المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الضحك على الذقون


السنافي
03-30-2009, 10:44 AM
عائض القرني


كثرة عدد السكان مع الجودة فضيلة عند الأمم لكن الخطأ أن يكثر العدد بلا نفع ولا إنتاج، والإسلام يحث على طلب الذرية الطيبة الصالحة، ولكن إذا تحولت كثرة النسل إلى عبء اجتماعي صار هذا خطأ في التقدير، ونحن في الشرق أكثر الأمم نمواً سكانياً مع ضعف في التربية والتعليم، فقد تجد عند الواحد عشرين ابناً لكنه أهمل تأديبهم وتعليمهم فصار سهرهم في دبكة شعبية مع لعب البلوت وأكل الفصفص بلا إنتاج ولا عمل، بل صاروا حملاً ثقيلاً على الصرف الصحي والطرق والمطارات والمستشفيات، بينما الخواجة ينجب طفلين فيعتني بهما فيخرج أحدهما طبيباً والآخر يهبط بمركبته على المريخ،وأنا ضد جلد الذات لكن ما دام أن الخطأ يتكرر والعلاج يستعصي فالبيان واجب،




لا زال بعض العرب يرفع عقيرته عبر الشاشات ويقول: أنا ابن جلا وطلاع الثنايا، ثم تجده في عالم الشرع لا يحفظ آية الكرسي، وفي عالم الدنيا لم يسمع بابن خلدون وابن رشد، وتجد الغربي ساكتاً قابعاً في مصنعه أو معمله يبحث وينتج ويخترع ويبدع، أرجو من شبابنا أن يقرأوا قصة أستاذ ثوره اليابان الصناعية «تاكيو اوساهيرا» وهي موجودة في كتاب «كيف أصبحوا عظماء؟» كيف كان طالباً صغيراً ذهب للدراسة في ألمانيا، فكان ينسل إلى ورشة قريبة فيخدم فيها خمس عشرة ساعة على وجبة واحدة، فلما اكتشف كيف يدار المحرك وأخبر الأمة اليابانية بذلك استقبله عند عودته إلى المطار إمبراطور اليابان، فلما أدار المحرك وسمع الإمبراطور هدير المحرك قال: هذه أحسن موسيقى سمعتها في حياتي،




وطالب عربي في المتوسطة سأله الأستاذ: الكتاب لسيبويه مَنْ ألَّفه؟ قال الطالب: الله ورسوله أعلم، والتمدد في الأجسام على حساب العقول مأساة، والافتخار بالآباء مع العجز منقصة، لن يعترف بنا أحد حتى نعمل وننتج، فالمجد مغالبة والسوق مناهبة، وإن النجاح قطرات من الآهات والزفرات والعرق والجهد، والفشل زخّات من الإحباط والنوم والتسويف، كن ناجحاً ثم لا تبالي بمن نقد أو جرّح أو تهكم، إذا رأيت الناس يرمونك بأقواس النقد فاعلم أنك وصلت إلى بلاط المجد، وأن مدفعية الشرف تطلق لك واحدا وعشرين طلقة احتفاء بقدومك




لقد هجر الكثير منّا الكتاب وأصبح يعيش الأمية فلا يحفظ آيةً ولا حديثاً ولا بيتاً ولم يقرأ كتاباً ولم يطالع قصة ولا رواية، ولكنه علّق في مجلس بيته شجرة الأنساب؛ ليثبت لنا أنه من أسرة آل مفلس من قبيلة الجهلة، والوحي ينادي «إن أكرمكم عند الله أتقاكم»، والتاريخ يخبرك أن بلال مولى حبشي، وهو مؤذن الإسلام الأول، وأن جوهر الصقلي فاتح مصر وباني الأزهر أمازيغي أمهُ تبيع الجرجير في مدينة سبتة، ولكن النفس الوثّابة العظيمة لا تعتمد على عظام الموتى؛ لأن العصامي يشرّف قبيلته وأمته وشعبه ولا ينتظر أن يشرفه الناس، لقد كان نابليون شاباً فقيراً لكنه جدّ واجتهد حتى أخذ التاج من لويس الرابع عشر، وفتح المشرق وصار في التاريخ أسطورة، وهو القائل: «الحرب تحتاج إلى ثلاثة: المال ثم المال ثم المال، والمجد يحتاج إلى ثلاثة: العمل ثم العمل ثم العمل».


لقد أرضينا غرورنا بمدح أنفسنا حتى سكِرَ القلب بخمر المديح على مذهب جرير: أَلَستُم خَيرَ مَن رَكِبَ المَطايا؟ وقد ركب الآخر بساط الريح وإف 16 والكونكورد. ولو اجتمعنا ما انتجنا سيارة «فولكس فاغن» فضلاً عن «كراسيدا». ورحم الله امرُؤًا عرف تقصيره فأصلح من نفسه ولابد أن تقنع المريض بمرضه حتى يستطيع أن يعالج نفسه على أني اعترف بأن عندنا عباقرة ونوابغ يحتاجون لمراكز بحوث ومؤسسات لرعايتهم ومعامل ومصانع لاستقبال نتاجهم.


لقد تركت اليابان الحرب وتابت إلى الله من القتال وتوجهت للعمل والإنتاج، فصارت آيةً للسائلين وكدّس العراق قبل الغزو السلاح واشتغل بحروبٍ مع الجيران، فانتهى قادته إلى المشنقة، وجُوِّع الشعب ثم قُتِل وسُحِق. سوف نفتخر إذا نظر الواحد منّا إلى سيارته وثلاجته وتلفازه وجواله فوجدها صناعةً محلية. وأرجو أن نقتصد في الأمسيات الشعرية فإن عشرة دواوين من الشعر لا تنتج صاعاً من شعير


يقول نزار قباني:


وطالعوا كتب التاريخ واقتنعوا متى البنادق كانت تسكن الكتبا؟ وعلينا أن نعيد ترميم أنفسنا بالإيمان والعمل وتهذيب عقولنا بالعلم والتفكر، وهذا جوهر رسالتنا الربانية الخالدة وطريق ذلك المسجد والمكتبة والمصنع، والخطوة الأولى مكتبة منـزلية على مذهب الخليفة الناصر الأندلسي يوم ألزم الناس بإنشاء مكتبة في كل منـزل وقراءة يومية مركزة، وهذا خير من مجالس الغيبة والقيل والقال وقتل الزمان بالهذيان.. «وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون

ساأعود لكم
03-30-2009, 11:13 AM
جزاك الله خير اخي السنافي لكن نحتاج الى توجيه المسئولين في التربية والتعليم في تحسين أساليب التربية وترغيب الطلبة في اكتساب المعرفة المطلوبة وتشجيعهم علي الحصول على اعلى المراتب مع الحرص في الأخذ بمبدأ العدالة في المكافأة واختيار المستحقين لها هذا مما يشجع على التنافس الشريف بين الشباب وتعويدهم للسعي على طلب المعرفة والتعليم لتحقيق الهدف المطلوب .

ايضاً / هذا واقعنا المرير الذي نعيش تبعاته في كل لحظة، نحن أمة بحاجة إلى إعادة صياغة من جديد وأما الترميم فلا يزيد من واقعنا إلا سوءً.
أتفق مع شيخنا حفظه الله في نبذ جلد الذات ولكن أن نظل ندس رؤوسنا في التراب ونعلن النجاحات الوهمية فلن نحصد إلا مزياد من التخلف والشقاء.
وجب أن ننسى طفرة الماضي ونعيش اللحظة وننظر بعين إلى المستقبل وأخرى إلى أين وصل الآخرون.

أدوماتو
03-31-2009, 01:42 AM
مقال رائع سلمت اناملك

بورك فيك وفي شيخنا

اعتقد الدور الاساسي بالنهوض بالمجتمع فكريا وتنمويا

هي الاسره والبيئة والمنهج التعليمي مع التقيد بالتربية الاسلامية

فاعتقد لدينا الضعف في هذه المحاور الاساسية وخاصة المنهج التعليمي


من يقول كان ابي اهديه هذه الابيات

كن ابن من شئت واكتسب أدباً

يغنيك محموده عن النسب

إن الفتى من يقول هاأنذا

ليس الفتى من يقول كان أبي


اطيب الاماني..

راع الجوف
06-16-2009, 03:53 PM
عائض القرني
كثرة عدد السكان مع الجودة فضيلة عند الأمم لكن الخطأ أن يكثر العدد بلا نفع ولا إنتاج، والإسلام يحث على طلب الذرية الطيبة الصالحة، ولكن إذا تحولت كثرة النسل إلى عبء اجتماعي صار هذا خطأ في التقدير، ونحن في الشرق أكثر الأمم نمواً سكانياً مع ضعف في التربية والتعليم، فقد تجد عند الواحد عشرين ابناً لكنه أهمل تأديبهم وتعليمهم فصار سهرهم في دبكة شعبية مع لعب البلوت وأكل الفصفص بلا إنتاج ولا عمل، بل صاروا حملاً ثقيلاً على الصرف الصحي والطرق والمطارات والمستشفيات، بينما الخواجة ينجب طفلين فيعتني بهما فيخرج أحدهما طبيباً والآخر يهبط بمركبته على المريخ،وأنا ضد جلد الذات لكن ما دام أن الخطأ يتكرر والعلاج يستعصي فالبيان واجب،
لا زال بعض العرب يرفع عقيرته عبر الشاشات ويقول: أنا ابن جلا وطلاع الثنايا، ثم تجده في عالم الشرع لا يحفظ آية الكرسي، وفي عالم الدنيا لم يسمع بابن خلدون وابن رشد، وتجد الغربي ساكتاً قابعاً في مصنعه أو معمله يبحث وينتج ويخترع ويبدع، أرجو من شبابنا أن يقرأوا قصة أستاذ ثوره اليابان الصناعية «تاكيو اوساهيرا» وهي موجودة في كتاب «كيف أصبحوا عظماء؟» كيف كان طالباً صغيراً ذهب للدراسة في ألمانيا، فكان ينسل إلى ورشة قريبة فيخدم فيها خمس عشرة ساعة على وجبة واحدة، فلما اكتشف كيف يدار المحرك وأخبر الأمة اليابانية بذلك استقبله عند عودته إلى المطار إمبراطور اليابان، فلما أدار المحرك وسمع الإمبراطور هدير المحرك قال: هذه أحسن موسيقى سمعتها في حياتي،
وطالب عربي في المتوسطة سأله الأستاذ: الكتاب لسيبويه مَنْ ألَّفه؟ قال الطالب: الله ورسوله أعلم، والتمدد في الأجسام على حساب العقول مأساة، والافتخار بالآباء مع العجز منقصة، لن يعترف بنا أحد حتى نعمل وننتج، فالمجد مغالبة والسوق مناهبة، وإن النجاح قطرات من الآهات والزفرات والعرق والجهد، والفشل زخّات من الإحباط والنوم والتسويف، كن ناجحاً ثم لا تبالي بمن نقد أو جرّح أو تهكم، إذا رأيت الناس يرمونك بأقواس النقد فاعلم أنك وصلت إلى بلاط المجد، وأن مدفعية الشرف تطلق لك واحدا وعشرين طلقة احتفاء بقدومك
لقد هجر الكثير منّا الكتاب وأصبح يعيش الأمية فلا يحفظ آيةً ولا حديثاً ولا بيتاً ولم يقرأ كتاباً ولم يطالع قصة ولا رواية، ولكنه علّق في مجلس بيته شجرة الأنساب؛ ليثبت لنا أنه من أسرة آل مفلس من قبيلة الجهلة، والوحي ينادي «إن أكرمكم عند الله أتقاكم»، والتاريخ يخبرك أن بلال مولى حبشي، وهو مؤذن الإسلام الأول، وأن جوهر الصقلي فاتح مصر وباني الأزهر أمازيغي أمهُ تبيع الجرجير في مدينة سبتة، ولكن النفس الوثّابة العظيمة لا تعتمد على عظام الموتى؛ لأن العصامي يشرّف قبيلته وأمته وشعبه ولا ينتظر أن يشرفه الناس، لقد كان نابليون شاباً فقيراً لكنه جدّ واجتهد حتى أخذ التاج من لويس الرابع عشر، وفتح المشرق وصار في التاريخ أسطورة، وهو القائل: «الحرب تحتاج إلى ثلاثة: المال ثم المال ثم المال، والمجد يحتاج إلى ثلاثة: العمل ثم العمل ثم العمل».
لقد أرضينا غرورنا بمدح أنفسنا حتى سكِرَ القلب بخمر المديح على مذهب جرير: أَلَستُم خَيرَ مَن رَكِبَ المَطايا؟ وقد ركب الآخر بساط الريح وإف 16 والكونكورد. ولو اجتمعنا ما انتجنا سيارة «فولكس فاغن» فضلاً عن «كراسيدا». ورحم الله امرُؤًا عرف تقصيره فأصلح من نفسه ولابد أن تقنع المريض بمرضه حتى يستطيع أن يعالج نفسه على أني اعترف بأن عندنا عباقرة ونوابغ يحتاجون لمراكز بحوث ومؤسسات لرعايتهم ومعامل ومصانع لاستقبال نتاجهم.
لقد تركت اليابان الحرب وتابت إلى الله من القتال وتوجهت للعمل والإنتاج، فصارت آيةً للسائلين وكدّس العراق قبل الغزو السلاح واشتغل بحروبٍ مع الجيران، فانتهى قادته إلى المشنقة، وجُوِّع الشعب ثم قُتِل وسُحِق. سوف نفتخر إذا نظر الواحد منّا إلى سيارته وثلاجته وتلفازه وجواله فوجدها صناعةً محلية. وأرجو أن نقتصد في الأمسيات الشعرية فإن عشرة دواوين من الشعر لا تنتج صاعاً من شعير
يقول نزار قباني:
وطالعوا كتب التاريخ واقتنعوا متى البنادق كانت تسكن الكتبا؟ وعلينا أن نعيد ترميم أنفسنا بالإيمان والعمل وتهذيب عقولنا بالعلم والتفكر، وهذا جوهر رسالتنا الربانية الخالدة وطريق ذلك المسجد والمكتبة والمصنع، والخطوة الأولى مكتبة منـزلية على مذهب الخليفة الناصر الأندلسي يوم ألزم الناس بإنشاء مكتبة في كل منـزل وقراءة يومية مركزة، وهذا خير من مجالس الغيبة والقيل والقال وقتل الزمان بالهذيان.. «وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون

عايض القرني جزاه الله خير يقول (وكدّس العراق قبل الغزو السلاح واشتغل بحروبٍ مع الجيران، فانتهى قادته إلى المشنقة، وجُوِّع الشعب )
وداعاً بالحضور ..، ولكن دوما في الأذهان محفوراً ..
قال الله تعالي : " و الفجر * وليال عشر "
في فجر العاشر من ذي الحجة وفي تمام الساعة
السادسة إلا عشر أعلنت
قناة الحرة بأنه قد تم إعدام الرئيس
القائد الشهيد بإذن الله ../ صدام حسين المجيد ، وكانت
القناة الأولى التي أعلنت الفاجعة
العالمية في ذات الوقت .. وليس
غير ذلك ، وكانت هي السباقة في الحرة الفضائية ،
وحقيقة في البداية من منا لم يُفجع ولم يستنكر
و يشجب .. و يذرف الدمع .. ومالبث أن سار
الوقت علينا وكأنه مؤلم حتى أنكشف القناع لنرى
مايثلج الخاطر ، ونعود لنذرف الدمع فرحاً
لشهيدنا الغالي ..
فلقد تناقلت وسائل الإعلام سريعاً تلك الدقائق القليلة لعملية الإعدام
"والتي اسميها عملية إغتيال علنية" و الذي نشر في وسائل الإعلام
بسرعة البرق بأقل من ثلاث أيام من عملية الإعدام لتُفضح الأيادي
الغادرة من الصهيونية الأمريكية بأيادي وقرار إيراني ..
مُغلف بالسولوفان العراقي .. ومن هنا أثلجت قلوبنا لرؤية
شهادة من منا لا يتمناها ..
حيث مازال قائدنا كما عهدناه في قوته وصموده الذي هي من صفاته الفطرية
و التي بالتالي يسميها الغزاء الملاعين بأنها صفات "طاغية" وتجاهلوا في
حقيقة نفوسهم بأنهم هم الطواغيت الحقيقية ..، أسطورة لن تتكرر للأسف ..
وكم نتمنى أن تتكرر .. و الأمل في رب العالمين ..
أرايتم كم تم محاولات أستفزازة ..؟؟ وكم كان غير مبالي ..
صامدا كالجبل أمام النسيم العليل المريض ..
وتلك الإبتسامة الخفيفة التي كان يودع بها الدنيا الفانية ..
التي قضاء بها 69 عاماً .. و تلك الإبتسامة التي رافقته ..
حتى وهو مُكفن ..
وتلك الأصوات التي كانت تنهق تسعى لإغاظته ولكن
هيهات هيهات إن أستطعوا ..
أهذه هي صلاواتكم التي تحدث عنها أحدى وزرائكم
في قناة الجزيرة في الإتجاه المعاكس "المدعو / صادق الموسوي"
عفوا فلم نعلم أن لكم صلوات بهذه الصورة .. سبحان الله ..
لله في خلقه شؤون .. ، ومن هو مقتدى ليذكر في تلك الصلوات .. ؟؟!!
أهذا هو الإسلام في نظركم يامن تتدعونه قولا وليس عملا ..
أم كنتم مقهورون تغلون في درجة حرارة المليون فهرناهايت
لأنه كان صدام الذي كان دوما يصدمكم بقوته وجلده ..
وعظمته "و العظمة لله وحده" .
أتمنى ممن يقرأ هذه السطور يعود الأن
ويرى عملية الإعدام ويُلاحظ مالحظه القليل جداً..
لقد وافته المنية للرئيس صدام حسين في الثانية التي سقطت فيها و التي سبقت شد
الحبل حول عنقه .. أي أن روحه سُحبت قبل الإعدام بأقل من الجزء في الثانية ..
و الدليل الأول : بأن قبضت الحبل كانت من أمامه ولم تكن بالخلف
هي سقط ، وهذا نراه واضحة تمام ..
و الدليل الثاني :هو أن أثار الخنق لم تظهر نهائياً عليه ،
ومنها : خروج اللسان ، صراع
الخنق "الفرفره" ، وسريعا رأينه مغمض العين وكأنه نائم .. ، وماهي لحظات
إلا وأنهالوا عليه ليكملوا مابده من هُتفات أو مايقال صلوات ، و أخذ يركلونه
و يبصقون .. وهذا ما كان واضحاً من أثار أسفل العين و الذقن من جروح ودماء ..
وكما صرح محافظ محافظة صلاح الدين بذلك في قناة صلاح الدين ..
و الذي يُثير الدهشة أكثر بأنهم نفذوا عملية الإعدام عندما قال في
المرة الثانية "أشهد أن لا إله إلأا الله و أن محـ" ولم يجعلوه يكملها ..
نعم ، دخل التاريخ من أوسع أبوابه ..
نعم من أوسع أبوابة ..
و إلى جنة الخُلد .. إن شاء الله ..
وأنتم دخلت مزبلة التاريخ مع بوش الأب و الأبن ..
والأيادي التي سارت خلف كل هذا فلتُحشروا في
جهنم مع بوش في الدرك الأسفل ..
و لا تنسوا أن تضعوا ذلك القلم في متحف ..
ليشهد على ذاك الإغتيال العلني ..
و الخيانة الغير مبررة ..
لله درك يا أبا عدي ..، رحت عنا في هذا اليوم ليكون العيد عيدين ،
عيد الأضحى وعيد إستشهادك ..
رحل القائد ، ورحلت معه أسرار ..!!
بصمته يُعلمونا الكثير ..
وداعا جسداً ..
و أهلا بك محفورا في عقولنا وقلوبنا ..
ويبقى الأمل موجود
بيدي الله تعال ..
فليعجل ربنا هذا الفرج ..
فلقد ضاقت بنا الأرض و أنفسنا
من هذا الذل العربي ..
هاي هيه المرجلة ..!!
وداعاً بكل الإحترام و التقدير ..
سؤال : هل تستطيع ان تقف وقفة صدام حسين المجيد التكريتي رحمه الله قبيل تنفيذ الشنق ؟ وعلى ماذا يدل ثباته وتشهده قبل الشنق ؟ لقد نطق الشهاده مرتين فهل كرهنا لصدام او محبتنا له تحدد مصيره الجنه او النار ؟؟

---------------عروض ومساومات رفضها الرئيس الشهيد صدام حسين المجيد -----------------------------------------------------------------
هل حان وقت المصارحات الكبيرة ؟ ربما نعم ، فلقد رفضنا ان نتحدث عن خصال القائد ، والرئيس الشرعي للعراق، صدام حسين (فك الله اسره)، حينما كانت حملات الشيطنة وموجات الحقد الصفوي – الصهيوني تجتاح المنطقة ، فخشينا ان نصبح في موقع دفاع لا نرتضيه لانفسنا ، اما الان ، والثورة العراقية المسلحة تدق ابواب النصر الحاسم ، والقريب إن شاء الله ، واميركا والصفويون الجدد يهزمون ، واعمدة الشيطنة تتساقط ، بفضل وهج الحقيقة ، واخرها سقوط اضاليل حلبجة ومجزرة الجنوب ، فقد حان الوقت لنحكي عن حوادث وقعت خلال السنوات الماضية ، تتعلق كلها بعروض قدمت للسيد الرئيس صدام حسين في اطار صفقات امريكية ، او اسرائيلية ، ارادت بها امريكا واسرائيل ان تحلا بعض تناقضاتهما مع شعب العراق ، عبر اغراءات كثيرة . ومما اضطرنا للكشف عن ذلك هو ان اغلب الشهود ما زالوا احياء ، ونريد ان نسمع منهم شهادتهم امام الجماهير العربية، قبل ان يموتوا ، بعد عمر طويل إن شاء الله .
والذي عزز لدينا قرار الحديث الان، هو ان الرئيس قد تحدث عن ذلك اثناء استقباله للمحامي خليل الدليمي ، اذ ان الرئيس قال له (والقضية الفلسطينية هي قضية العرب جميعا، ومن يفرط فيها كمن يفرط في شرفه وعرضه، لقد حاولوا معي كثيرا، بعثوا إليٌ برسائل عبر قيادات وشخصيات عربية ودولية، قالوا: فقط نريد منك كلمة، ولا نريد اتفاقا الآن.. كانوا يريدون مني أن أبدي الاستعداد للاعتراف بدولتهم المزعومة 'إسرائيل' لكنني رفضت بكل قوة، رغم أنهم قالوا لي إن الاعتراف بالكيان الصهيوني يعني انتهاء الحصار وعودة العلاقات إلي طبيعتها مع الولايات المتحدة.. لكنني أدرك أن من يفرط في التراب والأرض سيفرط في كل شيء: شرفه وكرامته ولن تكون لديه بعد ذلك أية خطوط حمراء إنه مسلسل مقيت يحتاج فقط إلي البداية ثم يستمر طريق التنازلات بلا نهاية.) لذلك اصبح ضروريا تقديم بعض المعلومات عن بعض العروض التي قدمت
على طبق من ذهب لقائد الثورة المسلحة صدام حسين ورفضها بأباء وانفة .
رسالة بواسطة قس
طلب قس من الفاتيكان في عام 1994 على ما اتذكر ، زيارة العراق لانه يحمل رسالة للرئيس صدام حسين ، فدعي ، والقيادة العراقية تعتقد انه يحمل رسالة من البابا ، لكنه كشف ، بعد وصوله الى بغداد ، انه يحمل رسالة من الادارة الامريكية وليس من البابا! وحينما استقبله الرئيس طرح ما يلي : انني احمل الى سيادتكم رسالة من الرئيس الامريكي تقول اننا مستعدون لرفع الحصار عن العراق ، ومساعدته على حل مشاكله ، في حالة اوقف معارضته للصلح مع اسرائيل ، وهذا لا يعني انكم يجب ان تعترفوا باسرائيل، بل ان توقفوا معارضتكم وضغوطاتكم على من يريد ذلك . نظر صدام حسين، بعينيه العسليتين الثاقبتين ، وتامل القس برهة، ثم قال له :
-- لو فعل صدام حسين ذلك لما بقي صدام حسين ، ولما عرفه شعبه ولا العرب . واضاف بصوت عميق وعال : قل لمن حملك هذه الرسالة ان الشعب العراقي سيسقطني غدا اذا قبلت ذلك ، واختتم اللقاء بعبارة شهيرة : (قل له اذا كان الهواء يأتينا من اسرائيل فليقطعوه عنا). وحينما كان القس يخرج مرتبكا قال : اشكرك سيادة الرئيس على استقبالي والاستماع الي ، فرد الرئيس : نعم يجب ان تشكرني لانني استمعت لعرضك . وبعد انتهاء المقابلة امر الرئيس ببثها من على شاشة التلفزيون ، واستمع العراقيون لقائدهم وهو يرفض عرض التخلي عن فلسطين مقابل رفع الحصار عنهم ، رغم انه كان يقتل يوميا بين 250 -300 عراقي ، حسب احصاءات الامم المتحدة ، بسبب نقص الغذاء والدواء واستخدام اليورانيوم المنضب .
رسالة بواسطة الملك حسين
وصل بغداد مبعوث شخصي من المغفور له الملك حسين في عام 1994 يحمل رسالة الى الرئيس ، فاستقبله القائد المناضل طارق عزيز ( فك الله اسره ) ، وسأله : لماذا تريد مقابلة الرئيس ؟ فرد الضيف الاردني ، وكان صديقا شخصيا للرئيس ولابي زياد : لكن الرسالة خاصة جدا وطلب جلالة الملك ان ابلغها للرئيس شخصيا ! واضاف المبعوث الاردني: كما انني صديق للرئيس واريد السلام عليه . سأله عزيز : هل الرسالة تتعلق بمبادلة رفع الحصار بتسهيل الصلح مع اسرائيل والاعتراف بها ؟ رد المبعوث الاردني : نعم ، كيف عرفت ؟ وكان الضيف الاردني مندهشا لمعرفة طارق عزيز بمهمة سرية جدا ، فرد عزيز : لست من عرف بل الرئيس شخصيا توقع ذلك ، وقد طلب مني اسألك عن ذلك، وامرني ان اعتذر عن السماح لك بمقابلته ، اذا كان هذا ما جئت من اجله . وبالفعل لم يستقبل الرئيس المبعوث الاردني .
وساطة امين الجميل
الوساطة الثالثة، وليس الاخيرة ، كانت زيارة السيد امين الجميل ، الرئيس اللبناني الاسبق ، للعراق قبل حوالي عام من الغزو ، ونقله رسالة من جورج بوش الابن، تعرض نفس ما حملته رسالتا القس والمبعوث الاردني ، واهم ما عرض هو التالي : تبقون في الحكم، ويلغى قانون اسقاط النظام ، ويرفع الحصار ، بشرط المصالحة مع اسرائيل والاعتراف بها ، والسماح للشركات الامريكية بالاستثمار في العراق ، وافق الرئيس على اعطاء شركات امريكية عقودا واستثمارات ، في مجال اعادة تأهيل البنية التحتية للصناعة النفطية التي دمرها العدوان الثلاثيني ، لكنه رفض بشدة الاعتراف باسرائيل . وقام الجميل بزيارة ثانية للعراق قبل الغزو باسبوعين نقل فيها التهديد التالي من بوش للرئيس صدام : اذا لم تعترف باسرائيل ، وتعتذر عن محاولة اغتيال والدي ، سافنيك ، فرد الرئيس : قل لبوش نحن لانقبل التهديد من اي كان .
وساطة سناتور امريكي
وقبل هذا، وبعد انتهاء الحرب مع ايران ، وبروز العراق بصفته القوة الاقليمية العظمى الوحيدة ، اضافة لاسرائيل ، زار العراق سناتور امريكي ، واذا به يفاتح الرئيس فجأة بالتالي : لقد طلب مني رئيس وزراء اسرائيل ان ابلغك رسالة تقول : خفضوا تسليحكم، واعترفوا بنا، نضمن لكم اخذ دول الخليج كلها . وبقدر ما كان كلام السناتور مفاجئأ للرئيس، كان رد الاخير مفاجئأ ايضا : ماذا افعل بدول الخليج ولماذا اخذها؟ وانهى المقابلة قبل وقتها المحدد ، ووجهه يحمل علائم الانزعاج الشديد .
دلالات رمزية عظيمة
في ضوء ما تقدم يجد المرء نفسه امام سؤال جوهري ، جوابه معروف وهو : ما الذي يعنيه رفض الرئيس لكل هذه العروض الامريكية والاسرائيلية ؟ انه يعني تماما ان عراق صدام حسين كان يرفض المساومة على قضية فلسطين ، حتى مقابل رفع الحصار وتقديم دعم مالي وتكنولوجي وسياسي للعراق . لقد اكد الرئيس انه رجل مبادئ وليس طالب سلطة او نفوذ شخصي ، ورغم انه كان يدرك ، بوضوح وعمق ، الخطر الكامن في الرفض الا انه تصرف كقائد وطني وقومي واسلامي، مسؤول امام الله والامة العربية عن تصرفاته.
هذا الرجل كان بامكانه ، وهو يرى الانبطاح سياسة عامة ، والتوسل مهنة حكام ، ان يصبح (ملك ملوك العرب والعجم ) لو قال نعم لاسرائيل ، ولو قبل ان يتعامل بصفته ذيلا وليس راسا ، كما قال للمحامي خليل الدليمي . من ينظر الى سيرة صدام ، واسمحوا لي ان الفظ اسمه مجردا من الالقاب ، لانه لا يحتاج اليها وقد اصبح امام المجاهدين ، وهو شرف اعظم من اي منصب مهما كبر وعلا ، يدرك فورا انه بازاء صحابي معاصر جليل هجر الدنيا وما فيها ، وقرر التضحية باولاده وعائلته الصغيرة ، من اجل عائلته الكبيرة : الوطن العربي الكبير والامة الاسلامية العظيمة . لقد كان ، وما زال ، رمز الشرف، والوطنية والتمسك بالقومية العربية ، والالتزام بالاسلام ، وكل ذلك يتجسد ، بالنسبة له، في كلمة واحدة : فلسطين .
وهذا الموقف بالذات، كان احد السببين الجوهريين لغزو العراق وتدميره ، (والثاني هو النفط) ، فامة فيها قائد كصدام لابد ان تنهض ، ومن المحتم ان تنتصر ، مهما كان الخصوم اقوياء . وامامكم رمز صمود الفلوجة والموصل والبصرة والنجف الاشرف ، يؤكد ذلك ، ويبعث برسائل تقشعر لها ابدان ماسكي السلطة، الانكلوسكسون . صدام ( فك الله اسره قريبا إن شاء الله ) يذكرنا باجدادنا العظام ، خصوصا سيد الشهداء الامام الحسين ( ر) ، فاختيار صدام لدرب الشهادة طريقا حتميا للبعث والولادة ، انما هو سير على درب الحسين، الذي رفض المساومة مع يزيد واضرابه من مفسدي ذلك العصر ، وهو يعرف انه سيقتل ، مع كل من معه من ال البيت ( رضوان الله عليهم).
وكما ان استشهادية الحسين هي التي جعلته المثال الاعظم للتضحية من اجل المبادئ المقدسة ، فان رفض صدام للمساومة مع طغاة العصر ، هو تذكير جديد للعرب والمسلمين باننا ورثة الثراث الاستشهادي الحسيني ، وبأن النصر لن يأتي الا بالتضحية والاستشهاد، وليس بالاستسلام والتوسل والانبطاح .
نعم كان بامكان منجب الشهداء ان يبقى رئيسا مقابل الاستسلام لشروط امريكا واسرائيل ، لكنه ، ان فعل ذلك ، لن يحتفظ بصورة صدام ، الحسيني الاختيار ، والبعثي الملامح ، بل سيصبح مجرد راس دولة ، وحاشى لله ان يكون صدام مجرد رئيس دولة ، فكم خليفة نصب بعد الحسين لايعرفهم احد ، وكم رأس دولة صعد الى الكرسي وصار شهيرا كالقمر ، لكنه ما ان نزل الى القبر، حتى مات معه ذكره ، واندثر، اما صدام فقد انجب ، وربى وكبر، ولده الثالث قبل ان يقع في الاسر : المقاومة المسلحة ، فتحية الى الابن الثالث لصدام، والذي من يديه سيأكل جلجامش نبتة الخلود العراقي، ويقطع راس الافعى التي تريد اعادة اكلها.

شيهانه بكف صقار
06-17-2009, 12:35 AM
للموضوع جوهرية رائعة ...وفقك الله يااخي فحال الامة والله مزري وبارك الله في الشيخ عائض

درقن درقن
06-17-2009, 12:51 AM
حالناااا يرثى لهااا الله يعيننا على طاعته

سكــــــــــيب
06-17-2009, 04:41 AM
يعطيك العافيه موضوع قيم ورائع

والصراحه وصف كامل ومختصر لنا كعرب

جزاك الله خير وآتمنى من آلكل يدرك جوهر المقال

وجزا آلله آلشيخ عائض القرني وآعزه آلله ذخرا للاسلام والمسلمين

شكرالك وجعله آلله بميزان آعمالك وبارك الله فيك

السنافي
06-17-2009, 07:26 AM
أخي راعي الجوف كان الرئيس صدام حسين رحمة الله رائعا ومجاهداً حينما كان يطلق صواريخه على الرياض والدمام .........
شكرا للجميع على ردودكم وتفاعلكم .