المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : النفط يتجاوز 144 دولاراً بسبب ضعف المخزونات الأمريكية


أدوماتو
07-03-2008, 03:20 AM
النفط يتجاوز 144 دولاراً بسبب ضعف المخزونات الأمريكية

نيويورك، مدريد: رويترز، د ب أ

تجاوز سعر برميل الخام الأمريكي 144 دولاراً للمرة الأولى أمس بعدما أظهر تقرير المخزونات الحكومي تراجعا حادا في إمدادات الخام وارتفاعا دون المتوقع في نواتج التقطير.
كما ساهم ضعف الدولار في تعزيز عقود الخام، إذ صعد سعر النفط تسليم أغسطس في بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) أكثر من دولارين.
وخفضت وكالة الطاقة الدولية أمس توقعاتها لطاقة إنتاج النفط العالمية خلال السنوات الخمس المقبلة مما منح دعما إضافيا للأسعار التي ارتفعت بالفعل بسبب التوتر بين إسرائيل وإيران.
وعزز الدولار الضعيف أسعار النفط، إذ ارتفع الخام الامريكي 4 سنتات إلى 141.01 دولاراً للبرميل في حين زاد مزيج برنت 50 سنتا إلى 141.17 دولاراً للبرميل.
ومن المتوقع أن تظهر بيانات مخزون النفط الأمريكي الأسبوعية تراجعا بواقع 100 ألف برميل في مخزونات الخام وانخفاض مخزونات البنزين 200 ألف برميل وزيادة 1.9 مليون برميل في نواتج التقطير.
وفي مدريد حيث يواصل المؤتمر العالمي التاسع عشر للنفط أعماله ظلت الأسباب الحقيقية وراء الارتفاع الصاروخي لأسعار النفط محل خلاف في المؤتمر، ومع ذلك قال الخبراء ومن بينهم الرئيس التنفيذي لشركة رويال داتش شيل جيروين فان دير فير إنه " من الآن فصاعدا سيصبح الوصول إلى "النفط السهل " "محدودا" فيما أكد رئيس شركة بي بي /توني هايوورد انتهاء عصر "الطاقة الرخيصة".
وقد أدت أسباب تضاعف أسعار النفط في غضون عام إلى انقسام المحللين في المؤتمر الذي يجمع آلاف الخبراء في العاصمة الإسبانية وتستمر أعماله حتى اليوم .
وقال مسؤول من مجموعة سوناطراك الجزائرية للطاقة إن أسباب ارتفاع أسعار النفط تعد بمثابة لغز، بينما تحدث وزير النفط القطري عبد الله بن حمد العطية عن " تقلبات غريبة في السوق". وينظر إلى "أزمة النفط" المستمرة على أنها تختلف عن سابقاتها من منظور أن أسبابها أكثر تعقيدا.
وعزا المحللون ارتفاع أسعار النفط إلى مجموعة مختلفة من العوامل تتراوح بين ضعف قيمة الدولار وقلة الاستثمارات وطاقة معامل التكرير الإنتاجية والضرائب المفروضة على الوقود بالإضافة إلى ظهور مصادر بديلة للطاقة والصراعات مثل التوتر بين إسرائيل وإيران والهجمات المسلحة التي تستهدف أنابيب النفط في نيجيريا.
وأعرب ممثلو الشركات المستهلكة عن تشككهم إزاء توافر إمدادات كافية، بينما قال نظراؤهم من منظمة الدول المصدر للنفط (أوبك) إن هناك حمولات نفطية لا تجد من يشتريها.
وفي ظل استمرار مصادر الطاقة البديلة في لعب دور محدود سيبقى العالم معتمدا على النفط لعقود وعبر المحللون عن ثقتهم في أن تدشين مشروعات جديدة في البرازيل وروسيا وخليج المكسيك وحتى في العراق التي مزقها الصراع سيضيف لمصادر الطاقة.
لكن قدرا كبيرا من الاحتياطي يوجد في أعماق المياه أو في مواقع أخرى
يصعب الوصول إليها وهو ما يجعل عملية استخراج النفط مكلفة بشكل كبير حسبما يرى الخبراء.