المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السوق السعودية الثانية عالمياً في حجم الطروحات الأولية


أدوماتو
07-07-2008, 02:03 PM
السوق السعودية الثانية عالمياً في حجم الطروحات الأولية

الرياض: الوطن

أكدت هيئة السوق المالية أن المملكة احتلت المرتبة الثانية عالمياً بعد سوق نيويورك للأوراق المالية من حيث حجم الطروحات الأولية في السوق خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري 2008.
وقالت الهيئة في بيان لها إن سوق الأوراق المالية السعودية تعد من أفضل الأسواق العالمية من حيث عدد الطروحات الأولية ، ففي عام 2007 تم طرح 26 شركة بقيمة إجمالية تقدر بـ18 مليار ريال ومنذ بداية العام الجاري وحتى النصف الأول منه تم طرح 8 شركات بقيمة إجمالية تقدر بـ25 مليار ريال، وبذلك تتجاوز السوق السعودية ما تم طرحه في سوق لندن للأوراق المالية على سبيل المثال.
وذكر البيان أن الاكتتابات في الأسواق المالية تزيد فرص الاستثمار ولكنها لا تخلو من المخاطر كهبوط سعر السهم عن سعر الاكتتاب ويمكن أن يحدث هذا في جميع الأسواق المتقدمة منها أو النامية بما فيها السوق المالية السعودية.
وقالت الهيئة إن تحديد السعر الأولي للطرح في المملكة يطبق معايير عالية تستخدم في كثير من الدول المتقدمة بالإضافة إلى معايير خاصة تضيف مزيداً من العدالة في تحديد السعر. تمر عملية تحديد السعر الأولي للطرح بعدة مراحل، يبدأ بتحليل الوضع المالي للشركة للوصول إلى أفضل مدى سعري للسهم، ومن ثم تتاح الفرصة لمجموعة من الشركات المالية المرخصة من قِبل هيئة السوق المالية بالمشاركة في بناء سجل أوامر الاكتتاب، وذلك بالمزايدة على سعر سهم الشركة في حدود المدى السعري المحدد مسبقا ويتم الأخذ بالسعر الأكثر تغطية، مع العلم أن الشركات المزايدة في المملكة يجب أن تلتزم بدفع قيمة الطلب كاملة قبل معرفة عدد الأسهم التي ستخصص لها في نهاية عملية بناء سجل أوامر الاكتتاب، بينما في بعد الدول لا تُلزم الشركات المزايدة بدفع كامل مبلغ الطلب أو جزء منه في عملية بناء سجل الأوامر.
أما على الصعيد الدولي، فإن طرح شركات جديدة في أسواق الدول المتقدمة والنامية تتأثر بالعوامل الاقتصادية والسياسية المحيطة، وليس من الضروري ارتفاع سعر سهم الشركة بعد طرحها. حيث إن الكثير من الشركات التي أُدرجت أسهمها في الدول النامية هبطت قيمتها عن قيمة طرحها الأولية. ويعود ذلك إما إلى تأثر الشركة بالعوامل الاقتصادية الدولية أو الداخلية المحيطة بها أو لانخفاض أداء الشركة بشكل خاص بعد إدراجها.
وذكرت الهيئة أن عملية طرح أسهم شركات تبقى جديدة في السوق وعملية لا تخلو من المخاطرة حتى في الأسواق العالمية المتقدمة، فغالباً ما تكون الشركات صغيرة نسبياً وحديثة عهد بالسوق وقليلة الخبرة في التعامل مع الجمهور، وتزداد المخاطرة في الأسواق النامية الأقل تنظيماً.
وبالنظر إلى سوق الصين للأوراق المالية، نجد أنه تم طرح 247 للاكتتاب العام في عام 2007 تقدر قيمتها الإجمالية بحوالي 225 مليار ريال، انخفض سعر 128 من تلك الشركات عن سعر طرحها.
وبمقارنة السوق الصينية مع بعض الأسواق النامية كسوقي الهند والبرازيل في نفس الفترة فلن نجدها أفضل حالاً من السوق الصيني، ففي الهند طُرح 102 شركة هبط أكثر من النصف عن سعرها بعد طرحها للتداول، وفي البرازيل هبطت أكثر من ثلثي الشركات المطروحة عن سعرها بعد التداول.
وقالت الهيئة " إذا أخذنا بالاعتبار جميع قرارات تخصيصات الأرباح النقدية ورفع رأس المال التي اتخذتها الشركات المدرجة في العامين 2007 و 2008 في السوق المالية ، نجد أنه لم تهبط سوى شركة واحدة منها عن سعر اكتتابها الأصلي.
يذكر أن قيمة السهم بعد الطرح تتأثر إذا قامت الشركة بتوزيع أرباح نقدية أو رفع رأس المال، وذلك أن قيام الشركة بتوزيع أرباح نقدية يعتبر عائدا استثماريا من قيمة السهم، وزيادة الشركة لرأسمالها تزيد من عدد أسهم المستثمر وتقلل من قيمتها ليبقى مجمل الاستثمار ثابتاً، وبالتالي فإن أي مبلغ تم استثماره في الاكتتابات الأولية للشركات المدرجة لم تقل عن قيمتها الأصلية.
وأكدت الهيئة تطبيق السوق السعودية لمعايير عالمية عالية المستوى في أنظمتها مع تحديثها باستمرار تزامناً مع تطور السوق وتقدمها يحافظ على استقرارية السوق وعلى أسعار اكتتاب مناسبة. ومع هبوط معظم أسعار أسهم الشركات المدرجة في أسواق دول العالم النامية فإنه على النقيض تبقى أسعار الأسهم في السوق السعودية أعلى من مستوى طرحها. وتقوم هيئة السوق المالية دائما بحث المستثمرين على قراءة نشرات الإصدار للشركات قبل اتخاذ قرار الاستثمار في أي شركة يتم إدراجها بالسوق.