المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عندما تتسابق القلووووب ,,


كاكا
06-27-2011, 07:29 AM
http://photos.azyya.com/store/up2/081209112503fMDg.gif



سباق الصالحين .. عندما تتسابق القلوب

إن النجاح الكامل في تلك الحياة لا يعتمد على شىء

من زينة الدنيا استطاع المرء أن يجمعه ,

فلا يقاس بكم جمع من مال ولا بعدد الشهادات العلمية ولا الثقافية ,

ولا بعدد ما يمتلك من زوجات ودور وقصور وأولاد ,

ولاحتى بعدد ما قرأ المرء من كتب أو تبعه من أتباع .

إن المحك الحقيقي والمقياس الأوحد هو مقياس القلوب السليمة ,

إنها هي مضمار السباق الفعلي الحقيقي

الذي ينقي الحياة ويصلح النهاية ويبشر بالبشرى الخاتمة .

إن كثيرا ممن غفلوا عن قلوبهم واشتغلوا بحياتهم جاءهم الموت

فرأوا كم قصروا وتخلفوا عن ركب السابقين ,

ليتمنوا لو عادوا فلم يكن لهم شغل في حياتهم سوى تلك القلوب .

إن اهتمامنا بقلوبنا سيصلح دنيانا وآخرتنا ,

وسيصلح أعمالنا ونياتنا واهدافنا ورجاءنا .

إنها الحياة النقية الشفافة الهادئة الرقراقة , الصادقة الكريمة ,

حياة القلوب , ففيها العبودية لله الواحد الأحد ,

وفيها الرغبة في الجنة والفرار من غضب الجبار العظيم .

قال الله تعالى:

{يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ. إِلاَّّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ},

وقال الله سبحانه:

{لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ

وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ.

وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ

وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} ,

قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعليقًا على هذه الآيات :

" فجعل الله سبحانه القلوب ثلاثة: قلبين مفتونين وقلبًا ناجيًا,

فالمفتونان القلب الذي فيه مرض والقلب القاسي, والناجي: القلب الم

وقال سبحانه: {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً} ,

وقال سبحانه: {فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} ..

فالمرض في الآية الأولى هو مرض الشبهة التي تدعو إلى الشرك أو النفاق,

والمرض في الآية الثانية هو مرض الشهوة التي تدعو إلى الكبائر

(الزنا واللواط).

ؤمن المخبت لربه وهو المطمئن إليه الخاضع له المستسلم المنقاد"

قوله سبحانه: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ. قُمْ فَأَنْذِرْ. وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ. وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} ,

قال الجمهور من المفسرين: ثيابك فطهر يعني قلبك فطهره ,

ويقول سبحانه:

{هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ.

مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ}

وهو القلب التائب

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال الرسول صلى الله عليه وسلم :

(إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أجسادكم ولكن ينظر إلى قلوبكم )

صحيح مسلم ,

فجعل مدار الحساب على التقوى.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم:

(يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثلُ أفئدة الطير ) مسلم ,

قال النووي: قيل: معناه متوكلون, وقيل: قلوبهم رقيقة طاهرة مؤمنة.

وعن حذيفة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:

(تعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عودًا عودًا,

فأي قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء,

وأي قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء,

المصلح , وقوله سبحانه:

{أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ}

أي أخلص قلوبهم للتقوى حتى أصبحت لا تصلح إلا له

حتى تعود القلوب على قلبين؛ قلب أسود مربادًا كالكوز مجخيًا,

لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا, إلا ما أشرب من هواه,

وقلب أبيض فلا تضره فتنة ما دامت الأرض والسماوات ) مسلم ,

والحديث يصف لنا البداية,

البداية التي بها ينتمي القلب إلى أحد قسمين:

إما المرض وإما السلامة,

فإن الله سبحانه قد شاء أن تعرض الفتن

على القلوب بشكل مستمر متتالٍ لا يتوقف,

بل إنها تزداد يومًا بعد يوم حتى يكون بين يدي الساعة فتن كقطع الليل المظلم -

كما وصفها النبي صلى الله عليه وسلم -,

وأحسب أن هذا الزمان هو آخر الزمان,

ونحن نرى كيف تموج بالمؤمنين الفتن ليلاً ونهارًا,

سرًا وجهارًا, فإما فتنة شبهة تبعد الإنسان عن الإيمان بربه

وتوحيده له والتسليم لشرعه واتباع نبيه فيقع في المحظور،

وإما شهوة تبعد الإنسان عن أوامر ربه ونواهيه فيقع في الحرام..,

وبين الشهوات والشبهات تموج الفتن.

والقلوب في مهاب رياح الفتن تقبلها أو تردها,

فأيما قلب قبل الفتنة وتشربها وامتص آثارها تركت فيه أثرًا:

نكتًا سودًا وعلامات سوداء,

وتزداد هذه العلامات وهذا النكت بازدياد قبوله بالفتن ووقوعه فيها وتشربه لها...

فتغطي القلب تلك السوادات والآثار المظلمة فيصير كأنه مطليٌّ بسواد في سواد,

وباستمرار الفتن وعدم رده لها يصير طلاءُ فوق طلاء,

حتى تتكون على القلب طبقة من آثار الفتن

تغطيه فتضعف قوته ويتآكل معها الحق الذي فيه...


http://www.sheekh-3arb.net/3atter/dividing_files/image058.gif

احاسيس مبعثره
06-27-2011, 08:50 AM
جزاك الله الف خير موضوع يستحق التثبت ,,,,,,,,,,,,,

كاكا
06-27-2011, 02:14 PM
بارك الله فيك

الفـرآآآشهـ
06-27-2011, 07:40 PM
يعطيك العافيه وجزاك الله الأجروالمثوبة

بارك الله فيك ..... وعساك ع القوة

كاكا
06-28-2011, 12:29 AM
بارك الله فيك على مروركم العطر

ريم الفلا
06-28-2011, 02:38 AM
http://dc16.arabsh.com/i/02429/k8f1ndaggcos.gif

ساأعود لكم
06-29-2011, 03:37 AM
بارك الله فيك,, عودتنا على انتظار مواضيعك الشيقه المليئه بالفائده ,, بارك الله فيك اخوي..

كاكا
06-29-2011, 04:03 AM
بارك الله فيك

دموع الورد
06-29-2011, 02:23 PM
بارك الله فيك

صمت الذكريات
06-29-2011, 04:41 PM
طرح قيم

الله يجزاك كل خير .. وجعلت بموزاين حسناتك يارب


موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .

كاكا
06-30-2011, 04:20 AM
بارك الله فيك