوا أحدثكم عن ( سارة ) تلك العاشقة بجنون .. سارة الجميلة كالمطر الرقيقة كالنسمة العزيزة كالوطن.
منذ أيام احتفلت سارة بعيد ميلادها الرابع والعشرين لكن اذا سألها أحدهم عن تاريخ ميلادها أجابت دون تردد انه يوم لقائي ب(عبدالله).
و عبدالله هو شاعر معروف التقت به في إحدى أمسياته الشعرية وقد كان بصحبة زوجته وابنتيه التوأمين حين نظرت إليه للمرة الأولى خيل إليها ان الأرض لا تحوي سواه .. فلم تلمح زوجته الواقفة يمينه بافتخار ولا ابنتيه التوأمين اللتين حمل إحداهم أعلى ذراعيه.
إنها تلمح به سوى الشاعر بكل رومانسية الشاعر وجنون الشاعر وجرأة الشاعر.


"الى صاحبة اجمل عينين رأتهما عيناي""..هكذا كتب لها فوق دفترها الأحمر الصغير فشكرته ومضت تبحث عن قطعة ارض لا يقف عليها بشر..تمارس عليها حلمها بهذا الفارس القادم فوق جواد المتنبي وسيف أبى فراس وقلب قيس ورومانسية روميو.
وبعيدا عن أعين البشر قرأت الجملة مرة مرتين ثلاثا ألفا ..وفي كل مرة تكتشف ان للجملة مذاقا خاصا.


""احذري يا سارة انه من فئة من يقولون مالا يفعلون""..
بهذا صرخت صديقتها المقربة في وجهها بينما تطوعت الأخرى بتذكيرها انه أب وزوج لامرأة أخرى .. لكن سارة العاشقة لم تكن تسمع من حديثهما سوى همس قلبها هي والقلب المحب لا يهمس الا بالشوق الى من يهوى.
وباستسلام أعمى تسير سارة وراء قدرها ..فتتصل به هاتفيا .. وحين يلامس صوته الحبيب أذنيها ترتبك فتقفل الخط.


في كل مرة تغلق سارة الخط كانت تعد نفسها ان تكون هذه المرة الأخيرة وان لا تكرر إزعاجه لكنها في كل مرة تعود بألم المدمن فتكرر.
ذات مرة جاءها صوته ودهشت حين سمعته يقول: يا صاحبة اجمل عينين رأتهما عيناي متى يأتي صوتك الذي انتظر.


وللمرة الأولى يمتد جسر حوار بين سارة و شاعرها .. فكانت المكالمة الأولى كحلم مر في خيال متيقظ. وكانت المكالمة الثانية بداية لسلسلة من المكالمات الطويلة التي نسجت خيوطا من الحب بين قلبها وقلبه.
تعلقت به سارة بكل رومانسية العشق وتعلق بها بكل جنون الشعراء وسدت أذنيهما عن كل ما قيل وقال عنه وفتح قلبه لكل ما صدر ويصدر عنها.


"سارة هل تقبلين بي زوجا".. وكانت هذه الهمسة الصادرة منه أول اصطدام لها بأرض الواقع .. تحبه نعم .. تعشقه نعم .. لا يمكنها الحياة بدونه نعم .. أدمنته نعم لكن ماذا عن زوجته .. كيف تؤذي امرأة تحبه.
وماذا عن طفلتيه .. أي حب ذاك الذي يبيح لها بناء سعادتها على أنقاض أناس لا ذنب لهم في نبض قلبها؟
وفي لحظة تسامى بها قلبها العاشق قررت الابتعاد اتفقت معه على الفراق .. وافترقا.
ومرت عليهم الليال كثيرة تعذبت فيها (سارة) عذاب المدمن الباحث عما أدمن عليه كانت تحن إليه وتكابر .. تمد يدها الى الهاتف وتتراجع .. تبكيه وتقاوم فنبض ضميرها كان أقوى من نبض قلبها بكثير .. واستيقظت ذات ليلة على صوت هاتفها يرن .. وحين رفعت السماعة سمعته يصرخ بصوته الذي أدمنته :""سارة يا حبيبتي كم أحبك"" فعاد وعادت وكأن شيئا لم يكن.
- وسألها عبدالله في تلك الليلة :ما هي أمنيتك في الحياة يا سارة؟
- سارة: ان انجب طفلا أطلق عليه اسم والدك ذلك الرجل الطيب الذي حدثتني عنه كثيرا.
- عبدالله: وان جاءت طفلة؟
- سارة: اختار لها اسما من حروف اسمك.
- عبدالله: لماذا تبقى أمانينا سجينة زنزانة الخيال يا سارة؟
- سارة: لك زوجة محبة .. لن ابني قصر أحلامي على ركام أحلامها يا عبدالله .
- عبدالله: إذن نتزوج سرا.
- سارة: أوافق لكن بشرط ..
- سارة: أوافق على الزواج منك بشرط أن تهبني طفلا منك فإذا جاء الطفل عدت الى عالمك معها.. وعدت أنا الى أهلي وكأني ما كنت بحياتك الا حلما.
- عبدالله: هذا جنون لن أوافق عليه.
- سارة: الجنون هو أن نفترق ولا يتبقى لي منك ذكرى غالية تذكرني باني ذات يوم أحببت رجلا رائعا مثلك.
- عبدالله: وماذا عن ألسنة الناس وأقوالهم حين تعودين إليهم مطلقة؟ سيدمرك هذا الجنون يا سارة.
-سارة: سيرمم طفلك القادم كل دمار بي.


تحدت سارة الجميع وارتبطت بعبدالله وانتصرت لقلبها وبقي اتفاقهما المجنون سرا بينهما .. هو لها وهي معه الى ان يهبها الطفل الذي طالما تمنته.. فإذا جاء الطفل عادت الى أهلها مطلقة وعاد هو الى زوجته التي لن تعلم من أمر زواجه بسارة شيئا.
وهناك هناك فوق قطعة من جنة الحب عاشت سارة وعبدالله .. رأت الدنيا بعينيه ورأى سعادته بعينيها .. في الصباح كانت تستيقظ قبل استيقاظه وتجلس عند رأسه تتأمل وجه الحبيب وتردد في نفسها "يا الله كم هذا الرجل احبه" فإذا أرادت إيقاظه من نومه قبلت أنامله ..
فإذا فتح عينيه بادرته بسؤالها اليومي "ما مقدار حبك لي في هذا اليوم" وكان يجيبها: أحبك بحجم الصباح .. وفي كل مساء كانت تغمر عالمها بالبخور وتفك أسر ضفائرها وتعود إنسانة بدائية لا تتقن من الحياة سوى عشقه وعلى ضوء الشموع كانت تراقصه كأميرات الحكايات فإذا أجهدها الرقص توسدت ذراعيه كطفلة تحتمي بصدر أمها فكان يمسح رأسها بيديه ويسمعها آخر ما كتب من الشعر.


فأشرقت الشمس في هذا الصباح كالمعتاد فالشمس لا تخلف موعدها مع الصباح لكن سارة العاشقة بجنون لم تشعر بوجود الشمس في هذا اليوم كما لم تشعر بوجود كل الأشياء الجميلة من حولها.
فسارت العاشقة بحنون تشعر أن شيئا ما .. كائنا ما .. روحا ما .. تتعلق بأحشائها انه الطفل القادم الوعد القادم الحلم القادم .
لكن سارة العاشقة بجنون .. سارة الرومانسية لم تفرح بالطفل القادم كما ظنت دائما فأي فرح يجلبه هذا القادم لها من ظهر الغيب وهو آخر فصول الحكاية مع عبدالله وآخر مراحل الفرح في حياتها؟

الفصل التاسع :حين استيقظ عبدالله من نومه تفقد أنامله لم تكن بصمات شفتي شارة مطبوعة عليها كما كانت كل صباح وحين فتح عينيه للوجود انتظر ان تبادره بسؤالها اليومي ليخبرها في هذا اليوم انه يحبها اكثر من الصباح وبحث عبدالله عن سارة في أركان المنزل بجزع أمٍ فقدت وليدها لكنه لم يعثر سوى على ورقة صغيرة كتب عليها بخط سارة: ""عبدالله أرجو أن تقرأ رسالتي بقلب الإنسان وليس بقلب الشاعر فقلب الشاعر سريع التقلب لقد أحببتك كما لم تحب امرأة رجلا وتمنيتك كما لم أتمنى شيئا في حياتي ومن أجل قطعة صغيرة تناديني ماما ضحيت بالكثير .. وهاهو طفلك يستعمر أحشائي بالقوة التي استعمرت بها أنت قلبي أنالا اذكر يوما أنى حلمت بالأمير او بالقصر الخرافي لكني كنت بالقصر احلم بحطاب وجزيرة وطفل منك يحمل اسمك ورسمك حين التقيتك أول مرة رأيتك مليئا بالأحلام لم تكن حطابا لكنك كنت فارسا يرضي بي ما لم يرضه سواه وأحببتك .. نعم أحببتك بجنون وأعترف لك أني كنت أمارس طفولتي وأنت نائم فكنت اقبل أناملك بفرحة طفلة وامسح شعرك بحنان طفلة وكثيرا ما رددت بيني وبين نفسي ""يا الله كم هذا الرجل أحبه" وما لم تعلمه من جنوني بك أنني كنت أقبل ملابسك قبل تنظيفها كثيرا وأعتذر لعطرك بها كثيرا ومالا تعرفه من عذابي أني كنت أموت ألف مرة وأنت تمضي إليها فإذا عدت منها لي حاولت قدر استطاعتي دفن عذاباتي واستقبالك بابتسامات تسعدك وها أنا اليوم اغادرك احتراما للعهد الذي كان بيننا فهل ستنساني كما ينسى الشعراء قصائدهم القديمة أم سيكون لي من حنين الشاعر نصيب؟


وهنا اصرت الكاتبه شهرزاد الخليج ان لاتكتب النهايه
حتى تكون مختلفه لدى كل قارئ[/quote]

هذآ أنآ
10-17-2010, 06:43 AM
يسلموو يالغلا


يعطيك العافيه


وتسلم يمينك على هالنقل الجميل



تقبلي فرفرتي

دموع الورد
10-17-2010, 08:50 AM
قصه حلووه
يسلمووو غلاي

عشقي ملاك
11-10-2010, 02:42 PM
يسلموو يالغلا


يعطيك العافيه


وتسلم يمينك على هالنقل الجميل