المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الصبـــر ..متجدد


ابو تركي
09-10-2012, 09:01 AM
يقول الشيخ العثيمين جعله الله في عليين :

ثم ساق المؤلف- رحمه الله تعالى- الآيات التي فيها الحثُّ على الصبر والثناء على فاعليه، فقال: وقول الله سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران:200]، فأمر الله المؤمنين بمقتضى إيمانهم، وبشرف إيمانهم بهذه الأوامر الأربعة: ﴿اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران:200] .

فالصبر عن المعصية، والمصابرة على الطاعة، والمرابطة كثرة الخير وتتابع الخير، والتقوى تعم ذلك كله. ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾.
فاصبروا عن محارم الله: لا تفعلوها ، تجنبوها ولا تقربوها.

ومن المعلوم أن الصبر عن المعصية لا يكون إلا حيث دعت إليه النفس، أما الإنسان الذي لم تطرأ على باله المعصية فلا يقال إنه صبر عنها، ولكن إذا دعتك نفسك إلى المعصية فاصبر، واحبس النفس.

وأما المصابرة فهي على الطاعة؛ لأن الطاعة فيها أمران:

الأمر الأول:فعل يتكلف به الإنسان ويُلزمُ نفسه به.
والأمر الثاني: ثقلٌ على النفس، لأن فعل الطاعة كترك المعصية ثقيل على النفوس الأمارة بالسوء.

فلهذا كان الصبر على الطاعة أفضل من الصبر عن المعصية؛ ولهذا قال الله تعالى: ﴿وَصَابِرُوا﴾ كأن أحدًا يُصابرك كما يصابر الإنسان عدوه في القتال والجهاد.

وأما المرابطة فهي كثرة الخير والاستمرار عليه، ولهذا جاء في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخُطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط)) (102). لأن فيه استمرار في الطاعة وكثرة لفعلها.

وأما التقوى فإنها تشمل ذلك كله، لأن التقوى اتخاذ ما يقي من عقاب الله، وهذا يكون بفعل الأوامر واجتناب النواهي.
وعلى هذا فعطفها على ما سَبَقَ من باب عطف العام على الخاص، ثم بيَّن الله- سبحانه وتعالى- أن القيام بهذه الأوامر الأربعة سبب للفلاح فقال :﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾.

والفلاح كلمة جامعة تدور على شيئين: على حصول المطلوب، وعلى النجاة من المرهوب. فمن اتقى الله- عز وجل- حصل له مطلوبه ونجا من مرهوبه.
وأما الآية الثانية فقال- رحمه الله- وقوله تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾ [البقرة:155] ، هذه الآية فيها قسم من الله- عز وجل - أن يختبر العباد بهذه الأمور.

فقوله: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾ أي: لنختبرنكم.
﴿بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ﴾ لا الخوف كله بل شيء منه؛ لأن الخوف كله مهلك ومدمر. لكن بشيء منه.

((الخوف)) هو فقدُ الأمن، وهو أعظم من الجوع، ولهذا قدّمه الله عليه، لكن الخائف- والعياذ بالله- لا يستقر لا في بيته ولا في سوقه، والخائف أعظم من الجائع؛ ولهذا بدأ الله به فقال: ﴿بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ﴾ وأخوف ما نخاف منه ذنوبنا؛ لأن الذنوب سبب لكل الويلات، وسبب للمخاطر، والمخاوف، والعقوبات الدينية، والعقوبات الدنيوية.

(وَالْجُوعِ) يُبتلى بالجوع.




والجوع يحمل معنيين:

المعنى الأول: أن يحدث الله- سبحانه- في العباد وباء؛ هو وباء الجوع، بحيث يأكل الإنسان ولا يشبع، وهذا يمر على الناس، وقد مر بهذه البلاد سنة معروفة عند العامة تسمى سنة الجوع.يأكل الإنسان الشيء الكثير ولكنه لا يشبع- والعياذ بالله- نُحدَّث أن الإنسان يأكل من التمر محفراً كاملاً في آن واحد ولا يشبع-والعياذ بالله- ويأكل الخبز الكثير ولا يشبع لمرضٍ فيه. هذا نوع من الجوع.
النوع الثاني من الجوع: الجدب والسنون الممحلة لا يدر فيها ضرع ولا ينمو فيها زرع، هذا من الجوع.
وقوله ِ﴿وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ﴾ يعني: نقص الاقتصاد ، بحيث تُصاب الأمة بقلة المادة والفقر، ويتأخر اقتصادها، وتُرهق حكومتها بالديون التي تأتي نتيجة لأسباب يقدرها الله -عز وجل- ابتلاء وامتحاناً.

وقوله:﴿وَالأَنْفُسِ﴾ أي : الموت ؛ بحيث يحل في الناس أوبئة تهلكهم وتقضي عليهم. وهذا أيضاً يحدث كثيراً ولقد حُدثنا أنه حدث في هذه البلاد- أي البلاد النجدية- حدث فيها وباء عظيم تسمى سنته عند العامة (سنة الرحمة) إذا دخل الوباء في البيت لم يبق منهم أحد إلا دُفن- والعياذ بالله-، يدخل في البيت فيه عشرة أنفس أو أكثر، فيصاب هذا بمرض، ومن غدٍ الثاني والثالث والرابع، حتى يموتوا عن آخرهم وحُدثنا أنه قدم هذا المسجد، مسجد الجامع الكبير بعنيزة- وكان الناس بالأول في قرية صغيرة، ليس فيها ناس كثير كما هو الحال اليوم، يقدَّم أحياناً في فرض الصلاة الواحد سبع إلى ثمان جنائز ، نعوذ بالله من الأوبئة. هذا أيضاً نقص من الأنفس.
وقوله: ﴿وَالثَّمَرَاتِ﴾ أي أن لا يكون هناك جوع، ولكن تنقص الثمرات، تنزع بركتها في الزروع والنخيل وفي الأشجار الأخرى، والله - عز وجل- يبتلي العباد بهذه الأمور ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلَّهم يرجعون.

فيقابل الناس هذه المصائب بدرجات متنوعة، بالتسخط، أو بالصبر أو بالرضا، أو بالشكر كما قلناه فيما سبق. والله الموفق.

تفاصيــل
09-10-2012, 12:09 PM
اللهم هون علينا اقدارك وثبتنا بالصبر .. واعنا على طاعتك وحسن عبادتك يـــارب العالمين

تشكر اخوي ع الانتقاء الجميل

جزيت الجنه

:)

املي رضى ربي
09-15-2012, 02:50 AM
الف شكر لك اخي الكريم..
ربي يعطيك العافيه يارب..
والله يكتب لك الاجر العظيم والتكفير عن الذنوب ...

ابو تركي
01-27-2013, 01:25 PM
تفاصيل ... املي رض ربي
جزاكم الله خير على إطلالتكم الرائعة

السراب
01-30-2013, 03:42 AM
http://www.al-amakn.net/vb/uploaded/32226_11291672676.gif
http://www.d-aljandal.com/vb/image.php?u=2876&dateline=1323800544
وعليكم السلام والرحمه والإكراااام
اللهم صل وسلم على نبينا وحبيبنا محمد
اللهم يامثبت القلوب ثبتنا على دينكـ وأرزقنا الصبر والثبااات في جميع الأمور
موضوع في قمة الأهميه والفائده والرقي
أبدعت في الإنتقاااء يامتــألــق
دااائماً تتحفنا وتبهرنا بماهو مفيد ورااائع
جزاااكـ الله خير الجزاااء
الله يعطيكـ العافيه وباااركـ فيكـ خيوووو
دمت بتــألــــق ورقي
أرق التحـااايــااا والتقدير "" لـــــــيريــــــــا ""
http://click.infospace.com/ClickHandler.ashx?du=http%3a%2f%2fi452.photobucket .com%2falbums%2fqq243%2fsayedmido6%2f765-1.gif&ru=http%3a%2f%2fi452.photobucket.com%2falbums%2fqq 243%2fsayedmido6%2f765-1.gif&ld=20130122&ap=19&app=1&c=babylon3&s=babylon3&coi=372380&cop=main-title&euip=176.44.85.142&npp=19&p=0&pp=0&pvaid=5e8c2d081ea94762a077d45425c197d4&ep=19&mid=9&hash=9E9502B3E945C629A98EEECAD341FD47

وبدأت أعيش
02-01-2013, 10:09 AM
جزاك الله الف خير....

ريم الفلا
02-11-2013, 02:28 AM
جزاااك الله خيرآ ع الموضوع الرااائع

يعطيك العافيه وربي يسعدك

احترااااامي لك

كاكا
02-11-2013, 02:48 AM
بارك الله فيك وجزاك الجنه
http://www.htoof.com/vb/images/smilies/22.gifhttp://www.htoof.com/vb/images/smilies/154.gif

ابو تركي
04-03-2013, 11:45 AM
اشكر لكم مروركم العذب والرائع
لكم مني ارق التحايا
في حفظ الرحمن

ام سعود
10-01-2013, 09:00 AM
جزاك الله خيرا