أدوماتو
07-18-2008, 12:54 PM
ترحيب عربي ودولي برعاية الملك للمؤتمر وكلمته في الافتتاح
الأمم المتحدة: حكمة الملك وفرت ظروف نجاح المؤتمر
http://www.aleqt.com/nwspic/135118.jpg
متابعة علي المقبلي موفد "الاقتصادية" - مدريد - 15/07/1429هـ
توالى الترحيب العربي والدولي بالكلمة الضافية التي ألقاها خادم الحرمين الشريفين لدى رعايته حفل افتتاح المؤتمر العالمي للحوار الذي أقيم في العاصمة الإسبانية مدريد أمس الأول، كما بثت أجهزة الإعلام العربية والعالمية كلمة الملك و أبرزت دعوته إلى إطلاق حوار بناء لفتح صفحة جديدة من المصالحة بعد خلافات كثيرة.
من جهتها، ثمنت الأمم المتحدة مبادرة خادم الحرمين الشريفين بالدعوة لعقد المؤتمر ورعايته له ووصفتها بأنها مبادرة قيمة.
وقالت نائبة المتحدث باسم الأمم المتحدة ماري أوكابي في بيان وزع أمس إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أشاد في رسالة بعث بها إلى المؤتمر بمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز الذي وفر بحكمته ظروف نجاح المؤتمر.
وقال بان كي مون إنه وفي الوقت الذي تبدو فيه الكثير من النزاعات بسبب الدين فإنها غالبا ما تكون ذات توجهات خارج المعتقدات الدينية.
وفي القاهرة، أكد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية مصر العربية هشام محيي الدين ناظر أن رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للمؤتمر العالمي للحوار وتفضله بافتتاحه يأتي تأكيدا على سماحة الدين الإسلامي ومد جسور الحوار بين أتباع الأديان السماوية والمذاهب الفكرية.
وقال في تصريح صحافي إن المؤتمر الذي تنتهي أعماله مساء اليوم بمشاركة كبيرة من الشخصيات الفكرية والدينية من كافة أنحاء العالم تمثل جميع الأديان والفلسفات الوضعية قد شهد الكثير من البحث والمناقشة لموضوع الحوار وأصوله الدينية والحضارية.
وشدد السفير ناظر على أن المملكة العربية السعودية قد حققت إنجازات كبيرة في مجال الحوار على كافة المستويات داخليا وخارجيا وفي القضايا كافة مبينا أن المؤتمر العالمي للحوار الذي جاء نتيجة لمؤتمر مكة المكرمة الإسلامي يهدف لمد جسور الحوار بين الشعوب على اختلاف أعراقها وثقافاتها ولتفاعل الرؤى حول أهمية العامل الديني في صناعة الحضارة.
وفي عمان اهتمت وسائل الإعلام الأردنية من صحافة وإذاعة وتلفزيون بمتابعة المؤتمر العالمي للحوار، فقد بث راديو وتلفزيون الأردن ضمن نشراتهما الإخبارية أمس الأول وأمس تقارير إذاعية وتلفزيونية مصورة تضمنت وقائع حفل افتتاح المؤتمر وكلمة خادم الحرمين الشريفين في المؤتمر التي دعا فيها إلى "حوار بناء" بين أتباع الأديان.
كما أبرزت دعوته إلى إطلاق "حوار بناء لفتح صفحة جديدة من المصالحة بعد خلافات كثيرة". وقوله إن "غالبية الحوارات بين الأديان شهدت إخفاقا، علينا لتحقيق النجاح أن نشدد على النقطة المشتركة بيننا المتمثلة في الإيمان بالله".
ونشرت الصحف الأردنية الصادرة أمس تقارير صحفية تضمنت مضمون الكلمة وأبرزت ما أكده خادم الحرمين الشريفين من أهمية الدين في مواجهة مشكلات المجتمعات المعاصرة، وقوله إن "الإرهاب وتفكك العائلات والمخدرات واستغلال الضعفاء، كل ذلك هو نتيجة فراغ روحي".
و أبرزت وكالة الأنباء الجزائرية افتتاح المؤتمر العالمي للحوار في مدريد حيث أوردت مقتطفات من الكلمة التي ألقاها خادم الحرمين الشريفين في الجلسة الافتتاحية، وقالت إن الملك عبد الله بن عبد العزيز دعا إلى حوار بناء بين مختلف الأديان والحضارات لفتح باب جديد للمصالحة.
ونقلت عن خادم الحرمين الشريفين قوله " إننا نؤمن جميعا بإله واحد وإننا نجتمع اليوم للتأكيد على أن الأديان يجب أن تكون وسيلة لتحقيق سعادة البشر وليس لخلق صراعات ".
وذكرت" إن الملك عبد الله يرى أن معظم الحوارات بين الأديان باءت بالفشل في الماضي وسرعان ما تحولت إلى خصومات تركز على الاختلافات معتبرا أن هذا الجهد العقيم زاد من حدة التوتر"، وأوردت كذلك مقتطفات من خطاب العاهل الإسباني الملك خوان كارلوس .
من جهتها، أبرزت وكالة تونس "إفريقيا للأنباء" أمس فقرات من الكلمة التي ألقاها خادم الحرمين الشريفين في افتتاح المؤتمر، وقالت إن خادم الحرمين الشريفين دعا إلى حوار بناء بين الإسلام والأديان الأخرى.
وأضافت أن الملك عبد الله بن عبد العزيز أكد في كلمته أن " الإسلام هو دين الاعتدال والوسطية والتسامح "، ودعا إلى " حوار يكون رسالة تبشر الإنسانية بفتح صفحة جديدة يحل فيها الوئام محل الصراع".
وواصلت الأوساط الصحفية والثقافية المصرية ترحيبها بالمؤتمر العالمي للحوار، معربة عن تطلعها إلى خروج المؤتمر بنتائج إيجابية تسهم في إرساء أسس مشتركة وقواسم للحوار مع الآخر بما يساعد في تصحيح صورة الإسلام والمسلمين وإزالة ما علق بها من شوائب وافتراءات.
وأكد رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأنباء الدولية الصحفية المصرية عضو مجلس إدارة اتحاد المصريين في أوروبا جمال الشويخ أن رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود للمؤتمر العالمي للحوار المنعقد حاليا في مدريد تضمن خروج المؤتمر بنتائج إيجابية تصب في مصلحة المسلمين وتصحح صورة الإسلام أمام العالم.
وأعرب الشويخ في تصريح عن ترحيبه بهذه الخطوة الجادة والهادفة إلى تشجيع الحوار بين الأديان، مؤكدا أن دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لعقد مثل هذه المؤتمرات النوعية تكمن أهميتها في توقيت انعقادها الذي أصبح فيه العالم في حاجة ماسة إلى مبدأ الحوار والتعايش السلمي.
وقال رئيس مجلس إدارة الأنباء الدولية إن حكمة الله اقتضت أن تكون التعددية سنة كونية وشرعية ولابد من التعامل مع هذا الواقع بأفق جديد ومختلف يحتاج إلى حكمة قائد بقدر خادم الحرمين الشريفين يستطيع رعاية مثل هذه المؤتمرات لتخرج بنتائج إيجابية مفيدة للإنسانية وتحاصر التطرف والمتطرفين من كل الأديان .
وأضاف أنه لا يمكن تصحيح الصورة التي تسبب فيها الإرهاب ودعاة التطرف إلا بالحوار المنطقي الذي يكفل ارتقاء الحضارات إلى صيغ جديدة بعيدا عن مفهوم "صراع الحضارات" الذي يستخدمه البعض كعنوان لوصف ما يدور حاليا من صراعات العالم في غنى عنها.
وأشاد الشويخ بحكمة ودراية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وأنه ما كان ليرعى مثل هذا المؤتمر لولا أنه يحقق فائدة للمسلمين ويؤكد المقاصد النبيلة وإظهار النقاط المشتركة التي تجمع الأديان السماوية الثلاثة والحضارات الإنسانية التي تحث على العدل والمساواة ونبذ التفسخ الأخلاقي بجميع أشكاله.
من جانبه، ثمن رئيس تحرير صحيفة "عقيدتي" المصرية مجدي سالم جهود المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين في الدعوة لعقد مثل هذه المؤتمرات ورعايتها، مؤكدا أن الآلية التي نتج عنها عقد مؤتمر مدريد العالمي للحوار كان من المستحيل أن توضع موضع التنفيذ إلا بالرعاية الكريمة التي أولاها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لمؤتمر مكة الإسلامي الدولي للحوار الذي عقد أخيرا وما نتج عنه من أفكار وضعت منذ اللحظة الأولى موضع التنفيذ.
ووصف سالم اختيار العاصمة الإسبانية مدريد لعقد المؤتمر العالمي للحوار بأنه كان غاية في الذكاء والتوفيق لأن إسبانيا ليست مجرد دولة أوروبية يبدأ من خلالها الحوار فحسب بل لأن إسبانيا كانت بوابة اللقاء بين الحضارة الإسلامية وأوروبا وكانت معبرا للاستنارة الفكرية والعلمية التي قدمها المسلمون للعالم كله وأوروبا.
بدوره أشاد رئيس القسم الديني في صحيفة (الأهرام ) المصرية سعيد حلوي بقيام المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين برعاية مؤتمر على هذه الدرجة من الأهمية سواء على مستوى الموضوع الذي يناقشه أو المشاركة الضخمة لممثلي الدول والأديان والحضارات المختلفة في فعالياته.
وقال حلوي إن أي عاقل في الدنيا يدرك قيمة الحوار وإن أحدا لا ينكر أن أي مؤتمر للحوار وإن كان صغيرا هو جهد محمود ومفيد فما بال مؤتمر بهذه الضخامة والأهمية.
ودعا إلى إيجاد آلية للمتابعة للمحافظة على ما يخرج به المؤتمر من نتائج إيجابية ووضعها موضع التنفيذ بما يسهم في جعل قنوات الحوار مع الآخر مفتوحة بشكل دائم ومستمر .
وفي مدريد خصصت صحيفة " آي بي سي " الإسبانية في عددها الصادر أمس في إطار معالجتها للمؤتمر العالمي للحوار حيزا مهما لكلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز التي افتتح بها المؤتمر مبرزة أنه أعرب عن إسلام معتدل ومتسامح وحثّ على فتح صفحة جديدة للإنسانية حيث المصالحة تحل محل الصراع.
وأضافت تقول " إن ملك المملكة العربية السعودية وجه نداء للحوار بين مختلف المعتقدات والفلسفات في العالم وأكد أن المسؤول عن المآسي ليس الديانات وإنما المتطرفين، مبرزا أن الإنسان يمكن أن يدمر الكوكب ولكنه يمكنه في الوقت نفسه تحويله إلى واحة من السلام والأمن".
وأوضحت الصحيفة " رغم أنه لا يوجد ممثل واحد للإسلام إلا أن العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز استطاع خلال الجلسة الافتتاحية أن يعرب وهو برفقة رجال دين ومفكرين مسلمين عن خطاب إجماع يمثل جميع المسلمين وهو الذي سبق وأن جمعهم أخيرا في المؤتمر الإسلامي العالمي للحوار في مكة المكرمة" .
وأبرزت الصحيفة التي تعد من أكثر الصحف مبيعا وتأثيرا في الرأي العام الإسباني " أن الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي يحمل لقب خادم الحرمين الشريفين أوضح أن الإسلام دين تسامح وتعايش وإخاء مؤكدا الحوار البناء ومدينا التطرف" .
وأشارت إلى أن خادم الحرمين الشريفين أكد فشل الحوار الديني سابقا لأنه كان هناك محاولة تذويب الأديان لكن المطلوب هو البحث عن القواسم المشتركة مثل الإيمان بالله والقيم النبيلة ودعا إلى نبذ العنف عبر الإخاء والتطرف عبر التسامح.
أما مفتي الجمهورية التونسية الشيخ كمال الدين جعيط فقد رحب بالمؤتمر مؤكدا أن دعوة خادم الحرمين الشريفين لعقد هذا المؤتمر هي قرار صائب للتقريب بين الحضارات والثقافات والديانات من أجل إنشاء رصيد إنساني مشترك يتفق عليه الجميع .
ورأى أن هذه اللقاءات المهمة تمثل مدا عالميا في مجابهة دعاة الصدام وأنصار الحروب.
وأعرب الشيخ جعيط عن تمنياته بالتوفيق والنجاح لأعمال المؤتمر بما يشكل رافدا قويا للسلام المرجو في العالم .
من جهة أخرى، أبرزت الصحف الفلسطينية اهتماماتها أمس بافتتاح المؤتمر، ونقلت صحيفتا "القدس" و"الأيام" كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في افتتاح المؤتمر حيث قال " إننا نؤمن بإله واحد واقتضت حكمته أن يختلف الناس في أديانهم ونحن نؤكد أن الرسالة التي أرسلها الله يجب أن تكون وسيلة لسعادتهم وعلينا أن نعلن للعالم أن الاختلاف ينبغي ألا يؤدي إلى نزاع وصراع وإن المآسي التي مرت بالبشر لم تكن بسبب الأديان ولكن بسبب التطرف وإذا كنا نريد من هذا اللقاء التاريخي أن ينجح لا بد أن نتجه نحو القواسم المشتركة " داعيا إلى مواجهة الاختلافات بالتعاون والحوار وليس بالعنف.
على الصعيد ذاته، أجمع عدد من الشخصيات المشاركة في المؤتمر على أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز رسم في كلمته الضافية والجامعة التي افتتح بها المؤتمر العالمي للحوار في مدريد اليوم الطريق لسير أعمال المؤتمر حينما أكد على أن نجاح هذا اللقاء التاريخي يكمن في توجه الحوار نحو القواسم المشتركة التي تجمع بين الأديان السماوية وهي الإيمان العميق بالله والمبادئ النبيلة والأخلاق العالية التي تمثل جوهر تلك الديانات .
ورأوا أن خادم الحرمين الشريفين وبشجاعته المعهودة شخص في كلمته أسباب فشل الحوارات السابقة حيث قال " إن معظم الحوارات في الماضي فشلت لأنها تحولت إلى تراشق يركز على الفوارق ويضخمها , وهذا مجهود عقيم يزيد التوترات ولا يخفف من حدتها أو لأنها حاولت صهر الأديان والمذاهب بحجة التقريب بينها , وهذا بدوره مجهود عقيم , فأصحاب كل دين مقتنعون بعقيدتهم لا يقبلون عنها بديلا.
وأشادوا بالرسائل التي حملتها رسالة الملك عبد الله بن عبد العزيز التي يرمي من ورائها إلى رؤية عالم يسوده الأمن والسلام والتعايش السلمي بين بني البشر في مختلف أصقاع الأرض.
فقد نوه عضو المجلس العالمي للمساجد الدكتور بهيج ملا حويش بما تضمنته كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز.
وقال " إن كلمة خادم الحرمين الشريفين كانت تعني العالم أجمع, وتبين أن الإسلام دين الحوار والتعايش السلمي, وأن أمة الإسلام لا تنقصها النية الصالحة ولا العزيمة القوية للوصول إلى التعايش السلمي والاستقرار الأمني".
وأضاف الدكتور بهيج ملا حويش قائلا " إن خادم الحرمين الشريفين كان صريحا في كلمته ذات الأبعاد والمعاني السامية, حينما أكد أنه لا خوف على الإسلام وإنما الخوف على البشرية في المستقبل من تسلط التكنولوجيا المتوحشة والاقتصاد والثقافة الطاغية ، كما جسد أن البشرية أسرة واحدة تتعاون وتتكاتف ضعيفها وقويها ولا يمكن أن تسمح للقوي بأن يأكل الضعيف وهذا هو الخطاب الإسلامي.
وأبدى سروره وارتياحه للمضامين والرسائل التي تضمنتها كلمة خادم الحرمين الشريفين متمنيا أن يمد الله في عمره وإخوانه لخدمة هذا الدين .
من جانب آخر، وصف المدير التنفيذي للمركز الأردني لبحوث التعايش الديني في الأردن الأيكونوس نبيل حداد كلمة خادم الحرمين الشريفين بأنها اتسمت بالحكمة وصواب الرأي من هذا القائد العظيم الذي أوضح أن هناك ضرورة لهذا التلاقي والتواصل بين أتباع الرسالات الإلهية والثقافات والحضارات من مختلف أنحاء العالم ليس من أجل حوار عقائدي وإنما حوار قيم, فهناك اتفاق كامل بين معظم أبناء هذه الديانات على أن دياناتهم فيها قيم مشتركة وهذه القيم المشتركة هي التي تجعلنا نعمل معا وألا نركز على ما يفرقنا عن بعضنا .
وأضاف نبيل حداد " إن هناك وضوحا في هذه الرؤية الملكية الكريمة بأنه ينبغي أن نصل إلى أمور واضحة ومحددة لنتائج ملموسة لكي نخفف من معاناة هذه البشرية فخادم الحرمين الشريفين استشعر الخطر المحدق بالبشرية وأن هناك حاجة ملحة لتلاقي هذه القيم مع بعضها البعض".
وفي السياق ذاته، قال القس الأمريكي جسي جاكسون وهو ناشط في الحقوق المدنية " إن كلمة خادم الحرمين الشريفين كانت متميزة في مضامينها والرسالة التي حملتها ويمكن أن تغير العالم فالملك عبد الله بن عبد العزيز لديه المصداقية ليحمل أتباع الرسالات الإلهية والثقافات والحضارات المختلفة للاجتماع والتحدث عن القواسم المشتركة المتفق عليها بعيدا عن كل ما يؤجج الصراعات وهذا بحد ذاته إنجاز رائع يسجل لخادم الحرمين الشريفين ".
وأوضح أن خادم الحرمين الشريفين تحدث عن الأمور المهمة في هذا الوقت الحرج مثل الإرهاب وإطعام الجائعين كما تحدث عن الإسلام الذي أسيء فهمه من قبل الآخرين.
ووصف رئيس تحرير "ميدل إيست" تايمز كلود صلحاني كلمة خادم الحرمين كلمة بأنها رائعة ويجب أن تسمع في جميع أنحاء العالم لأنها تشجع على الحوار بين أتباع الرسالات الإلهية والثقافات والحضارات المختلفة.
وقال " إن هذا ما نحتاجه بشدة في وقتنا الحاضر لتفعيل القواسم المشتركة التي تجمع الأديان السماوية والثقافات والحضارات وبخاصة في مجال الأخلاق والأسرة والحفاظ على البيئة ومحاربة الجرائم والنزاعات العنصرية ".
وفي السياق نفسه عبر زعيم الفرقة الهندوسية سناتن دهرم شنكر آراجاريا ماهراج عن سعادته البالغة بهذه الكلمة التي حملت في مضامينها رسائل يهدف من خلالها إلى السلام للبشرية جمعاء.
وأضاف أنه سيبشر حين عودته للهند برسالة السلام التي نادى بها الملك عبد الله بن عبد العزيز متمنيا أن يتكرر هذا الحوار أكثر فأكثر .
وأشاد رئيس جمعية نشر الحوار الديني في الهند الدكتور عبد الله طارق بكلمة خادم الحرمين الشريفين قائلا " إنها بداية عظيمة لدعوة قيمة من ملك كريم، هي الأولى من نوعها التي تصدر من العالم الإسلامي متمنيا استمرارها لنشر السلام ونبذ العنف لتؤتي ثمارها المرجوة.
أما الأستاذ الجامعي في جامعة تونس الدكتور جمعة شيخة فقال " إن خادم الحرمين الشريفين ركز في كلمته على ضرورة أن يتوجه المشاركون في حواراتهم نحو القواسم المشتركة التي تجمع عليها جميع الأديان السماوية والثقافات ومنها التسامح والتعاون والعدل والتمسك بالأخلاق العالية والأسرة وحمايتها من التفكك والانحلال وترك الأنانية والعمل على إعطاء كل ذي حق حقه".
وأشاد بجهود خادم الحرمين الشريفين في إحلال السلام والاستقرار مما يؤكد حرصه على رؤية عالم يسوده الأمن والاستقرار والتفاهم والتعاون بين البشرية.
وقال الكاردينال توران إن "العمل الشجاع جدا" من جانب السعودية جاء سريعا متوقعا عقب لقاء الملك عبد الله مع بابا الفاتيكان.
ونسبت إذاعة الفاتيكان إلى توران قوله إن التفاهم بين الأديان لابد أن تدعمه دراسات دينية "خالية من الأحكام المسبقة" في الجامعات من قبل متخصصين في الحوار بين الأديان.
الأمم المتحدة: حكمة الملك وفرت ظروف نجاح المؤتمر
http://www.aleqt.com/nwspic/135118.jpg
متابعة علي المقبلي موفد "الاقتصادية" - مدريد - 15/07/1429هـ
توالى الترحيب العربي والدولي بالكلمة الضافية التي ألقاها خادم الحرمين الشريفين لدى رعايته حفل افتتاح المؤتمر العالمي للحوار الذي أقيم في العاصمة الإسبانية مدريد أمس الأول، كما بثت أجهزة الإعلام العربية والعالمية كلمة الملك و أبرزت دعوته إلى إطلاق حوار بناء لفتح صفحة جديدة من المصالحة بعد خلافات كثيرة.
من جهتها، ثمنت الأمم المتحدة مبادرة خادم الحرمين الشريفين بالدعوة لعقد المؤتمر ورعايته له ووصفتها بأنها مبادرة قيمة.
وقالت نائبة المتحدث باسم الأمم المتحدة ماري أوكابي في بيان وزع أمس إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أشاد في رسالة بعث بها إلى المؤتمر بمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز الذي وفر بحكمته ظروف نجاح المؤتمر.
وقال بان كي مون إنه وفي الوقت الذي تبدو فيه الكثير من النزاعات بسبب الدين فإنها غالبا ما تكون ذات توجهات خارج المعتقدات الدينية.
وفي القاهرة، أكد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية مصر العربية هشام محيي الدين ناظر أن رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للمؤتمر العالمي للحوار وتفضله بافتتاحه يأتي تأكيدا على سماحة الدين الإسلامي ومد جسور الحوار بين أتباع الأديان السماوية والمذاهب الفكرية.
وقال في تصريح صحافي إن المؤتمر الذي تنتهي أعماله مساء اليوم بمشاركة كبيرة من الشخصيات الفكرية والدينية من كافة أنحاء العالم تمثل جميع الأديان والفلسفات الوضعية قد شهد الكثير من البحث والمناقشة لموضوع الحوار وأصوله الدينية والحضارية.
وشدد السفير ناظر على أن المملكة العربية السعودية قد حققت إنجازات كبيرة في مجال الحوار على كافة المستويات داخليا وخارجيا وفي القضايا كافة مبينا أن المؤتمر العالمي للحوار الذي جاء نتيجة لمؤتمر مكة المكرمة الإسلامي يهدف لمد جسور الحوار بين الشعوب على اختلاف أعراقها وثقافاتها ولتفاعل الرؤى حول أهمية العامل الديني في صناعة الحضارة.
وفي عمان اهتمت وسائل الإعلام الأردنية من صحافة وإذاعة وتلفزيون بمتابعة المؤتمر العالمي للحوار، فقد بث راديو وتلفزيون الأردن ضمن نشراتهما الإخبارية أمس الأول وأمس تقارير إذاعية وتلفزيونية مصورة تضمنت وقائع حفل افتتاح المؤتمر وكلمة خادم الحرمين الشريفين في المؤتمر التي دعا فيها إلى "حوار بناء" بين أتباع الأديان.
كما أبرزت دعوته إلى إطلاق "حوار بناء لفتح صفحة جديدة من المصالحة بعد خلافات كثيرة". وقوله إن "غالبية الحوارات بين الأديان شهدت إخفاقا، علينا لتحقيق النجاح أن نشدد على النقطة المشتركة بيننا المتمثلة في الإيمان بالله".
ونشرت الصحف الأردنية الصادرة أمس تقارير صحفية تضمنت مضمون الكلمة وأبرزت ما أكده خادم الحرمين الشريفين من أهمية الدين في مواجهة مشكلات المجتمعات المعاصرة، وقوله إن "الإرهاب وتفكك العائلات والمخدرات واستغلال الضعفاء، كل ذلك هو نتيجة فراغ روحي".
و أبرزت وكالة الأنباء الجزائرية افتتاح المؤتمر العالمي للحوار في مدريد حيث أوردت مقتطفات من الكلمة التي ألقاها خادم الحرمين الشريفين في الجلسة الافتتاحية، وقالت إن الملك عبد الله بن عبد العزيز دعا إلى حوار بناء بين مختلف الأديان والحضارات لفتح باب جديد للمصالحة.
ونقلت عن خادم الحرمين الشريفين قوله " إننا نؤمن جميعا بإله واحد وإننا نجتمع اليوم للتأكيد على أن الأديان يجب أن تكون وسيلة لتحقيق سعادة البشر وليس لخلق صراعات ".
وذكرت" إن الملك عبد الله يرى أن معظم الحوارات بين الأديان باءت بالفشل في الماضي وسرعان ما تحولت إلى خصومات تركز على الاختلافات معتبرا أن هذا الجهد العقيم زاد من حدة التوتر"، وأوردت كذلك مقتطفات من خطاب العاهل الإسباني الملك خوان كارلوس .
من جهتها، أبرزت وكالة تونس "إفريقيا للأنباء" أمس فقرات من الكلمة التي ألقاها خادم الحرمين الشريفين في افتتاح المؤتمر، وقالت إن خادم الحرمين الشريفين دعا إلى حوار بناء بين الإسلام والأديان الأخرى.
وأضافت أن الملك عبد الله بن عبد العزيز أكد في كلمته أن " الإسلام هو دين الاعتدال والوسطية والتسامح "، ودعا إلى " حوار يكون رسالة تبشر الإنسانية بفتح صفحة جديدة يحل فيها الوئام محل الصراع".
وواصلت الأوساط الصحفية والثقافية المصرية ترحيبها بالمؤتمر العالمي للحوار، معربة عن تطلعها إلى خروج المؤتمر بنتائج إيجابية تسهم في إرساء أسس مشتركة وقواسم للحوار مع الآخر بما يساعد في تصحيح صورة الإسلام والمسلمين وإزالة ما علق بها من شوائب وافتراءات.
وأكد رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأنباء الدولية الصحفية المصرية عضو مجلس إدارة اتحاد المصريين في أوروبا جمال الشويخ أن رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود للمؤتمر العالمي للحوار المنعقد حاليا في مدريد تضمن خروج المؤتمر بنتائج إيجابية تصب في مصلحة المسلمين وتصحح صورة الإسلام أمام العالم.
وأعرب الشويخ في تصريح عن ترحيبه بهذه الخطوة الجادة والهادفة إلى تشجيع الحوار بين الأديان، مؤكدا أن دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لعقد مثل هذه المؤتمرات النوعية تكمن أهميتها في توقيت انعقادها الذي أصبح فيه العالم في حاجة ماسة إلى مبدأ الحوار والتعايش السلمي.
وقال رئيس مجلس إدارة الأنباء الدولية إن حكمة الله اقتضت أن تكون التعددية سنة كونية وشرعية ولابد من التعامل مع هذا الواقع بأفق جديد ومختلف يحتاج إلى حكمة قائد بقدر خادم الحرمين الشريفين يستطيع رعاية مثل هذه المؤتمرات لتخرج بنتائج إيجابية مفيدة للإنسانية وتحاصر التطرف والمتطرفين من كل الأديان .
وأضاف أنه لا يمكن تصحيح الصورة التي تسبب فيها الإرهاب ودعاة التطرف إلا بالحوار المنطقي الذي يكفل ارتقاء الحضارات إلى صيغ جديدة بعيدا عن مفهوم "صراع الحضارات" الذي يستخدمه البعض كعنوان لوصف ما يدور حاليا من صراعات العالم في غنى عنها.
وأشاد الشويخ بحكمة ودراية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وأنه ما كان ليرعى مثل هذا المؤتمر لولا أنه يحقق فائدة للمسلمين ويؤكد المقاصد النبيلة وإظهار النقاط المشتركة التي تجمع الأديان السماوية الثلاثة والحضارات الإنسانية التي تحث على العدل والمساواة ونبذ التفسخ الأخلاقي بجميع أشكاله.
من جانبه، ثمن رئيس تحرير صحيفة "عقيدتي" المصرية مجدي سالم جهود المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين في الدعوة لعقد مثل هذه المؤتمرات ورعايتها، مؤكدا أن الآلية التي نتج عنها عقد مؤتمر مدريد العالمي للحوار كان من المستحيل أن توضع موضع التنفيذ إلا بالرعاية الكريمة التي أولاها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لمؤتمر مكة الإسلامي الدولي للحوار الذي عقد أخيرا وما نتج عنه من أفكار وضعت منذ اللحظة الأولى موضع التنفيذ.
ووصف سالم اختيار العاصمة الإسبانية مدريد لعقد المؤتمر العالمي للحوار بأنه كان غاية في الذكاء والتوفيق لأن إسبانيا ليست مجرد دولة أوروبية يبدأ من خلالها الحوار فحسب بل لأن إسبانيا كانت بوابة اللقاء بين الحضارة الإسلامية وأوروبا وكانت معبرا للاستنارة الفكرية والعلمية التي قدمها المسلمون للعالم كله وأوروبا.
بدوره أشاد رئيس القسم الديني في صحيفة (الأهرام ) المصرية سعيد حلوي بقيام المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين برعاية مؤتمر على هذه الدرجة من الأهمية سواء على مستوى الموضوع الذي يناقشه أو المشاركة الضخمة لممثلي الدول والأديان والحضارات المختلفة في فعالياته.
وقال حلوي إن أي عاقل في الدنيا يدرك قيمة الحوار وإن أحدا لا ينكر أن أي مؤتمر للحوار وإن كان صغيرا هو جهد محمود ومفيد فما بال مؤتمر بهذه الضخامة والأهمية.
ودعا إلى إيجاد آلية للمتابعة للمحافظة على ما يخرج به المؤتمر من نتائج إيجابية ووضعها موضع التنفيذ بما يسهم في جعل قنوات الحوار مع الآخر مفتوحة بشكل دائم ومستمر .
وفي مدريد خصصت صحيفة " آي بي سي " الإسبانية في عددها الصادر أمس في إطار معالجتها للمؤتمر العالمي للحوار حيزا مهما لكلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز التي افتتح بها المؤتمر مبرزة أنه أعرب عن إسلام معتدل ومتسامح وحثّ على فتح صفحة جديدة للإنسانية حيث المصالحة تحل محل الصراع.
وأضافت تقول " إن ملك المملكة العربية السعودية وجه نداء للحوار بين مختلف المعتقدات والفلسفات في العالم وأكد أن المسؤول عن المآسي ليس الديانات وإنما المتطرفين، مبرزا أن الإنسان يمكن أن يدمر الكوكب ولكنه يمكنه في الوقت نفسه تحويله إلى واحة من السلام والأمن".
وأوضحت الصحيفة " رغم أنه لا يوجد ممثل واحد للإسلام إلا أن العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز استطاع خلال الجلسة الافتتاحية أن يعرب وهو برفقة رجال دين ومفكرين مسلمين عن خطاب إجماع يمثل جميع المسلمين وهو الذي سبق وأن جمعهم أخيرا في المؤتمر الإسلامي العالمي للحوار في مكة المكرمة" .
وأبرزت الصحيفة التي تعد من أكثر الصحف مبيعا وتأثيرا في الرأي العام الإسباني " أن الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي يحمل لقب خادم الحرمين الشريفين أوضح أن الإسلام دين تسامح وتعايش وإخاء مؤكدا الحوار البناء ومدينا التطرف" .
وأشارت إلى أن خادم الحرمين الشريفين أكد فشل الحوار الديني سابقا لأنه كان هناك محاولة تذويب الأديان لكن المطلوب هو البحث عن القواسم المشتركة مثل الإيمان بالله والقيم النبيلة ودعا إلى نبذ العنف عبر الإخاء والتطرف عبر التسامح.
أما مفتي الجمهورية التونسية الشيخ كمال الدين جعيط فقد رحب بالمؤتمر مؤكدا أن دعوة خادم الحرمين الشريفين لعقد هذا المؤتمر هي قرار صائب للتقريب بين الحضارات والثقافات والديانات من أجل إنشاء رصيد إنساني مشترك يتفق عليه الجميع .
ورأى أن هذه اللقاءات المهمة تمثل مدا عالميا في مجابهة دعاة الصدام وأنصار الحروب.
وأعرب الشيخ جعيط عن تمنياته بالتوفيق والنجاح لأعمال المؤتمر بما يشكل رافدا قويا للسلام المرجو في العالم .
من جهة أخرى، أبرزت الصحف الفلسطينية اهتماماتها أمس بافتتاح المؤتمر، ونقلت صحيفتا "القدس" و"الأيام" كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في افتتاح المؤتمر حيث قال " إننا نؤمن بإله واحد واقتضت حكمته أن يختلف الناس في أديانهم ونحن نؤكد أن الرسالة التي أرسلها الله يجب أن تكون وسيلة لسعادتهم وعلينا أن نعلن للعالم أن الاختلاف ينبغي ألا يؤدي إلى نزاع وصراع وإن المآسي التي مرت بالبشر لم تكن بسبب الأديان ولكن بسبب التطرف وإذا كنا نريد من هذا اللقاء التاريخي أن ينجح لا بد أن نتجه نحو القواسم المشتركة " داعيا إلى مواجهة الاختلافات بالتعاون والحوار وليس بالعنف.
على الصعيد ذاته، أجمع عدد من الشخصيات المشاركة في المؤتمر على أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز رسم في كلمته الضافية والجامعة التي افتتح بها المؤتمر العالمي للحوار في مدريد اليوم الطريق لسير أعمال المؤتمر حينما أكد على أن نجاح هذا اللقاء التاريخي يكمن في توجه الحوار نحو القواسم المشتركة التي تجمع بين الأديان السماوية وهي الإيمان العميق بالله والمبادئ النبيلة والأخلاق العالية التي تمثل جوهر تلك الديانات .
ورأوا أن خادم الحرمين الشريفين وبشجاعته المعهودة شخص في كلمته أسباب فشل الحوارات السابقة حيث قال " إن معظم الحوارات في الماضي فشلت لأنها تحولت إلى تراشق يركز على الفوارق ويضخمها , وهذا مجهود عقيم يزيد التوترات ولا يخفف من حدتها أو لأنها حاولت صهر الأديان والمذاهب بحجة التقريب بينها , وهذا بدوره مجهود عقيم , فأصحاب كل دين مقتنعون بعقيدتهم لا يقبلون عنها بديلا.
وأشادوا بالرسائل التي حملتها رسالة الملك عبد الله بن عبد العزيز التي يرمي من ورائها إلى رؤية عالم يسوده الأمن والسلام والتعايش السلمي بين بني البشر في مختلف أصقاع الأرض.
فقد نوه عضو المجلس العالمي للمساجد الدكتور بهيج ملا حويش بما تضمنته كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز.
وقال " إن كلمة خادم الحرمين الشريفين كانت تعني العالم أجمع, وتبين أن الإسلام دين الحوار والتعايش السلمي, وأن أمة الإسلام لا تنقصها النية الصالحة ولا العزيمة القوية للوصول إلى التعايش السلمي والاستقرار الأمني".
وأضاف الدكتور بهيج ملا حويش قائلا " إن خادم الحرمين الشريفين كان صريحا في كلمته ذات الأبعاد والمعاني السامية, حينما أكد أنه لا خوف على الإسلام وإنما الخوف على البشرية في المستقبل من تسلط التكنولوجيا المتوحشة والاقتصاد والثقافة الطاغية ، كما جسد أن البشرية أسرة واحدة تتعاون وتتكاتف ضعيفها وقويها ولا يمكن أن تسمح للقوي بأن يأكل الضعيف وهذا هو الخطاب الإسلامي.
وأبدى سروره وارتياحه للمضامين والرسائل التي تضمنتها كلمة خادم الحرمين الشريفين متمنيا أن يمد الله في عمره وإخوانه لخدمة هذا الدين .
من جانب آخر، وصف المدير التنفيذي للمركز الأردني لبحوث التعايش الديني في الأردن الأيكونوس نبيل حداد كلمة خادم الحرمين الشريفين بأنها اتسمت بالحكمة وصواب الرأي من هذا القائد العظيم الذي أوضح أن هناك ضرورة لهذا التلاقي والتواصل بين أتباع الرسالات الإلهية والثقافات والحضارات من مختلف أنحاء العالم ليس من أجل حوار عقائدي وإنما حوار قيم, فهناك اتفاق كامل بين معظم أبناء هذه الديانات على أن دياناتهم فيها قيم مشتركة وهذه القيم المشتركة هي التي تجعلنا نعمل معا وألا نركز على ما يفرقنا عن بعضنا .
وأضاف نبيل حداد " إن هناك وضوحا في هذه الرؤية الملكية الكريمة بأنه ينبغي أن نصل إلى أمور واضحة ومحددة لنتائج ملموسة لكي نخفف من معاناة هذه البشرية فخادم الحرمين الشريفين استشعر الخطر المحدق بالبشرية وأن هناك حاجة ملحة لتلاقي هذه القيم مع بعضها البعض".
وفي السياق ذاته، قال القس الأمريكي جسي جاكسون وهو ناشط في الحقوق المدنية " إن كلمة خادم الحرمين الشريفين كانت متميزة في مضامينها والرسالة التي حملتها ويمكن أن تغير العالم فالملك عبد الله بن عبد العزيز لديه المصداقية ليحمل أتباع الرسالات الإلهية والثقافات والحضارات المختلفة للاجتماع والتحدث عن القواسم المشتركة المتفق عليها بعيدا عن كل ما يؤجج الصراعات وهذا بحد ذاته إنجاز رائع يسجل لخادم الحرمين الشريفين ".
وأوضح أن خادم الحرمين الشريفين تحدث عن الأمور المهمة في هذا الوقت الحرج مثل الإرهاب وإطعام الجائعين كما تحدث عن الإسلام الذي أسيء فهمه من قبل الآخرين.
ووصف رئيس تحرير "ميدل إيست" تايمز كلود صلحاني كلمة خادم الحرمين كلمة بأنها رائعة ويجب أن تسمع في جميع أنحاء العالم لأنها تشجع على الحوار بين أتباع الرسالات الإلهية والثقافات والحضارات المختلفة.
وقال " إن هذا ما نحتاجه بشدة في وقتنا الحاضر لتفعيل القواسم المشتركة التي تجمع الأديان السماوية والثقافات والحضارات وبخاصة في مجال الأخلاق والأسرة والحفاظ على البيئة ومحاربة الجرائم والنزاعات العنصرية ".
وفي السياق نفسه عبر زعيم الفرقة الهندوسية سناتن دهرم شنكر آراجاريا ماهراج عن سعادته البالغة بهذه الكلمة التي حملت في مضامينها رسائل يهدف من خلالها إلى السلام للبشرية جمعاء.
وأضاف أنه سيبشر حين عودته للهند برسالة السلام التي نادى بها الملك عبد الله بن عبد العزيز متمنيا أن يتكرر هذا الحوار أكثر فأكثر .
وأشاد رئيس جمعية نشر الحوار الديني في الهند الدكتور عبد الله طارق بكلمة خادم الحرمين الشريفين قائلا " إنها بداية عظيمة لدعوة قيمة من ملك كريم، هي الأولى من نوعها التي تصدر من العالم الإسلامي متمنيا استمرارها لنشر السلام ونبذ العنف لتؤتي ثمارها المرجوة.
أما الأستاذ الجامعي في جامعة تونس الدكتور جمعة شيخة فقال " إن خادم الحرمين الشريفين ركز في كلمته على ضرورة أن يتوجه المشاركون في حواراتهم نحو القواسم المشتركة التي تجمع عليها جميع الأديان السماوية والثقافات ومنها التسامح والتعاون والعدل والتمسك بالأخلاق العالية والأسرة وحمايتها من التفكك والانحلال وترك الأنانية والعمل على إعطاء كل ذي حق حقه".
وأشاد بجهود خادم الحرمين الشريفين في إحلال السلام والاستقرار مما يؤكد حرصه على رؤية عالم يسوده الأمن والاستقرار والتفاهم والتعاون بين البشرية.
وقال الكاردينال توران إن "العمل الشجاع جدا" من جانب السعودية جاء سريعا متوقعا عقب لقاء الملك عبد الله مع بابا الفاتيكان.
ونسبت إذاعة الفاتيكان إلى توران قوله إن التفاهم بين الأديان لابد أن تدعمه دراسات دينية "خالية من الأحكام المسبقة" في الجامعات من قبل متخصصين في الحوار بين الأديان.