حجازي
02-17-2012, 01:40 PM
(( فلم هندي ))
لم يَرُن هاتفي مُنذ خمسة ايام,,
حتى انني قد نسيت النغمه المضبوطه له,,سوى رسائل وارده تطلبني بالسداد وإلا الفصل التام هو
مصيره..
لاشيء يدعوا إلى الحياة فيه..
لاشيء يبعث إلى التفاؤل..
اُناديه,,,اُناغيه,,اُقلبه ذات اليمين واُقلبه ذات الشمال,,افُركه/امسحه مع جنبيه كمصباح علاء الدين
لعل وعسى احصل منه بنبأ او يأتيني منه بخبر مُبين..
لانبض..
ولا نَفَس..
لاشهيق ولا زفير...ولا حتى إهتزاز
اُرسل لهُم "بليز كول مي" أرجوكم كول مي..! لاتوجد اية استجابه ..,ضاعت المساعي,وتاهت
الاماني,تشوهت الملامح..فلا بشائر تلوح بالافق...سوى الظلام والعتمه..يبدو ان الافق مسدوداً كما
يقول العرافون.
لا اتصال من قريب يُبهج ولا من حبيب يُسعد ويُحرج ولا من عدو مُهدد مُزعج...إلا الصمت
المطبق,,الباعث إلى الرتابه وسوء المأل وسوء المنقلب ووعثاء الوحشه وكأبة المنظر..فكأنني
صخرة صماء على أرض جدباء في ليلة ظُلماء فلا ماء هُناك ولا هواء...موجود لكن لا اشغل حيز
في الفضاء...اشهق وازفر فلا اشعر للكون بإنتماء..حالي كحال نملة/ذَرة تائهة خرجت تبحث عن
بذرة ساقطه..فجأه غشاها ظلام دامس ..نَظَرت إلى أَعلى فكانت قدماً عليها تهبط..فسحقتها..ولم تَذر
منها ولم تَزر سوى طرف القدم.. بَقي محصوراً بين حنايا وتشققات أخر القدم.
وكأن العالم قد فرض علي حصار غزه,,
الوضع العام مُخيب للأمال لأنهم يغنون يامال يامال,,
ماء الوجه قد تبخر ومع ذلك يمشون بتبختر,,
الجميع نسى او تناسى ذلك المقذوف في اللهوات والغارق في بحر لجي تغشاه ثلاث ظلمات
والمقصوف بنار المنجنيقات والمسحوق بحديد المجنزرات ولا يرى ابواب ولا يرى منافذ إلا بعد
الممات,,
هيهات
ولكن هيهات ان اُنسى او أن اكون نَسياً مَنسِيا في مأل الهالكين تَذُرني الرياح هنا وهناك فأكون
قاعا صفصفاً في الغابرين...فَبَدر إلى ذِهني تكتيك قد يُسَاعدني ويساعد من نساني لكنها قد تكون لها
نتائج عكسيه لا تُحمد عُقباها..فَهَاتَفَنِي هَاتِف في اُذني من عالم غير ملموس او مرئي يقول إفعلها
إفعلها في الأنسب والأسرع لتقويض الهجران وإشعال شموع المحبه وإذكاء السؤال عن إبنهم
وصديقهم المفجُوع بالنسيان من قِبل اصدقائه وأهله وذويه وفصيلته التي كانت يوماً من الايام
تأويه..ففعلت
الإتصال الذي اُعلق عليه الأمال بدأ,اتصلت بوالدتي بطريقة ما,وبصوت
مُصطنع..ضعيف ..مُضَعضَع ..مُهَدهَد قُلت-بعد السلام والسؤال عن الحال دونما اية ملام-قلت:اُمي
العزيزه اني اطلب منكم..فجأه انقطع الاتصال..قمت بإعادة إدخال الرقم من جديد..فأخذت على الفور
اسرد قائلاً "امي العزيزه اني اطلب منكم ان تُسَامِحوني وتُحَلِلُوني فِيما اقترفته في حقكم وفي جَنَبِكم
ووالدي وجَدي وجميع الاقارب,لاسيما اخوتي الذين ذاقوا انواع العذاب من هذا الابن والاخ
العاق,فالعفو عني هو تمام مطلبي,والمفغره هي كل مقصدي,ورضاكم عني هي حاجتي وزادي حتى
ترتاح روحي بعد قبضها من خالقها وعُروجِها إلى باريها..فاني لا اخفيكم اني اشعر بدنو اجلي
وقرب إنقضاء مُدتي بهذه الدنيا الزائله وسعادتها الزائفه.فصوت حشرجة الروح بدأ لي
مسموعاً..انا اسف..فكم تمنيت ان املأ لكِ المنزل بأحفادك من ابنك الكبير لتستأنسي بهم او تتذكريني
ان هَجَمَت علي رياح الموت إن عشت حيناً من الدهر او فَلت من هذا الموت الذي هو قاب قوسين
مني او ادنى...لكني أسلم هذه الرايه لأخوتي من بعدي..
اقاربنا جميعاً أقرئيهم مني السلام,وأسأليهم الصفح عني,واخبريهم اني كنت احبهم وافكر بهم دائماً..
كما انني لا انسى ان تسددوا ديوني التي اثقلت كاهلي, فعم"مشتاق"مالك البقاله المجاوره لبيتنا
يطلبني خمسة ريالات.
كم كانت الحياة سعيدة معكم فعشت معكم عقدين رائعين يغبطني فيهما كل من رأى ومن سمع ,اما
العقد الثالث فوقفت في منتصفه لم اتزحزح حائراً أتَرنح بين التقدم و الاكتفاء...أسف لا استطيع الإسهاب
اكثر ...فكابوس الابتعاد عن الدنيا لا ينكفئ عن مهاجمتي إلا إذا انضويت تحت لوائه...لكن الامل
باقي مابقيت هناك جنة اُعدت للمتقين..عسى ان نلتقي بالفردوس الاعلى..فهذا هو عزائي الوحيد
على فراقكم الذي لا اقوى عليه.
أمي العزيزه..اتمنى ان لا تُفجَعِي بِثَكلك إياي,فلا زال ابنائك اكثر عدداً واعز نفراً فضلاً عن انهم
اصلح مني واكثر براً بكما..فلا تنسيا طلب ربي ان يصبركم في صيبتكم ويخلفكم بخيراً منها...اُمي
العزيزه إني-انقطع صوتي لأني اجهش ببكاء اصطنعته-امي العزيزه إني راحل.. راحـــــــل..الوداع
فقد أزَف الرحيل..
أزَف الرحيل..
أَزف الرحيل...
رَد علي الصوت المقابل قال:يابو الشباب ترى النمره غلط..!!!!!
لم يَرُن هاتفي مُنذ خمسة ايام,,
حتى انني قد نسيت النغمه المضبوطه له,,سوى رسائل وارده تطلبني بالسداد وإلا الفصل التام هو
مصيره..
لاشيء يدعوا إلى الحياة فيه..
لاشيء يبعث إلى التفاؤل..
اُناديه,,,اُناغيه,,اُقلبه ذات اليمين واُقلبه ذات الشمال,,افُركه/امسحه مع جنبيه كمصباح علاء الدين
لعل وعسى احصل منه بنبأ او يأتيني منه بخبر مُبين..
لانبض..
ولا نَفَس..
لاشهيق ولا زفير...ولا حتى إهتزاز
اُرسل لهُم "بليز كول مي" أرجوكم كول مي..! لاتوجد اية استجابه ..,ضاعت المساعي,وتاهت
الاماني,تشوهت الملامح..فلا بشائر تلوح بالافق...سوى الظلام والعتمه..يبدو ان الافق مسدوداً كما
يقول العرافون.
لا اتصال من قريب يُبهج ولا من حبيب يُسعد ويُحرج ولا من عدو مُهدد مُزعج...إلا الصمت
المطبق,,الباعث إلى الرتابه وسوء المأل وسوء المنقلب ووعثاء الوحشه وكأبة المنظر..فكأنني
صخرة صماء على أرض جدباء في ليلة ظُلماء فلا ماء هُناك ولا هواء...موجود لكن لا اشغل حيز
في الفضاء...اشهق وازفر فلا اشعر للكون بإنتماء..حالي كحال نملة/ذَرة تائهة خرجت تبحث عن
بذرة ساقطه..فجأه غشاها ظلام دامس ..نَظَرت إلى أَعلى فكانت قدماً عليها تهبط..فسحقتها..ولم تَذر
منها ولم تَزر سوى طرف القدم.. بَقي محصوراً بين حنايا وتشققات أخر القدم.
وكأن العالم قد فرض علي حصار غزه,,
الوضع العام مُخيب للأمال لأنهم يغنون يامال يامال,,
ماء الوجه قد تبخر ومع ذلك يمشون بتبختر,,
الجميع نسى او تناسى ذلك المقذوف في اللهوات والغارق في بحر لجي تغشاه ثلاث ظلمات
والمقصوف بنار المنجنيقات والمسحوق بحديد المجنزرات ولا يرى ابواب ولا يرى منافذ إلا بعد
الممات,,
هيهات
ولكن هيهات ان اُنسى او أن اكون نَسياً مَنسِيا في مأل الهالكين تَذُرني الرياح هنا وهناك فأكون
قاعا صفصفاً في الغابرين...فَبَدر إلى ذِهني تكتيك قد يُسَاعدني ويساعد من نساني لكنها قد تكون لها
نتائج عكسيه لا تُحمد عُقباها..فَهَاتَفَنِي هَاتِف في اُذني من عالم غير ملموس او مرئي يقول إفعلها
إفعلها في الأنسب والأسرع لتقويض الهجران وإشعال شموع المحبه وإذكاء السؤال عن إبنهم
وصديقهم المفجُوع بالنسيان من قِبل اصدقائه وأهله وذويه وفصيلته التي كانت يوماً من الايام
تأويه..ففعلت
الإتصال الذي اُعلق عليه الأمال بدأ,اتصلت بوالدتي بطريقة ما,وبصوت
مُصطنع..ضعيف ..مُضَعضَع ..مُهَدهَد قُلت-بعد السلام والسؤال عن الحال دونما اية ملام-قلت:اُمي
العزيزه اني اطلب منكم..فجأه انقطع الاتصال..قمت بإعادة إدخال الرقم من جديد..فأخذت على الفور
اسرد قائلاً "امي العزيزه اني اطلب منكم ان تُسَامِحوني وتُحَلِلُوني فِيما اقترفته في حقكم وفي جَنَبِكم
ووالدي وجَدي وجميع الاقارب,لاسيما اخوتي الذين ذاقوا انواع العذاب من هذا الابن والاخ
العاق,فالعفو عني هو تمام مطلبي,والمفغره هي كل مقصدي,ورضاكم عني هي حاجتي وزادي حتى
ترتاح روحي بعد قبضها من خالقها وعُروجِها إلى باريها..فاني لا اخفيكم اني اشعر بدنو اجلي
وقرب إنقضاء مُدتي بهذه الدنيا الزائله وسعادتها الزائفه.فصوت حشرجة الروح بدأ لي
مسموعاً..انا اسف..فكم تمنيت ان املأ لكِ المنزل بأحفادك من ابنك الكبير لتستأنسي بهم او تتذكريني
ان هَجَمَت علي رياح الموت إن عشت حيناً من الدهر او فَلت من هذا الموت الذي هو قاب قوسين
مني او ادنى...لكني أسلم هذه الرايه لأخوتي من بعدي..
اقاربنا جميعاً أقرئيهم مني السلام,وأسأليهم الصفح عني,واخبريهم اني كنت احبهم وافكر بهم دائماً..
كما انني لا انسى ان تسددوا ديوني التي اثقلت كاهلي, فعم"مشتاق"مالك البقاله المجاوره لبيتنا
يطلبني خمسة ريالات.
كم كانت الحياة سعيدة معكم فعشت معكم عقدين رائعين يغبطني فيهما كل من رأى ومن سمع ,اما
العقد الثالث فوقفت في منتصفه لم اتزحزح حائراً أتَرنح بين التقدم و الاكتفاء...أسف لا استطيع الإسهاب
اكثر ...فكابوس الابتعاد عن الدنيا لا ينكفئ عن مهاجمتي إلا إذا انضويت تحت لوائه...لكن الامل
باقي مابقيت هناك جنة اُعدت للمتقين..عسى ان نلتقي بالفردوس الاعلى..فهذا هو عزائي الوحيد
على فراقكم الذي لا اقوى عليه.
أمي العزيزه..اتمنى ان لا تُفجَعِي بِثَكلك إياي,فلا زال ابنائك اكثر عدداً واعز نفراً فضلاً عن انهم
اصلح مني واكثر براً بكما..فلا تنسيا طلب ربي ان يصبركم في صيبتكم ويخلفكم بخيراً منها...اُمي
العزيزه إني-انقطع صوتي لأني اجهش ببكاء اصطنعته-امي العزيزه إني راحل.. راحـــــــل..الوداع
فقد أزَف الرحيل..
أزَف الرحيل..
أَزف الرحيل...
رَد علي الصوت المقابل قال:يابو الشباب ترى النمره غلط..!!!!!