العيون الساهرة
10-24-2010, 11:25 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت
http://dc07.arabsh.com/i/01505/pxagidd6w3ze.gif
• قال تعالى : أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ الغاشية/17 .
الإبل نموذج فريد ، وفي خلقها آيات من إحكام التدبير ، ولطف المدبر ، ما شغل
العلماء على مر العصور .
ولذا اختصها تعالى بالذكر دون غيرها ، فالإبل هي سفينة الصحراء
حتى إن السيارات لم تستطع منافستها
في الأراضي الصحراوية الوعرة ، التي لم تزل ميدانه دون منازع .
http://albader69.jeeran.com/photos/899586_l.jpg
• فمن الإبل ما هو متين البنيان ، قادر على حمل الأثقال الفادحة ، وهذا في وسعه أن يقطع ستين كيلومتراً في اليوم .
• ومنها أيضاً الرواحل المضمرة الأجسام ، الخفيفة الحركة ، وهي أصلح للركوب ، وسرعة الحركة
، فقد تقطع في اليوم الواحد مسيرة مائة وخمسين كيلومتراً .
• وللعربي منافع في إبله ، غير الانتقال والحمل ، فهو ينال من ألبانها ولحومها ، وينسج كساءه من
أوبارها ، ويبني خباءه من جلودها . فيقاس ثراء العربي بما عنده من الإبل ، دون غيرها . وكفاها شرفاً
أن كانت أفضل ما يُهْدَى إلى الحرم : وَالبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ الله الحج/36 .
http://www.mzayan.com/albums/album34/DSCN2323.sized.jpg
• أما مظهرها الخارجي : فقد زودها الله تبارك وتعالى بخصائص :
أما العينان : فمحاطتان بطبقتين من الأهداب الطويلة ، تقيانها القذى والرمال .
الأذنان : صغيرتان ، قليلتا البروز ، يكتنفها الشعر من كل جانب ليقيها الرمال ، ولها القدرة على
الانثناء للخلف ، والالتصاق بالرأس ، إذا ما هبت العواصف الرملية .
المنخران : يتخذان شكل شقين ضيقين ، محاطين بالشعر ، وحافاتهما لحمية
فيستطيع الجمل أن يغلقهما إذا أراد .
ذيله : يحمل على جانبيه شعراً ، يحمى الأجزاء الخلفية الرقيقة من حبات
الرمل التي تقذفها الرياح .
قوائم الجمل : طويلة ، ترفع الجسم عن كثير مما يثور تحته من غبار
وتساعده على اتساع الخطوة ، وخفة الحركة .
القدم : كأنه خف واحد ، يغلفه جلد قوي غليظ ، يضم وسادة عريضة ، لينة
تتسع عندما يدوس الجمل فوق الأرض ، ومن ثم يستطيع السير
فوق أكثر الرمال نعومة .
http://www.mzayan.com/albums/album12/P1010483.sized.jpg
وللجمل وسائد من جلد قوي سميك ، على مفاصل أرجله ، يعتمد عليها الجمل
حين يبرك للراحة
وهي تُولد معه ، حتى تقيه حرارة الأرض عند البروك ، وتتحمل ثقل الجمل أثناء بروكه .
طول عنقه : حتى يستطيع تناول طعامه من نبات الأرض ، كما يستطيع قضم أوراق الأشجار المرتفعة
ويجعل رأسه مرتفعة فوق العواصف الرملية ، حتى يرى الطريق أمامه .
• كل هذا جميل ، ولكن الأهم هو : صبر الإبل على الجوع والظمأ .
http://www.mzayan.com/albums/album41/DSCN2396.sized.jpg
- من الملاحظ أن شفة الجمل العليا مشقوقة ، حتى يستطيع التقاط نبات
الصحراء الشائك الخشن
ثم تتولاه أسنانه القوية ببعض الطحن ، قبل أن يزدرده ، ليحتفظ به فترة في كرشه ، ثم يجتَرَّهُ
ليعيد مضغه في أناة ، عندما تكون الظروف مواتية .
- ويستطيع الجمل أن يتحمل العطش شهرين متتابعين ، غير مكترث لذلك
إذا كان غذاؤه نباتاً طريّاً غضّاً ، أما إذا كان غذاؤه يابساً جافّاً ، فإنها تتحمل قسوة الظمأ
في هجير الصيف ، أسبوعين كاملين أو أكثر ، وفي هذا الزمن ، تفقد ربع وزن أجسامها
ولا تكترث بذلك ، فلا تخور قواها ، بل تمضي كأن لم يكن شيئاً ، فإذا وجدت الماء بعد ذلك
عَبَّت مِنهُ عَبَّاً ، فقد تَعُبُّ مِنْهُ مائة لتر ، في عشرة دقائق ، دون أدنى ضرر .
http://www.mzayan.com/albums/album72/1_G.sized.jpg
- أما الإنسان :
فلو فقد 5 % من وزنه من العطش ، فقد صوابه ، وحكمه على الأمور .
فإذا فقد 10 % فقد إحساسه بالألم ، وهذى وصُمَّت أذناه .
أما إذا فقد 12 % من وزنه بسبب العطش ، فقد قدرته على البلع ،
فتستحيل عليه النجاة - حتى إذا وجد الماء - إلا بمساعدة منقذيه ، ويشرب ببطء شديد
فانظر إلى الجمل ، يَعُبُّ مائة لتر ، ولا يكترث .
- والجمل يستطيع أن يطفئ ظمأه بأي نوع من الماء ، حتى لو ماء
مستنقع شديد الملوحة ، أو المرارة ، أو ماء البحر ، لأن كُلْيَة الجمل
مجهزة تجهيزاً خاصّاً ، قادراً على التخلص من هذه الأملاح المركزة .
http://www.alganasah.com/test/up/f/ui67ithyjfn.jpg
- أما سنام الجمل ، فهو مخزن للغذاء ، فالجمل يخزن فيه الدهن
إلى حين يحتاجه ، فإذا ما طال السفر ، وزاد العناء ، وشح الغذاء
لجأ الجمل إلى دهنه المختزن ، فأخذ يحرقه شيئاً فشيئاً ، وسنامه يذوى يوماً فيوماً
حتى يميل على جنبه ، ثم يصبح كيساً خاوياً متهدلاً من الجلد ، إذا طال به الجوع .
واحتراق هذا الدهن من السنام ، ينتج عنه ماء يسمى : ماء الأيض ، وهو المتكون
نتيجة التفاعلات الكيميائية الحيوية داخل الجسم ، وهذا مصدر من مصادر ماء الجمل ، يمده الله به .
- والجمل يحتفظ بالماء موزعاً في كافة أنسجة جسمه ، وفي كل عضو فيه
وهو يقتصد جدّاً في استعمال الماء .
- فهو أولاً لا يتنفس من فمه ، ولا يلهث أبداً ، مهما اشتد الحر ، فيتجنب بخر الماء .
- جلد الجمل لا يجود إلا بأدنى مقدار من العرق ، وعند الضرورة القصوى.
- إخراج مادة اليوريا ، الناتجة عن البروتين في الجسم ، تحتاج في الكُلى
إلى كميات من الماء لإخراجها ، وهذا في الإنسان وباقي الحيوانات .
أما في الجمل ؛ فالذي يفرز البولينا بطانة المعدة ، فتفرزها من الدم إلى داخل المعدة
وتخرج البولينا في البراز ، بدلاً من البول ، دون حاجة إلى كميات كبيرة من الماء
لتذيبها في الكُلى ، فهذا توفير عظيم من الماء . كما أن الكُلى تتحرر من عبء كبير
وهو إخراج البولينا ، وبذلك تستطيع إخراج الأملاح الزائدة ، التي قد يضطر الجمل إلى تناولها
وبأي كمية ، مهما كانت شديدة الملوحة .
- يمتاز الجمل بحجمه الضخم ، والقاعدة المعروفة هي أنه كلما زاد حجم الجسم
قلت نسبة سطحه الخارجي إلى حجمه . ولذا ، فما يمتصه جسم الجمل من حرارة
الجو القائظ من حوله ، أقل نسبيّاً مما يمتصه إنسان أو جسم فأر ، وهذا يجعل كمية العرق
التي يفرزها الجمل قليلة جدّاً ، فهي تتناسب عكسيّاً مع حجم الحيوان .
- أما وبر الجمل الكثيف ، فيسقط معظمه بعد انتهاء الشتاء ، ولا يبقى منه إلا طبقة رقيقة
تعزل الجمل عزلاً جيداً عن الجو المتقد حوله ، ولكنها لا تحول دون تبخر القدر الضروري
الضئيل جدّاً من العرق ، إذا استدعى الأمر ، وهذا السر تعلمه البدو والأعراب من الجمل
فهم يلتحفون بعباءات من الصوف ، وهم في هجير الظهيرة ، ويبدو أنهم متمتعين بقدر عظيم من
الراحة ، بينما رفقاؤهم الأوربيون يعجبون لذلك ، وهم يكادون يخرون صرعى الحر ، بأقمصتهم
الرقيقة المفتوحة ، وسراويلهم القصيرة .
- أما الطبقة الدهنية تحت جلد الجمل ، فهي رقيقة جدّاً ، لأن معظم الدهون مختزنة في سنامه
فإذا ارتفعت درجة حرارة جسم الجمل ، فإن الأوعية الدموية
القريبة من السطح ، تسمح بإشعاع
حرارة الدم ، أو نقلها إلى الجو المحيط بالحيوان
دون حاجة إلى إفراز عرق .
http://alajman.net/up/uploads/13896bde02.jpg
• أما العجب العجاب ، فهو أن الجمال من ذوات الدم الحار ، وأنها - كالإنسان - تحتفظ بدرجة
حرارة دمها ثابتة ، إلا أن جهاز ضبط الحرارة عند الجمال مرن
إلى درجة كبيرة ، فهو يسمحبمدى واسع في تفاوت درجات الحرارة
في الجسم ما بين 34 إلى نحو 41 درجة ، أي حوالي 7 درجات
كاملة ، ويصبح هذا التفاوت كله طبيعيّاً في جسم الجمل .
• أما الإنسان ، فلو زادت درجة حرارة جسمه درجة واحدة ، اعتُبِرت حُمَّى ، وعملت أجهزة الجسم كله
على أن تخفض هذه الدرجة ، أما الجمل فلا يكترث بسبع درجات ، وهذا في النهار ، أما في الليل
فإن الجمل يتخلص من الحرارة التي اختزنها ، بإشعاعها إلى الهواء البارد حوله ، دون أن يفقد قطرة ماء
واحدة ، وهذا يوفر للبعير خمسة لترات كاملة من الماء .
• ومن المعلوم أن الجسم يكتسب الحرارة ، من الوسط المحيط به ، بقدر الفرق بين درجة حرارته
ودرجة حرارة ذلك الوسط . أما الجمل ، فلو زادت درجة حرارة الجو المحيط به إلى 41 درجة ، وهو
شدة القيظ ، فإن درجة حرارة جسم الجمل ترتفع حتى 41 درجة ، دون أي اكتراث منه ، وحتى لا يكتسب حرارة من الخارج .
• الغريب في الأمر ، أن الجمل إذا استمر بدون ماء ، في ظروف بالغة القسوة
من الحرارة ، فإنه يستطيع أن يفقد ماء بما يوازي وزن ربع جسمه ، دون تبرم أو شكوى ،
ولكننا سوف نكتشف أن معظم هذا الماء الذي فقده ، استمده من أنسجة جسمه ، لا من دمه ، وبذلك يستمر الدم سائلاً جارياً ، موزعاً الحرارة
ومبدداً لها من سطح الجسم ، وهذا أمر لا يدانيه فيه كائن ، حيث إذا تعرض الإنسان للظمأ الشديد
فنسبة الماء في دمه تقل ، فيغلظ دمه ، ويقل جريانه ، ويبطؤ دورانه ، إلى أن يهلك قريباً .
http://www.mekshat.com/pix/upload/images36/mk47179_m2.jpg
يعتبر الحليب أهم منتجات الإبل وهو يستخدم في تغذية مختلف فئات البدو
والفلاحين، وتعتمد عليه شعوب آسيا الوسطى إعتماداً كبيراً في تغذيتها، وهو لا
يقل جودة عن حليب الأبقار إن لم يكن أفضل منه في بعض النواحي. وكان الغذاء
الرئيسي للإنسان العربي على مر الأزمان.
تنتج أغلب الإبل الحليب ولكن اتفق المربون على أن المجاهيم السود (الصهب أو
الملح أو الزرق) تعد أجود أنواع الإبل أدرارا للحليب في المملكة. وهي إبل
كبيرة الحجم جميلة الشكل. وتشير الدراسات الميدانية لزايد وآخرون إلى قدرات
عالية للإبل على إنتاج الحليب تراوحت ما بين 3إلى25لتراً في اليوم في المراعي
المروية وما بين 3إلى15لتراً في اليوم تحت ظروف الصحراء بمتوسط إنتاج يومي
للنوق من الحليب 4.7إلى 7.10لترات في اليوم الواحد.
وصف حليب الإبل:
حليب الإبل أبيض اللون، ويتباين مذاقه من الحلو إلى الحاد والمالح حسب عمر
الناقة ومرحلة الإنتاج ونوع العلف وطبيعة ماء الشرب. ويسمى الحليب حين حلبه
مباشرة من ضرع الناقة بالحليب السخن وهو حليب ترتفع فوقه الرغوة، ورغوة حليب
الإبل لذيذة جداً. وحليب الإبل يشرب حاراً أو بارداً وليس له زبد كحليب البقر
والغنم ولكن به دهن يسمى جبو ينوب مناب الدهن وهو أخف من السمن.
يقول البدو أن حليب الإبل يدخل ولا يُدخل عليه. أي أنه يغني عن غيره من الأغذية
التي لا حاجة لها بعد تناوله.
تركيب حليب الإبل:
لقد لاحظ البحاث أن محتوى الحليب من سكر اللاكتوز والأملاح تتحكم بدرجة حلاوة
الحليب، فعندما يكون سكر اللاكتوز 5.8% يكون الحليب حلواً وعندما ينخفض إلى
4.2% يكون مائلاً للملوحة. أما المحتوى الملحي لحليب الإبل فيعتمد في الحقيقة
على كمية ماء الشرب الذي شربته الناقة ومرحلة إنتاج الحليب ويتراوح ما بين 0.
6- 0.8%وقد ينخفض إلى 0.25% في النوق العطشى والتي يكون حليبها مالحاً نتيجة
زيادة تركيز كلوريد الصوديوم وأنخفاض فوسفات الكالسيوم والمغنسيوم.
تنخفض نسبة الماء في حليب النوق حيث تصل إلى 84% في الظروف الطبيعية من توفر
ماء الشرب. بينما تزيد نسبة الماء لتصل إلى 91% في حالة شح الماء وعدم توفره
للأبل. وتعد هذه أحد مميزات الأبل في تأقلمها مع الظروف الصحراوية القاسية
وضرورة توفير غذاء لمواليدها بأستمرار. ويعود إنخفاض نسبة المواد الصلبة لنقص
تكوين الدهن من 2.4% - 1.1% في حليب الأبل العطشى. الحكمة من ذلك أنه عندما
يكون الأعراب في البراري بعيدين عن موارد المياه، يجعل الله حليب الإبل خفيفاً
وكافياً لهم عن شرب الماء. وعندما يكون حول موارد الماء فيكونون بحاجة إلى
الطعام فيجعل الله عز وجل الحليب طعاماً.
يتميز دهن حليب النوق باحتوائه على نسبة منخفضة من الأحماض الدهنية غير
المشبعة مقارنة مع حليب الأبقار. مع ارتفاع في نسبة حمض اللينوليك الدهني
المهم في تغذية الإنسان.
يعتبر حليب الإبل غنياً بفيتامين ج حيث قدر بثلاثة أضعاف محتواه في حليب البقر.
كما لوحظ زيادة نسبة فيتامين ب 1وب 2في حليب الإبل مقارنة بحليب الضأن
والماعز، وتعد هذه خاصية مهمة لأبناء الصحراء الذين لا يستطيعون توفير
احتياجاتهم من هذه الفيتامينات من الخضر والفواكه لقد وجد أن نسبة الكازين في
حليب الإبل تصل إلى 70% من البروتين، مما يجعله سهل الهضم والامتصاص إلى 80%.
وقد كشفت بعض الدراسات أن نسبة الدهون في حليب الإبل أقل منها في حليب الأبقار وان حبيبات الدهن أقل حجماً من حبيبات دهن
الأبقار مما يجعلها سهلة الأمتصاص والهضم. بالإضافة إلى ذلك وجد أن حليب الإبل
تحتوي على مواد تقاوم السموم والبكتريا والفطريات ونسبة كبيرة من الأجسام
المناعية المقاومة للأمراض. وبالأخص للمولودين حديثاً. لقد اثبتت الدراسات أن
حليب الإبل يحتفظ بجودته وقوامه عند درجة حرارة 4م لمدة 12يوماً وأكثر من
48ساعة في درجة حرارة الغرفة. في حيث يفسد حليب الأبقار خلال 36ساعة عند درجة
4م وبعد 12ساعة في درجة حرارة الغرفة العادية، ويعود السبب في ذلك إلى احتواء
حليب الإبل على مواد توقف نشاط البكتريا المخمرة لسكر اللاكتوز، ولهذا يلاحظ
أن معدل الزيادة في حموضة حليب الإبل بطيء. يحتوي حليب الإبل على الأحماض
الأمينية الهامة مثل الميثايونين والفالين والأرجنين والليسين والفنيل الانين.
كما يحتوي نسبة عالية من الألبيومين والجلوبولين.
فوائد حليب الإبل:
استخدم حليب الإبل كعلاج لكثير من الأمراض فقد استخدم الإنسان العربي حليب
الإبل لمعالجة مرض الصفار الكبدي، وفقر الدم، والسل وأمراض الشيخوخة وهشاشة
العظام، والكساح عند الأطفال، ومسهل وبالأخص عندما يشرب حاراً ولأول مرة،
ولعلاج الزكام والأنفلونزا والحمى والتهاب الكبد البائي، والاستسقاء
والأمراض الصدرية كالدرن والربو وكذلك الأمراض الباطنية كقرحة المعدة والأثنى
عشر والقولون، والاضطرابات الهضمية، ومخفض للسكر والضغط، ومنظم لضربات القلب
ومعدلات التنفس وضربات الشمس. وقد أظهرت دراسة عمانية تفوق حليب الإبل في علاج
التهاب الكبد المزمن مقارنة باستخدام حليب النوق لعلاج الاستسقاء واليرقان
ومشاكل الطحال والدرن والربو وفقر الدم والبواسير وقد أنشئت عيادات خاصة
تستخدم فيها حليب الناقة لمثل هذه العلاجات. وفي دراسة على سكر الدم قامت بها
طالبة تحضر لدرجة الماجستير بجامعة الجزيرة بالسودان حيث جربت لبن الإبل على
معدل السكر في الدم فاختارت عدداً من المرضى لأجراء تجربة عملية استغرقت سنة
كاملة وقد قسمت المتبرعين إلى فئتين تناولت الفئة الأولى جرعة من لبن الإبل
بمعدل نصف لتر يومياً على الريق. أما الفئة الثانية فلم تتناول أي شيء. وعند
نهاية الدراسة أتضح أن نسبة السكر في الدم انخفضت بدرجة ملحوظة وسط أفراد
الفئة الأولى مقارنة بأفراد الفئة الثانية. وقد أثبتت تلك التجربة مدى تأثير
حليب الإبل في تخفيض نسبة سكر الدم.
وفي دراسة حديثة أجريت في الهند ونشر نتائجها في مجلة (Mer Medicus2004) أتضح
فيها أن حليب الإبل حسن التحكم في مرض السكر المعتمدين على الأنسولين. وقد
قامت الباحثة أماني عليوي الرشيدي في رسالتها للحصول على درجة الدكتوراه من
جامعة الملك عبدالعزيز أن حليب الإبل أستخدم في علاج مرض السرطان وقد تم في
البحث حقن فئران التجارب بمواد مسرطنة ثم تم تغذية بعض الفئران بحليب الإبل
وإعطاء البعض الآخر علاجاً كيماوياً. وفي نهاية الدراسة أتضح أن الفئران التي
غذيت بحليب الإبل تحسنت حالتها إلى درجة قريبة من الفئران التي عولجت بالدواء
الكيماوي، فيما كانت أفضل النتائج في الفئران التي عولجت بالدواء الكيماوي
حيث يستفيد المجتمع بحليبها ولحمها ووبرها وجلدها وحتى ابوالها ودمنها.
وحليب الإبل في وقت واحد.
منقووووووووووووووول:)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت
http://dc07.arabsh.com/i/01505/pxagidd6w3ze.gif
• قال تعالى : أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ الغاشية/17 .
الإبل نموذج فريد ، وفي خلقها آيات من إحكام التدبير ، ولطف المدبر ، ما شغل
العلماء على مر العصور .
ولذا اختصها تعالى بالذكر دون غيرها ، فالإبل هي سفينة الصحراء
حتى إن السيارات لم تستطع منافستها
في الأراضي الصحراوية الوعرة ، التي لم تزل ميدانه دون منازع .
http://albader69.jeeran.com/photos/899586_l.jpg
• فمن الإبل ما هو متين البنيان ، قادر على حمل الأثقال الفادحة ، وهذا في وسعه أن يقطع ستين كيلومتراً في اليوم .
• ومنها أيضاً الرواحل المضمرة الأجسام ، الخفيفة الحركة ، وهي أصلح للركوب ، وسرعة الحركة
، فقد تقطع في اليوم الواحد مسيرة مائة وخمسين كيلومتراً .
• وللعربي منافع في إبله ، غير الانتقال والحمل ، فهو ينال من ألبانها ولحومها ، وينسج كساءه من
أوبارها ، ويبني خباءه من جلودها . فيقاس ثراء العربي بما عنده من الإبل ، دون غيرها . وكفاها شرفاً
أن كانت أفضل ما يُهْدَى إلى الحرم : وَالبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ الله الحج/36 .
http://www.mzayan.com/albums/album34/DSCN2323.sized.jpg
• أما مظهرها الخارجي : فقد زودها الله تبارك وتعالى بخصائص :
أما العينان : فمحاطتان بطبقتين من الأهداب الطويلة ، تقيانها القذى والرمال .
الأذنان : صغيرتان ، قليلتا البروز ، يكتنفها الشعر من كل جانب ليقيها الرمال ، ولها القدرة على
الانثناء للخلف ، والالتصاق بالرأس ، إذا ما هبت العواصف الرملية .
المنخران : يتخذان شكل شقين ضيقين ، محاطين بالشعر ، وحافاتهما لحمية
فيستطيع الجمل أن يغلقهما إذا أراد .
ذيله : يحمل على جانبيه شعراً ، يحمى الأجزاء الخلفية الرقيقة من حبات
الرمل التي تقذفها الرياح .
قوائم الجمل : طويلة ، ترفع الجسم عن كثير مما يثور تحته من غبار
وتساعده على اتساع الخطوة ، وخفة الحركة .
القدم : كأنه خف واحد ، يغلفه جلد قوي غليظ ، يضم وسادة عريضة ، لينة
تتسع عندما يدوس الجمل فوق الأرض ، ومن ثم يستطيع السير
فوق أكثر الرمال نعومة .
http://www.mzayan.com/albums/album12/P1010483.sized.jpg
وللجمل وسائد من جلد قوي سميك ، على مفاصل أرجله ، يعتمد عليها الجمل
حين يبرك للراحة
وهي تُولد معه ، حتى تقيه حرارة الأرض عند البروك ، وتتحمل ثقل الجمل أثناء بروكه .
طول عنقه : حتى يستطيع تناول طعامه من نبات الأرض ، كما يستطيع قضم أوراق الأشجار المرتفعة
ويجعل رأسه مرتفعة فوق العواصف الرملية ، حتى يرى الطريق أمامه .
• كل هذا جميل ، ولكن الأهم هو : صبر الإبل على الجوع والظمأ .
http://www.mzayan.com/albums/album41/DSCN2396.sized.jpg
- من الملاحظ أن شفة الجمل العليا مشقوقة ، حتى يستطيع التقاط نبات
الصحراء الشائك الخشن
ثم تتولاه أسنانه القوية ببعض الطحن ، قبل أن يزدرده ، ليحتفظ به فترة في كرشه ، ثم يجتَرَّهُ
ليعيد مضغه في أناة ، عندما تكون الظروف مواتية .
- ويستطيع الجمل أن يتحمل العطش شهرين متتابعين ، غير مكترث لذلك
إذا كان غذاؤه نباتاً طريّاً غضّاً ، أما إذا كان غذاؤه يابساً جافّاً ، فإنها تتحمل قسوة الظمأ
في هجير الصيف ، أسبوعين كاملين أو أكثر ، وفي هذا الزمن ، تفقد ربع وزن أجسامها
ولا تكترث بذلك ، فلا تخور قواها ، بل تمضي كأن لم يكن شيئاً ، فإذا وجدت الماء بعد ذلك
عَبَّت مِنهُ عَبَّاً ، فقد تَعُبُّ مِنْهُ مائة لتر ، في عشرة دقائق ، دون أدنى ضرر .
http://www.mzayan.com/albums/album72/1_G.sized.jpg
- أما الإنسان :
فلو فقد 5 % من وزنه من العطش ، فقد صوابه ، وحكمه على الأمور .
فإذا فقد 10 % فقد إحساسه بالألم ، وهذى وصُمَّت أذناه .
أما إذا فقد 12 % من وزنه بسبب العطش ، فقد قدرته على البلع ،
فتستحيل عليه النجاة - حتى إذا وجد الماء - إلا بمساعدة منقذيه ، ويشرب ببطء شديد
فانظر إلى الجمل ، يَعُبُّ مائة لتر ، ولا يكترث .
- والجمل يستطيع أن يطفئ ظمأه بأي نوع من الماء ، حتى لو ماء
مستنقع شديد الملوحة ، أو المرارة ، أو ماء البحر ، لأن كُلْيَة الجمل
مجهزة تجهيزاً خاصّاً ، قادراً على التخلص من هذه الأملاح المركزة .
http://www.alganasah.com/test/up/f/ui67ithyjfn.jpg
- أما سنام الجمل ، فهو مخزن للغذاء ، فالجمل يخزن فيه الدهن
إلى حين يحتاجه ، فإذا ما طال السفر ، وزاد العناء ، وشح الغذاء
لجأ الجمل إلى دهنه المختزن ، فأخذ يحرقه شيئاً فشيئاً ، وسنامه يذوى يوماً فيوماً
حتى يميل على جنبه ، ثم يصبح كيساً خاوياً متهدلاً من الجلد ، إذا طال به الجوع .
واحتراق هذا الدهن من السنام ، ينتج عنه ماء يسمى : ماء الأيض ، وهو المتكون
نتيجة التفاعلات الكيميائية الحيوية داخل الجسم ، وهذا مصدر من مصادر ماء الجمل ، يمده الله به .
- والجمل يحتفظ بالماء موزعاً في كافة أنسجة جسمه ، وفي كل عضو فيه
وهو يقتصد جدّاً في استعمال الماء .
- فهو أولاً لا يتنفس من فمه ، ولا يلهث أبداً ، مهما اشتد الحر ، فيتجنب بخر الماء .
- جلد الجمل لا يجود إلا بأدنى مقدار من العرق ، وعند الضرورة القصوى.
- إخراج مادة اليوريا ، الناتجة عن البروتين في الجسم ، تحتاج في الكُلى
إلى كميات من الماء لإخراجها ، وهذا في الإنسان وباقي الحيوانات .
أما في الجمل ؛ فالذي يفرز البولينا بطانة المعدة ، فتفرزها من الدم إلى داخل المعدة
وتخرج البولينا في البراز ، بدلاً من البول ، دون حاجة إلى كميات كبيرة من الماء
لتذيبها في الكُلى ، فهذا توفير عظيم من الماء . كما أن الكُلى تتحرر من عبء كبير
وهو إخراج البولينا ، وبذلك تستطيع إخراج الأملاح الزائدة ، التي قد يضطر الجمل إلى تناولها
وبأي كمية ، مهما كانت شديدة الملوحة .
- يمتاز الجمل بحجمه الضخم ، والقاعدة المعروفة هي أنه كلما زاد حجم الجسم
قلت نسبة سطحه الخارجي إلى حجمه . ولذا ، فما يمتصه جسم الجمل من حرارة
الجو القائظ من حوله ، أقل نسبيّاً مما يمتصه إنسان أو جسم فأر ، وهذا يجعل كمية العرق
التي يفرزها الجمل قليلة جدّاً ، فهي تتناسب عكسيّاً مع حجم الحيوان .
- أما وبر الجمل الكثيف ، فيسقط معظمه بعد انتهاء الشتاء ، ولا يبقى منه إلا طبقة رقيقة
تعزل الجمل عزلاً جيداً عن الجو المتقد حوله ، ولكنها لا تحول دون تبخر القدر الضروري
الضئيل جدّاً من العرق ، إذا استدعى الأمر ، وهذا السر تعلمه البدو والأعراب من الجمل
فهم يلتحفون بعباءات من الصوف ، وهم في هجير الظهيرة ، ويبدو أنهم متمتعين بقدر عظيم من
الراحة ، بينما رفقاؤهم الأوربيون يعجبون لذلك ، وهم يكادون يخرون صرعى الحر ، بأقمصتهم
الرقيقة المفتوحة ، وسراويلهم القصيرة .
- أما الطبقة الدهنية تحت جلد الجمل ، فهي رقيقة جدّاً ، لأن معظم الدهون مختزنة في سنامه
فإذا ارتفعت درجة حرارة جسم الجمل ، فإن الأوعية الدموية
القريبة من السطح ، تسمح بإشعاع
حرارة الدم ، أو نقلها إلى الجو المحيط بالحيوان
دون حاجة إلى إفراز عرق .
http://alajman.net/up/uploads/13896bde02.jpg
• أما العجب العجاب ، فهو أن الجمال من ذوات الدم الحار ، وأنها - كالإنسان - تحتفظ بدرجة
حرارة دمها ثابتة ، إلا أن جهاز ضبط الحرارة عند الجمال مرن
إلى درجة كبيرة ، فهو يسمحبمدى واسع في تفاوت درجات الحرارة
في الجسم ما بين 34 إلى نحو 41 درجة ، أي حوالي 7 درجات
كاملة ، ويصبح هذا التفاوت كله طبيعيّاً في جسم الجمل .
• أما الإنسان ، فلو زادت درجة حرارة جسمه درجة واحدة ، اعتُبِرت حُمَّى ، وعملت أجهزة الجسم كله
على أن تخفض هذه الدرجة ، أما الجمل فلا يكترث بسبع درجات ، وهذا في النهار ، أما في الليل
فإن الجمل يتخلص من الحرارة التي اختزنها ، بإشعاعها إلى الهواء البارد حوله ، دون أن يفقد قطرة ماء
واحدة ، وهذا يوفر للبعير خمسة لترات كاملة من الماء .
• ومن المعلوم أن الجسم يكتسب الحرارة ، من الوسط المحيط به ، بقدر الفرق بين درجة حرارته
ودرجة حرارة ذلك الوسط . أما الجمل ، فلو زادت درجة حرارة الجو المحيط به إلى 41 درجة ، وهو
شدة القيظ ، فإن درجة حرارة جسم الجمل ترتفع حتى 41 درجة ، دون أي اكتراث منه ، وحتى لا يكتسب حرارة من الخارج .
• الغريب في الأمر ، أن الجمل إذا استمر بدون ماء ، في ظروف بالغة القسوة
من الحرارة ، فإنه يستطيع أن يفقد ماء بما يوازي وزن ربع جسمه ، دون تبرم أو شكوى ،
ولكننا سوف نكتشف أن معظم هذا الماء الذي فقده ، استمده من أنسجة جسمه ، لا من دمه ، وبذلك يستمر الدم سائلاً جارياً ، موزعاً الحرارة
ومبدداً لها من سطح الجسم ، وهذا أمر لا يدانيه فيه كائن ، حيث إذا تعرض الإنسان للظمأ الشديد
فنسبة الماء في دمه تقل ، فيغلظ دمه ، ويقل جريانه ، ويبطؤ دورانه ، إلى أن يهلك قريباً .
http://www.mekshat.com/pix/upload/images36/mk47179_m2.jpg
يعتبر الحليب أهم منتجات الإبل وهو يستخدم في تغذية مختلف فئات البدو
والفلاحين، وتعتمد عليه شعوب آسيا الوسطى إعتماداً كبيراً في تغذيتها، وهو لا
يقل جودة عن حليب الأبقار إن لم يكن أفضل منه في بعض النواحي. وكان الغذاء
الرئيسي للإنسان العربي على مر الأزمان.
تنتج أغلب الإبل الحليب ولكن اتفق المربون على أن المجاهيم السود (الصهب أو
الملح أو الزرق) تعد أجود أنواع الإبل أدرارا للحليب في المملكة. وهي إبل
كبيرة الحجم جميلة الشكل. وتشير الدراسات الميدانية لزايد وآخرون إلى قدرات
عالية للإبل على إنتاج الحليب تراوحت ما بين 3إلى25لتراً في اليوم في المراعي
المروية وما بين 3إلى15لتراً في اليوم تحت ظروف الصحراء بمتوسط إنتاج يومي
للنوق من الحليب 4.7إلى 7.10لترات في اليوم الواحد.
وصف حليب الإبل:
حليب الإبل أبيض اللون، ويتباين مذاقه من الحلو إلى الحاد والمالح حسب عمر
الناقة ومرحلة الإنتاج ونوع العلف وطبيعة ماء الشرب. ويسمى الحليب حين حلبه
مباشرة من ضرع الناقة بالحليب السخن وهو حليب ترتفع فوقه الرغوة، ورغوة حليب
الإبل لذيذة جداً. وحليب الإبل يشرب حاراً أو بارداً وليس له زبد كحليب البقر
والغنم ولكن به دهن يسمى جبو ينوب مناب الدهن وهو أخف من السمن.
يقول البدو أن حليب الإبل يدخل ولا يُدخل عليه. أي أنه يغني عن غيره من الأغذية
التي لا حاجة لها بعد تناوله.
تركيب حليب الإبل:
لقد لاحظ البحاث أن محتوى الحليب من سكر اللاكتوز والأملاح تتحكم بدرجة حلاوة
الحليب، فعندما يكون سكر اللاكتوز 5.8% يكون الحليب حلواً وعندما ينخفض إلى
4.2% يكون مائلاً للملوحة. أما المحتوى الملحي لحليب الإبل فيعتمد في الحقيقة
على كمية ماء الشرب الذي شربته الناقة ومرحلة إنتاج الحليب ويتراوح ما بين 0.
6- 0.8%وقد ينخفض إلى 0.25% في النوق العطشى والتي يكون حليبها مالحاً نتيجة
زيادة تركيز كلوريد الصوديوم وأنخفاض فوسفات الكالسيوم والمغنسيوم.
تنخفض نسبة الماء في حليب النوق حيث تصل إلى 84% في الظروف الطبيعية من توفر
ماء الشرب. بينما تزيد نسبة الماء لتصل إلى 91% في حالة شح الماء وعدم توفره
للأبل. وتعد هذه أحد مميزات الأبل في تأقلمها مع الظروف الصحراوية القاسية
وضرورة توفير غذاء لمواليدها بأستمرار. ويعود إنخفاض نسبة المواد الصلبة لنقص
تكوين الدهن من 2.4% - 1.1% في حليب الأبل العطشى. الحكمة من ذلك أنه عندما
يكون الأعراب في البراري بعيدين عن موارد المياه، يجعل الله حليب الإبل خفيفاً
وكافياً لهم عن شرب الماء. وعندما يكون حول موارد الماء فيكونون بحاجة إلى
الطعام فيجعل الله عز وجل الحليب طعاماً.
يتميز دهن حليب النوق باحتوائه على نسبة منخفضة من الأحماض الدهنية غير
المشبعة مقارنة مع حليب الأبقار. مع ارتفاع في نسبة حمض اللينوليك الدهني
المهم في تغذية الإنسان.
يعتبر حليب الإبل غنياً بفيتامين ج حيث قدر بثلاثة أضعاف محتواه في حليب البقر.
كما لوحظ زيادة نسبة فيتامين ب 1وب 2في حليب الإبل مقارنة بحليب الضأن
والماعز، وتعد هذه خاصية مهمة لأبناء الصحراء الذين لا يستطيعون توفير
احتياجاتهم من هذه الفيتامينات من الخضر والفواكه لقد وجد أن نسبة الكازين في
حليب الإبل تصل إلى 70% من البروتين، مما يجعله سهل الهضم والامتصاص إلى 80%.
وقد كشفت بعض الدراسات أن نسبة الدهون في حليب الإبل أقل منها في حليب الأبقار وان حبيبات الدهن أقل حجماً من حبيبات دهن
الأبقار مما يجعلها سهلة الأمتصاص والهضم. بالإضافة إلى ذلك وجد أن حليب الإبل
تحتوي على مواد تقاوم السموم والبكتريا والفطريات ونسبة كبيرة من الأجسام
المناعية المقاومة للأمراض. وبالأخص للمولودين حديثاً. لقد اثبتت الدراسات أن
حليب الإبل يحتفظ بجودته وقوامه عند درجة حرارة 4م لمدة 12يوماً وأكثر من
48ساعة في درجة حرارة الغرفة. في حيث يفسد حليب الأبقار خلال 36ساعة عند درجة
4م وبعد 12ساعة في درجة حرارة الغرفة العادية، ويعود السبب في ذلك إلى احتواء
حليب الإبل على مواد توقف نشاط البكتريا المخمرة لسكر اللاكتوز، ولهذا يلاحظ
أن معدل الزيادة في حموضة حليب الإبل بطيء. يحتوي حليب الإبل على الأحماض
الأمينية الهامة مثل الميثايونين والفالين والأرجنين والليسين والفنيل الانين.
كما يحتوي نسبة عالية من الألبيومين والجلوبولين.
فوائد حليب الإبل:
استخدم حليب الإبل كعلاج لكثير من الأمراض فقد استخدم الإنسان العربي حليب
الإبل لمعالجة مرض الصفار الكبدي، وفقر الدم، والسل وأمراض الشيخوخة وهشاشة
العظام، والكساح عند الأطفال، ومسهل وبالأخص عندما يشرب حاراً ولأول مرة،
ولعلاج الزكام والأنفلونزا والحمى والتهاب الكبد البائي، والاستسقاء
والأمراض الصدرية كالدرن والربو وكذلك الأمراض الباطنية كقرحة المعدة والأثنى
عشر والقولون، والاضطرابات الهضمية، ومخفض للسكر والضغط، ومنظم لضربات القلب
ومعدلات التنفس وضربات الشمس. وقد أظهرت دراسة عمانية تفوق حليب الإبل في علاج
التهاب الكبد المزمن مقارنة باستخدام حليب النوق لعلاج الاستسقاء واليرقان
ومشاكل الطحال والدرن والربو وفقر الدم والبواسير وقد أنشئت عيادات خاصة
تستخدم فيها حليب الناقة لمثل هذه العلاجات. وفي دراسة على سكر الدم قامت بها
طالبة تحضر لدرجة الماجستير بجامعة الجزيرة بالسودان حيث جربت لبن الإبل على
معدل السكر في الدم فاختارت عدداً من المرضى لأجراء تجربة عملية استغرقت سنة
كاملة وقد قسمت المتبرعين إلى فئتين تناولت الفئة الأولى جرعة من لبن الإبل
بمعدل نصف لتر يومياً على الريق. أما الفئة الثانية فلم تتناول أي شيء. وعند
نهاية الدراسة أتضح أن نسبة السكر في الدم انخفضت بدرجة ملحوظة وسط أفراد
الفئة الأولى مقارنة بأفراد الفئة الثانية. وقد أثبتت تلك التجربة مدى تأثير
حليب الإبل في تخفيض نسبة سكر الدم.
وفي دراسة حديثة أجريت في الهند ونشر نتائجها في مجلة (Mer Medicus2004) أتضح
فيها أن حليب الإبل حسن التحكم في مرض السكر المعتمدين على الأنسولين. وقد
قامت الباحثة أماني عليوي الرشيدي في رسالتها للحصول على درجة الدكتوراه من
جامعة الملك عبدالعزيز أن حليب الإبل أستخدم في علاج مرض السرطان وقد تم في
البحث حقن فئران التجارب بمواد مسرطنة ثم تم تغذية بعض الفئران بحليب الإبل
وإعطاء البعض الآخر علاجاً كيماوياً. وفي نهاية الدراسة أتضح أن الفئران التي
غذيت بحليب الإبل تحسنت حالتها إلى درجة قريبة من الفئران التي عولجت بالدواء
الكيماوي، فيما كانت أفضل النتائج في الفئران التي عولجت بالدواء الكيماوي
حيث يستفيد المجتمع بحليبها ولحمها ووبرها وجلدها وحتى ابوالها ودمنها.
وحليب الإبل في وقت واحد.
منقووووووووووووووول:)