المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نــــــــداء ادركــــــــــــــو الـــــــــشــــــــــبـــــــــابـــــــ


سلمان السرحاني
09-29-2011, 05:39 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أيها المبارك : أنقل لك حدثا من أرض الواقع وعسى الله جل وعز أن يحدث بعد ذلك أمرا ، وأن يحدث بعد الأمر خيرا ..

هذا الحدث لم يكن على سطح المريخ ، ولا على سطح القمر بل بين أظهرنا ومن بين جلدتنا وممن يتحدث بلغتنا سائني فطحت له حلولا عل الله جل وعلى أن يوفقنا وكل مسلم ومسلمة لسلوك طريق الرشاد ، وإلى المراد أيها المبارك .

حبستني إشارة المرور عند أحد التقاطعات .. ، فتوقفت أبحث في المذياع عن إذاعة القرآن الكريم ..، وبينما أنا كذلك .. إذ تقدمتني سيارة فارهة .. فيها أظن مجموعة شباب ..

تركت تقليب المذياع ،.. ذهلت .. يا إلهي ..ماذا أرى ..؟

تأملت .. دققت النظر .. حملقت بدقة ..، فإذا بهم شباب في سن الزهو .. نعم ..رجال ولكن !!


- شعر مائل على الجفن والخد ..
- بشرة صافية .. تعبت من العناية بها ..
- مفرق للشعر .. أجمل من الحسنوات ..
- عطور نسائية في قمة الرقة والانتشار ..
ومن العجيب ، وليس في هذا الزمن عجيب ، ما رأيت معلقا في عنق أحدهم ..

يا إلهي .. أهؤلاء رجالنا ..، أهؤلاء أمة المستقبل ، وجيل الغد .. أهؤلاء شباب !! أم !!

القدود مائلة ، والخدود متوردة والكلام في تكسر وتغنج ، حتى إن الإنسان ليستحي أن يتخاطب مع أحدهم ..

ينظر إليك بعين ملؤها الإعجاب بالذات ، وما علم المسكين أن نظري إليه ، كله شفقة وأسى ولوعة على حاله ..

عموما الحمد لله على كل حال ..، ولكن القلب ليألم ألما شديدا على أحوال شبابنا ..، نعم هذا مشهد عشت لحظاته بذاتي ، ورأيت بأم عيني ، لا أقول : قال فلان ، ولكن أقول : رأيت بأم عيني ..هذا المشهد ..

فيا ترى .. أين آباء هؤلاء الشباب عن هذه التصرفات .. نعم .. أين هم عن الشباب ..؟؟

إن الشباب كثير العاطفة ثائر الغريزة .. فيا ترى .. هل لهذا الشاب أبواب ؟!

هل هذا الشاب تعب ، وأجهد نفسه في جميع ذلك المال الذي يعبث به ..

هل هذا الشاب تربى في أحضان الغرب ؟

هل ..؟ هل ..؟ هل ..؟

أسئلة تدور حول ما قرأتم ..أسئلة ، وأسئلة .. ولكن هل لها ممن إجابة ؟!

قد يقول قائل أنت مبالغ فيما قلت .. فأقول كما في المثل : ( ما راء كما سمع ) إن من يدقق النظر وهو يجوب الشوارع ليرى من هذه الأصناف مئات ..، ومئات ..

واسمع لما يقول الشيخ علي الطنطاوي – رحمه الله – في مقال تحت عنوان : (( رجل في ملابس امرأة )) في كتابه الماتع في سبيل الإصلاح ص 39 .. يقول : ( قرأت في أخبار اليوم أن الشرطة عثرت على ( فلان ) قتيلا في داره ، وقالت عن هذا القتيل : إنه كان يلبس ملابس النساء ، ويفضلها على ملابس الرجال ، لأن أمه لما ولدته كانت ترجو أن يكون بنتا لذلك دعته ( فلانة ) وألبسته ملابس البنات ، ونشأته على ذلك وقالت الجريدة : إنه كان غنيا واسع الثروة فأراد يوما أن يؤلف لجنة في ( حزب سياسي ) للسيدات يكون هو رئيسها ..) هذا ما قاله الشيخ علي الطنطاوي – رحمه الله – وتعرفون من هو الطنطاوي ..

إذا قالت حذام فصدقوها *** فإن القول ما قالت حذام

هذا المقال نشره الشيخ رحمه الله في عام 1947 م ، فكيف بشبابنا اليوم ..

أنا لا أدري وأنا أكتب هذه العبارات .. من هو المسؤول عن مثل ما نرى من هؤلاء الشباب ..، أهم الأمهات والآباء فقط ؟! أم المجتمع بأسره ؟!..

إن هؤلاء الشباب لو وجدوا من ينكر عليهم بالحسنى ، ويرشدهم للطريق السوي ، وطريق الرجولة الحقة لما استمروا على ما هم عليه .

إنني ألقي باللوم ، والمسؤولية على عدة محاور هي :

- الآباء والأمهات .
- المجتمع المسلم .
- المربون الأكفاء .
- القدوات ..

نعم .. إن الأب والأم إذا كانا غافلين عن أبنائهما ، منشغلين عنهم .. فإنهما سيجنيان الخيبة والخسارة ، وإن طال الزمن ، وإن ارتفع مستواهما الاجتماعي ، وإن كثرت ارتباطاتهما ..،

حدثني من أثق بحديثه ، قال : قال لي شاب من أبناء الأثرياء : والله لا والد مهتم ، ولا والدة أيضا ، وإنني يتيم وهم أحياء ...

يقول محدثي : وبعد حوار طويل مع هذا الشاب تبين أنه من مخدرات ويعاقر الخمور والزنا في داره ، ولا أحد يثرب عليه .

أما المجتمع المسلم ، فأن ترك ما أمره الله به ، وفضله به على غيره ، لم يستطع تغيير الواقع المر ..(( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر )) .

هذا الشاب وأمثاله .. إذا وجد من ينكر عليه مرة ، ومرتين ، وثلاثا وأربعا .. و ...و ..

ربما نفعه ذلك بل ربما أبدل طريق السوء بطريق الخير ، وصديق السوء بصديق الخير والصلاح ..

هذا المجتمع المسلم هو كالجسد كما أخبر المعصوم صلى الله عليه وسلم ، ومن الدين .. النصيحة

فعندما تسكب النصيحة من قلب مشفق محب ، على بريد الصدق وتحملها الغير والألم .. بحكمة وبموعظة حسنة ، في أذن ذلك الشاب .

فإن الناصح يبلغ رسالات الله والهادي هو الله والمنتفع كلا الطرفين ..

وبعد هذا .. فهذه المحاور تقع عليها مسؤوليات كبيرة تجاه تربية الشباب ، وحاولت الكلام على شي منها بحسب الحال ، وعودا على بداء ، أقول لمن السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أيها المبارك : أنقل لك حدثا من أرض الواقع وعسى الله جل وعز أن يحدث بعد ذلك أمرا ، وأن يحدث بعد الأمر خيرا ..

هذا الحدث لم يكن على سطح المريخ ، ولا على سطح القمر بل بين أظهرنا ومن بين جلدتنا وممن يتحدث بلغتنا سائني فطحت له حلولا عل الله جل وعلى أن يوفقنا وكل مسلم ومسلمة لسلوك طريق الرشاد ، وإلى المراد أيها المبارك .

حبستني إشارة المرور عند أحد التقاطعات .. ، فتوقفت أبحث في المذياع عن إذاعة القرآن الكريم ..، وبينما أنا كذلك .. إذ تقدمتني سيارة فارهة .. فيها أظن مجموعة شباب ..

تركت تقليب المذياع ،.. ذهلت .. يا إلهي ..ماذا أرى ..؟

تأملت .. دققت النظر .. حملقت بدقة ..، فإذا بهم شباب في سن الزهو .. نعم ..رجال ولكن !!


- شعر مائل على الجفن والخد ..
- بشرة صافية .. تعبت من العناية بها ..
- مفرق للشعر .. أجمل من الحسنوات ..
- عطور نسائية في قمة الرقة والانتشار ..
ومن العجيب ، وليس في هذا الزمن عجيب ، ما رأيت معلقا في عنق أحدهم ..

يا إلهي .. أهؤلاء رجالنا ..، أهؤلاء أمة المستقبل ، وجيل الغد .. أهؤلاء شباب !! أم !!

القدود مائلة ، والخدود متوردة والكلام في تكسر وتغنج ، حتى إن الإنسان ليستحي أن يتخاطب مع أحدهم ..

ينظر إليك بعين ملؤها الإعجاب بالذات ، وما علم المسكين أن نظري إليه ، كله شفقة وأسى ولوعة على حاله ..

عموما الحمد لله على كل حال ..، ولكن القلب ليألم ألما شديدا على أحوال شبابنا ..، نعم هذا مشهد عشت لحظاته بذاتي ، ورأيت بأم عيني ، لا أقول : قال فلان ، ولكن أقول : رأيت بأم عيني ..هذا المشهد ..

فيا ترى .. أين آباء هؤلاء الشباب عن هذه التصرفات .. نعم .. أين هم عن الشباب ..؟؟

إن الشباب كثير العاطفة ثائر الغريزة .. فيا ترى .. هل لهذا الشاب أبواب ؟!

هل هذا الشاب تعب ، وأجهد نفسه في جميع ذلك المال الذي يعبث به ..

هل هذا الشاب تربى في أحضان الغرب ؟

هل ..؟ هل ..؟ هل ..؟

أسئلة تدور حول ما قرأتم ..أسئلة ، وأسئلة .. ولكن هل لها ممن إجابة ؟!

قد يقول قائل أنت مبالغ فيما قلت .. فأقول كما في المثل : ( ما راء كما سمع ) إن من يدقق النظر وهو يجوب الشوارع ليرى من هذه الأصناف مئات ..، ومئات ..

واسمع لما يقول الشيخ علي الطنطاوي – رحمه الله – في مقال تحت عنوان : (( رجل في ملابس امرأة )) في كتابه الماتع في سبيل الإصلاح ص 39 .. يقول : ( قرأت في أخبار اليوم أن الشرطة عثرت على ( فلان ) قتيلا في داره ، وقالت عن هذا القتيل : إنه كان يلبس ملابس النساء ، ويفضلها على ملابس الرجال ، لأن أمه لما ولدته كانت ترجو أن يكون بنتا لذلك دعته ( فلانة ) وألبسته ملابس البنات ، ونشأته على ذلك وقالت الجريدة : إنه كان غنيا واسع الثروة فأراد يوما أن يؤلف لجنة في ( حزب سياسي ) للسيدات يكون هو رئيسها ..) هذا ما قاله الشيخ علي الطنطاوي – رحمه الله – وتعرفون من هو الطنطاوي ..

إذا قالت حذام فصدقوها *** فإن القول ما قالت حذام

هذا المقال نشره الشيخ رحمه الله في عام 1947 م ، فكيف بشبابنا اليوم ..

أنا لا أدري وأنا أكتب هذه العبارات .. من هو المسؤول عن مثل ما نرى من هؤلاء الشباب ..، أهم الأمهات والآباء فقط ؟! أم المجتمع بأسره ؟!..

إن هؤلاء الشباب لو وجدوا من ينكر عليهم بالحسنى ، ويرشدهم للطريق السوي ، وطريق الرجولة الحقة لما استمروا على ما هم عليه .

إنني ألقي باللوم ، والمسؤولية على عدة محاور هي :

- الآباء والأمهات .
- المجتمع المسلم .
- المربون الأكفاء .
- القدوات ..

نعم .. إن الأب والأم إذا كانا غافلين عن أبنائهما ، منشغلين عنهم .. فإنهما سيجنيان الخيبة والخسارة ، وإن طال الزمن ، وإن ارتفع مستواهما الاجتماعي ، وإن كثرت ارتباطاتهما ..،

حدثني من أثق بحديثه ، قال : قال لي شاب من أبناء الأثرياء : والله لا والد مهتم ، ولا والدة أيضا ، وإنني يتيم وهم أحياء ...

يقول محدثي : وبعد حوار طويل مع هذا الشاب تبين أنه من مخدرات ويعاقر الخمور والزنا في داره ، ولا أحد يثرب عليه .

أما المجتمع المسلم ، فأن ترك ما أمره الله به ، وفضله به على غيره ، لم يستطع تغيير الواقع المر ..(( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر )) .

هذا الشاب وأمثاله .. إذا وجد من ينكر عليه مرة ، ومرتين ، وثلاثا وأربعا .. و ...و ..

ربما نفعه ذلك بل ربما أبدل طريق السوء بطريق الخير ، وصديق السوء بصديق الخير والصلاح ..

هذا المجتمع المسلم هو كالجسد كما أخبر المعصوم صلى الله عليه وسلم ، ومن الدين .. النصيحة

فعندما تسكب النصيحة من قلب مشفق محب ، على بريد الصدق وتحملها الغير والألم .. بحكمة وبموعظة حسنة ، في أذن ذلك الشاب .

فإن الناصح يبلغ رسالات الله والهادي هو الله والمنتفع كلا الطرفين ..

وبعد هذا .. فهذه المحاور تقع عليها مسؤوليات كبيرة تجاه تربية الشباب ، وحاولت الكلام على شي منها بحسب الحال ، وعودا على بداء ، أقول لمن رأيتهم عند إشارة المرور .. هل أنت شباب ؟! أم ......؟!

وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم . .. هل أنت شباب ؟! أم ......؟!

وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

دمعه
09-30-2011, 01:00 AM
يقول المتنبي ( وما عجب ان النساء ترجلت - ولكن تأنيث الرجال عجيب )

تحياتي لك

دموع الورد
09-30-2011, 01:51 AM
بارك الله فيك على الموضوع القيم والمميز

وفي انتظار جديدك الأروع والمميز

لك مني أجمل التحيات