المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هــــــنا !!!!!!


موادع
07-19-2012, 02:22 AM
هنا





*





(1)



*(هنا ) أقف!!



ولاأعلم *إلى أي مرحلة من مراحل الحزن تُشير كلمة ( هنا )



أو إلى أي بقعة من بقاع العمر يؤدي تتبع ( سهمها )!



لكني أعلم جيدا أن ( هنا ) هي مرحلة مرهقة جدا من الشعور



بقعة متوغلة في الحزن حد السواد !



واني أتجول الآن فوق بين طرقات هذه المرحلة كمحارب مهزوم



يُغادر وطنه بإتجاه غربة ما! يمضي متعرقلا بآخر بقايا الآمان



*وأخر بقايا الكرامة / وآخر بقايا الحكاية / وآخر بقايا الوطن!



ويُغمض عينيه على الصورة الأخيرة لــ وطن يئن مهزوما*



*ووجوه زيف أصحابها تاريخ الحكاية!



فتساقطت أمامه كالثمار الفاسدة وجوههم!



*



*



*



(2)



وأنا أكتب الآن كلمة ( هنا ) / أُشير إلى منتصف قلبي تماما !



*حيث كانت تُقيم قبيلة من الصحبة والأحبة والرفاق!



وغادر كل منهم بحكاية مختلفة



فبقيت خلفهم الحكايات كالمنازل المهجورة / ملونة الجدران بألوان مواقفهم*



*حتى تحول داخلي إلى مدينة من الحكايات*



*لكل حكاية لون مختلف / وحزن مختلف / وألم مختلف / وذكرى مختلفة !



فحكايات أحرص على ترميمها وتجديد طلائها



وأخرى أنتظر انهيار أخر بقاياها !



لــ أقذف بها مني !



فالحياة أقصر من الجلوس على أطلال حكاية*حزنها طويل*الأمد!



*



*



*



*



*



(3)



لهذا لم أتعلق في الحياة يوما



كنت دائما أتعامل مع الحياة على انني عابرة سبيل*



*فكنت أحاول قدر استطاعتي ان لاألتصق بأمكنتها أو تفاصيلها



إلى الحد الذي يرهقني التفكير فيه بوداع ماالتصقت به !



أو الحد الذي يجعلني أحبو وهنا" / وأنا أوداع أحدهم !



*



*



*



*



(4)



لكن الحياة تعلقت بي*!



*تعلقت بي للدرجة التي يتحول فيها الموت لدى البعض إلى أمنية مشتهاة



كالأماني المستحيل



التي نقضي عمرنا في طهوها واشتهائها / ولانتناولها أبدا !



فـ بعض الأماني نربيها كطفل مشوه*



*ونحتفظ بها معلبة/ ونتجاهل تاريخ صلاحيتها قدر استطاعتنا!



لانه لدينا قابلية تامة لتناولها حتى حين تأتي بعد الآوان / وبعد الصلاحية !



*



*



*



(5)



فهناك من يتحول الموت في داخلهم إلى أمنية رائعة



فالموت صديق حميم / وأمنية دافئة / لــ أولئك الذين ينتظرونه بشغف !



أولئك الذين يزفون أنفسهم للموت بلا تردد!



ولايصل الى هذه المرحلة من الموت إلا اشخاص خذلتهم الحياة



*لدرجة النفور منها/ والشعور بالغربة فيها!



أو أرواح لمحت وجه الحياة الحقيقيي وهي مستيقظة من النوم**!



الوجه الذي يخلو من الرتوش والمساحيق !



الوجه الذي يُشعرك كم هي ( دنيا) هذه الدنيا !



*



*



*



*



(6)



لهذا هناك أرواح تتعطش للموت / وما بعد الموت



وهناك أرواح تنفر من الموت / ومابعد الموت!



فمرحلة مابعد الموت / هي مرحلة تحددها طبيعة الحياة قبل الموت!



*



ويضحكونني جدا !



الذين يرددون بيقين ( نجى من الموت بأعجوبة)



لاأحد ينجو من الموت !



فتواقيت الموت لاقدرة لبشر على العبث بها / مهما أوتي من جبروت وقوة !



كل مافي الأمر / انه نجى / لان هناك بقية من عمر!



فلم يُكشف رصيد أيامه بعد !



*



*



(7)



والمتوغلون في الألم فقط / هم الذين يدركون تماما



ان الموت لم يعد الوسيلة الوحيدة لــ إيقاف الحياة !



فهناك أمور تنجح في إيقاف الحياة في قلوبنا وأعيننا !



وقمة الألم / ان تتوقف الحياة بك / وأنت مازلت تحتفظ بأنفاسك!



ومازال إسمك مذيلا في قائمة الأحياء !



ولم يشعر بموتك ومغادرتك لها / إلا أنت !



*



*



*



(8)



فحتى جسدك يخذلك !



لانه يستمر محتفظا بقوته / وقدرته على الحركة أمامهم!



في الوقت الذي تشعر فيه أنت / برغبتك وحاجتك لــ مكان ما / بقعة ما / صندوق ما !



تُعبىء فيه جسدك وحزنك ووهنك!



وتغمض / وتسافر بإتجاه حياة تتمناها



لكن ودائما / وفي أغلب الحالات !



الذين ينتظرون الموت ويبحثون عنه / لايلتقون به سريعا !



*



*



*



(9)



ويختلف الموت عن الحياة كثيرا !



فالحياة ( فرصة ) *شبيهة بلعبة مؤقتة



هناك من يتقنها / وهناك من يفشل بها !



وتتوقف اللعبة بإنتهاء وقت الفرصة أو المهلة!



*



لكن الموت يختلف



فهو نهاية لاتمنحك الوقت الكافي لقراءة



آخر كلمات الرواية / أو لمعرفة خاتمة الورقة الأخيرة!



فنحن قد نشعر بالنهاية / لكننا لانقرأها أبدا !



لاننا لانسدل الستار الأخير على حياتنا!



فهناك دائما من يسدل خلفنا الستار!



*



*



*



*



(10)



فالسابقون / الذين مضى الموت بهم



وحُملوا على أكتاف بكتهم أعين وقلوب أصحابها!



وسارت خلفهم الجموع



وصلى المصلون عليهم



يتحولون مع الوقت / إلى ورقة من كتاب العمر !



قد نقضي العمر كله نقرأ في هذه الورقة!



وقد لانعود إليها بعد الانتقال إلى الصفحة التالية !



وقد نتفقدها في لحظات الحنين / ونعاود هجرانها عند انطفائه!



وقد نبكي عند التجول بين سطورها / وقد نضحك !



لكن الحياة تستمر



فعجلة الحياة لاتعرقلها بقايا حكاية او دوامة حزن



مهما بلغت قوة الحكاية اوشدة الحزن!



فنبكي ... والحياة تضحك !



ونموت .... والحياة تستمر



http://www.muddn.com/vb/images/smilies/01.gif

بنت ينبع
07-19-2012, 04:20 PM
برنسو انا هنا كنت
خاطره رائعه
لك احترامي وتقييمي

موادع
07-20-2012, 03:04 PM
هلابك أختي

شاكرا تواجدك الجميييييييل

ودي واحتراااامي