ابو تركي
03-16-2012, 08:53 AM
انهيار عامود البيت
تعالت الاصوات بصرخات واهات وندم وحسرات على موت وفراق عامود البيت كان بالامس بينهم يسال عن متطلباتهم ويلبي حاجاتهم فلا يهنى له عيش الا اذا راى البسمة على شفائهم وراى الضحكة تظهر من افواههم ..
خرج الاب الى احد اصدقائه يحاول ان يتدين منه مبلغ من المال وذلك لقضاء حاجيات تخص البيت وتخص متطلبات ابنائه فراتبه التقاعدي لا يكفي لكل ذلك .. طرق باب صديقة وفتح له الباب ورحب به واستقبله افضل استقبال واعطاهـ طلبة دون ان يطلب منه موعد لسداد هذا الدين لانه يعلم بان الصديق وقت الضيق ولانه يعلم بأن ابو أحمد يعد بالنسبة له اكثر من صديق بل انه اخاً .. خرج الاب مسرعاً الى السوق واشترى ما يلزم لبيته وبنائه وبقية معه القليل من المال لعلها تفيد في مصروف اولادهـ وبناته للمدرسة .
عاد الاب الى البيت وهو سعيد واستقبله ابنائه بقبلة على الراس وفرح وسرور ولم يساله أحدهم من اين جاء بكل هذا دخل الاب غرفته وهو يفكر بتلك الديون التي حملها على عاتقة ويدعوا الله ان يرزقة لسدادها وان يجعل الخير في صلاح ابنائه وبناته قطعت تفكيرهـ ام أحمد عندما دخلت علية غرفته وقالت له : ابو أحمد هيا العشاء جاهز تعال رد عليها ليس لي رغبة في العشاء تعشي انتي والاولاد بالعافية ... غادرت ام أحمد الغرفة وذهبت لتجلس مع ابنائها على العشاء قام ابنائها بسؤالها : امي اين ابي ولماذا لا يتعشى معنا ردت ابوكم مرهق وليس لدية نفس في تناول العشاء فزع ابنه الاصغر والبالغ من العمر 8 سنوات وقال سوف اذهب لأحضر ابي فانا لا يمكن ان اتعشى الا بوجودهــ طرق الباب مرهـ مرتين ثم رد الاب بهدوء : من بالباب ؟ قال انا حازم يا ابي قال الاب : تعال يا حبيب ابوك دخل على ابوهـ وقال له ابي لماذا لا تجلس معنا على مائدة لعشاء ؟ قال الاب : ليس لدي رغبة في الاكل اذهب انت وتعشى مع اخوتك قال حازم : وانا ليس لدي الرغبة في العشاء سوف اجلس بجانبك وفي تلك اللحظة دخلت ابنته الصغرى حنين والتي تبلغ من العمر 5 سنوات وقالت : ابي اذا لم تقم للعشاء فلن اتعشى فنهض الاب مسرعاً وقال : هيا لنقم سوياً على السفرة ونقضى على كل ما هو موجود بها ففرح الابناء وفرحت الام بوجود ابو أحمد على السفرة وقالت : يعني انا ما لي خاطر لكن ابنائك لا ترد لهم طلباً . فقال ابو أحمد وهو يتبسم ويغمز لها وانا من لي في ها الدنيا غيرهم .
انهاء الجميع وجبة العشاء ودخل ابو أحمد غرفته بعد ان توضاء وصلا صلاة الوتر وانشغلت ام أحمد بتنظيف المطبخ وقضاء بعض الواجبات المنزلية . وعند انهائها ذلك دخلت غرفة النوم فوجدت الاب نائماً فقامت تحاول الحديث معه لتعرف من اين قام بإحضار المال وإحضار كل مستلزمات البيت فلم يرد عليها فغضبت وقالت ابو أحمد ان نومك خفيف ولا تريد لكن بكره وخير .
وفي صلاة الفجر قامت ام أحمد وهي مفزوعة فصلاة الفجر انتهت وابو أحمد لم يقم للصلاة كعادته والاطفال تأخروا على مدارسهم فقامت مثل المجنونه ابو احمد ابو احمد راحت علينا نومه قم بسرعة لكن لا مجيب اقتربت منه وضعت يدها على انفه لا يوجد نفس ..يالله ابو أحمد لا تتركني لوحدي ارجوك قام الابناء على صراخ الام وبكائها فزعوا لما شاهدوا منهم من سقط مغشين علية ومنهم من يصرخ . حضر الى البيت الكثير ممن سمعوا صراخهم وقاموا بأخذ الاطفال ومحاولة التخفيف عنهم ففي ليلة واحد تغيرت الضحكات الى صرخات وتحولت الغمزات الى أهات انه لا امراً جلل ..
جميع من يعرف ابو أحمد وكان يطلبه بمال تنازل عنه بل ان منهم من يواصل ابنائه بمساعدات وهداية وبزياراتهم اما الام المكلومة كل ما تذكرت ابو احمد قالت في نفسها اهـــ لقد حملناك اكثر من طاقتك الله يرحمك ويجمعنا فيك في جنته وهي الان تصارع وتواجة صعوبات الحياة لوحدها وتدعوا الله ان يصلح ابنائها ويجعلهم من البارين بها.
بقلمـــــي
تعالت الاصوات بصرخات واهات وندم وحسرات على موت وفراق عامود البيت كان بالامس بينهم يسال عن متطلباتهم ويلبي حاجاتهم فلا يهنى له عيش الا اذا راى البسمة على شفائهم وراى الضحكة تظهر من افواههم ..
خرج الاب الى احد اصدقائه يحاول ان يتدين منه مبلغ من المال وذلك لقضاء حاجيات تخص البيت وتخص متطلبات ابنائه فراتبه التقاعدي لا يكفي لكل ذلك .. طرق باب صديقة وفتح له الباب ورحب به واستقبله افضل استقبال واعطاهـ طلبة دون ان يطلب منه موعد لسداد هذا الدين لانه يعلم بان الصديق وقت الضيق ولانه يعلم بأن ابو أحمد يعد بالنسبة له اكثر من صديق بل انه اخاً .. خرج الاب مسرعاً الى السوق واشترى ما يلزم لبيته وبنائه وبقية معه القليل من المال لعلها تفيد في مصروف اولادهـ وبناته للمدرسة .
عاد الاب الى البيت وهو سعيد واستقبله ابنائه بقبلة على الراس وفرح وسرور ولم يساله أحدهم من اين جاء بكل هذا دخل الاب غرفته وهو يفكر بتلك الديون التي حملها على عاتقة ويدعوا الله ان يرزقة لسدادها وان يجعل الخير في صلاح ابنائه وبناته قطعت تفكيرهـ ام أحمد عندما دخلت علية غرفته وقالت له : ابو أحمد هيا العشاء جاهز تعال رد عليها ليس لي رغبة في العشاء تعشي انتي والاولاد بالعافية ... غادرت ام أحمد الغرفة وذهبت لتجلس مع ابنائها على العشاء قام ابنائها بسؤالها : امي اين ابي ولماذا لا يتعشى معنا ردت ابوكم مرهق وليس لدية نفس في تناول العشاء فزع ابنه الاصغر والبالغ من العمر 8 سنوات وقال سوف اذهب لأحضر ابي فانا لا يمكن ان اتعشى الا بوجودهــ طرق الباب مرهـ مرتين ثم رد الاب بهدوء : من بالباب ؟ قال انا حازم يا ابي قال الاب : تعال يا حبيب ابوك دخل على ابوهـ وقال له ابي لماذا لا تجلس معنا على مائدة لعشاء ؟ قال الاب : ليس لدي رغبة في الاكل اذهب انت وتعشى مع اخوتك قال حازم : وانا ليس لدي الرغبة في العشاء سوف اجلس بجانبك وفي تلك اللحظة دخلت ابنته الصغرى حنين والتي تبلغ من العمر 5 سنوات وقالت : ابي اذا لم تقم للعشاء فلن اتعشى فنهض الاب مسرعاً وقال : هيا لنقم سوياً على السفرة ونقضى على كل ما هو موجود بها ففرح الابناء وفرحت الام بوجود ابو أحمد على السفرة وقالت : يعني انا ما لي خاطر لكن ابنائك لا ترد لهم طلباً . فقال ابو أحمد وهو يتبسم ويغمز لها وانا من لي في ها الدنيا غيرهم .
انهاء الجميع وجبة العشاء ودخل ابو أحمد غرفته بعد ان توضاء وصلا صلاة الوتر وانشغلت ام أحمد بتنظيف المطبخ وقضاء بعض الواجبات المنزلية . وعند انهائها ذلك دخلت غرفة النوم فوجدت الاب نائماً فقامت تحاول الحديث معه لتعرف من اين قام بإحضار المال وإحضار كل مستلزمات البيت فلم يرد عليها فغضبت وقالت ابو أحمد ان نومك خفيف ولا تريد لكن بكره وخير .
وفي صلاة الفجر قامت ام أحمد وهي مفزوعة فصلاة الفجر انتهت وابو أحمد لم يقم للصلاة كعادته والاطفال تأخروا على مدارسهم فقامت مثل المجنونه ابو احمد ابو احمد راحت علينا نومه قم بسرعة لكن لا مجيب اقتربت منه وضعت يدها على انفه لا يوجد نفس ..يالله ابو أحمد لا تتركني لوحدي ارجوك قام الابناء على صراخ الام وبكائها فزعوا لما شاهدوا منهم من سقط مغشين علية ومنهم من يصرخ . حضر الى البيت الكثير ممن سمعوا صراخهم وقاموا بأخذ الاطفال ومحاولة التخفيف عنهم ففي ليلة واحد تغيرت الضحكات الى صرخات وتحولت الغمزات الى أهات انه لا امراً جلل ..
جميع من يعرف ابو أحمد وكان يطلبه بمال تنازل عنه بل ان منهم من يواصل ابنائه بمساعدات وهداية وبزياراتهم اما الام المكلومة كل ما تذكرت ابو احمد قالت في نفسها اهـــ لقد حملناك اكثر من طاقتك الله يرحمك ويجمعنا فيك في جنته وهي الان تصارع وتواجة صعوبات الحياة لوحدها وتدعوا الله ان يصلح ابنائها ويجعلهم من البارين بها.
بقلمـــــي