مارد
09-04-2012, 06:06 AM
كارثة توشك أن تقع
http://cdn1.alshrq.com/wp-content/uploads/2011/12/276_avatar-130x130.jpg
فهد القاسم
تشرفت في رمضان بالعمرة والصلاة في الحرم، وقد كتبت مجموعة تغريدات في تويتر لبعض المقترحات حول تنظيم الحرم.
تأملت الحشود التي تصلي في داخل الحرم والأسطح، تأملت المصلين في سطح الحرم وفي المطاف وفي أدوار المسعى، تأملت المحتشدين في الساحات، لم يشغلني شيء وأنا أرى تلك الحشود مثل انشغالي بخطة الطوارئ لإخلاء الحرم فيما لو حدث أي مكروه لا سمح الله.
بوابات الحرم الرئيسية ثلاثة هي: باب الملك فهد وباب الملك عبدالعزيز وباب العمرة، وهذه الأبواب هي المنافذ الرئيسية للأفواج من الدور الأرضي، فيما عدا ذلك هناك الباب العلوي من الدور الأول من باب أجياد لساحة أجياد ، تساند هذه الأبواب العديد من الأبواب الصغيرة نسبياً، وللنزول من السطح الى ساحات الحرم هناك 5 سلالم كهربائية.
الحرم قلعة محصنة فعلاً بهذه الأسوار العالية والنوافذ المغلقة والبوابات الضخمة ، الدخول إليه مهيب ، وفي أوقات الازدحام صعب، وفي أوقات الذروة يستحيل ، أما الخروج منه في أوقات الزحام فهو أزمة خاصة للمستعجل.
عادة ما يستغرق وقت الخروج من الحرم بعد التراويح 15-30 دقيقة، وهذا يعتمد على موقعك في الحرم ، وقرب البوابات إليك ودرجة الازدحام وتوقيت الخروج.
من زار الحرم هذا العام ، وصادف خروجه بعد الصلوات مباشرة فإنه عانى وعاين ما أقصده ، ولا شك أن الإخوة في الرئاسة العامة لشؤون الحرمين وإمارة العاصمة والدفاع المدني عايشوا ذلك الوضع ، وحضروه وأحسوا به.
المشكلة تتفاقم مع سوء التنظيم الذي ينعكس على مشاكل التصميم ، فتكدس المصلين أمام البوابات الرئيسية والفرعية أوقات الصلوات، وكذلك ازدحام الناس بعد الصلوات في الساحات وفي الممرات وأمام السلالم الكهربائية ، قد تحول حالات الطوارئ البسيطة إلى كوارث بشرية.
فكيف إذا حصل طارئ ونحن لم نستعد بأي خطة للطوارئ، وقد استفسرت من كثير من العاملين بالحرم والساحات، في التنظيم والنظافة والأمن، فلم أجد واحداً منهم لديه إلمام أو معلومات أو تعليمات بما يجب أن يتم في حالات الطوارئ.
تخيلوا معي ما يمكن أن يحدث لو -لا سمح الله- حصل تماسّ كهربائي أو حريق أو تدافع لأي سبب في أي دور من الأدوار !! إن مجرد التفكير في النتائج المتوقعة يصيبك بالدوار.
قديماً قالوا: «درهم وقاية خير من قنطار علاج«، مشكلتنا أن العلاج غالباً لا يأتي إلا بعد فوات الأوان ، واسألوا أهل جدة عن ضحايا السيول.
ختاماً تقبل الله طاعاتكم، جعل الله أيامكم كلها في طاعاته.
http://cdn1.alshrq.com/wp-content/uploads/2011/12/276_avatar-130x130.jpg
فهد القاسم
تشرفت في رمضان بالعمرة والصلاة في الحرم، وقد كتبت مجموعة تغريدات في تويتر لبعض المقترحات حول تنظيم الحرم.
تأملت الحشود التي تصلي في داخل الحرم والأسطح، تأملت المصلين في سطح الحرم وفي المطاف وفي أدوار المسعى، تأملت المحتشدين في الساحات، لم يشغلني شيء وأنا أرى تلك الحشود مثل انشغالي بخطة الطوارئ لإخلاء الحرم فيما لو حدث أي مكروه لا سمح الله.
بوابات الحرم الرئيسية ثلاثة هي: باب الملك فهد وباب الملك عبدالعزيز وباب العمرة، وهذه الأبواب هي المنافذ الرئيسية للأفواج من الدور الأرضي، فيما عدا ذلك هناك الباب العلوي من الدور الأول من باب أجياد لساحة أجياد ، تساند هذه الأبواب العديد من الأبواب الصغيرة نسبياً، وللنزول من السطح الى ساحات الحرم هناك 5 سلالم كهربائية.
الحرم قلعة محصنة فعلاً بهذه الأسوار العالية والنوافذ المغلقة والبوابات الضخمة ، الدخول إليه مهيب ، وفي أوقات الازدحام صعب، وفي أوقات الذروة يستحيل ، أما الخروج منه في أوقات الزحام فهو أزمة خاصة للمستعجل.
عادة ما يستغرق وقت الخروج من الحرم بعد التراويح 15-30 دقيقة، وهذا يعتمد على موقعك في الحرم ، وقرب البوابات إليك ودرجة الازدحام وتوقيت الخروج.
من زار الحرم هذا العام ، وصادف خروجه بعد الصلوات مباشرة فإنه عانى وعاين ما أقصده ، ولا شك أن الإخوة في الرئاسة العامة لشؤون الحرمين وإمارة العاصمة والدفاع المدني عايشوا ذلك الوضع ، وحضروه وأحسوا به.
المشكلة تتفاقم مع سوء التنظيم الذي ينعكس على مشاكل التصميم ، فتكدس المصلين أمام البوابات الرئيسية والفرعية أوقات الصلوات، وكذلك ازدحام الناس بعد الصلوات في الساحات وفي الممرات وأمام السلالم الكهربائية ، قد تحول حالات الطوارئ البسيطة إلى كوارث بشرية.
فكيف إذا حصل طارئ ونحن لم نستعد بأي خطة للطوارئ، وقد استفسرت من كثير من العاملين بالحرم والساحات، في التنظيم والنظافة والأمن، فلم أجد واحداً منهم لديه إلمام أو معلومات أو تعليمات بما يجب أن يتم في حالات الطوارئ.
تخيلوا معي ما يمكن أن يحدث لو -لا سمح الله- حصل تماسّ كهربائي أو حريق أو تدافع لأي سبب في أي دور من الأدوار !! إن مجرد التفكير في النتائج المتوقعة يصيبك بالدوار.
قديماً قالوا: «درهم وقاية خير من قنطار علاج«، مشكلتنا أن العلاج غالباً لا يأتي إلا بعد فوات الأوان ، واسألوا أهل جدة عن ضحايا السيول.
ختاماً تقبل الله طاعاتكم، جعل الله أيامكم كلها في طاعاته.