المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ماجد عبدالله...(قصه المجد)...


جراح
12-11-2007, 02:18 AM
http://www.majed9.net/miles.jpg
http://www.majed9.net/miles.jpg



قصة مشوار الاثنين وعشرين عاما

السنوات الأولى

القميص الأخضر

كانت المباريات الخمس التي لعبها ماجد في ختام الدوري كفيلة بإقناع مدربي منتخب الناشئين السعودي باختياره ضمن الفريق الذي سيشارك في دورة تبريز الودية للناشئين بإيران. ورغم أنها مشاركته الأولى فقد حقق نجاحاً مبهراً وسجل سبعة أهداف محققاً لقب هداف الدورة. ولم يتردد مدربي المنتخب الأول بعد تلك المشاركة في ضمه إلى قائمة المنتخب السعودي الأول بسرعة قياسية لم تحدث لأي لاعب سعودي آخر.

فبعد خمس مباريات في الدوري، فقط، يتحقق حلم ماجد الأكبر ألا وهو ارتداء القميص الأخضر.
ومنذ ذلك الحين، 1397 (1977) وحتى اعتزاله الكرة الدولية عام 1415، حظي بشرف تمثيل للمنتخب الأول بشكل متواصل لم تقطعه سوى الإصابات.

في نفس العام، 1397، شارك ماجد المنتخب للمرة الأولى في مباراة ودية أمام فريق بنفيكا البرتغالي، وأبدع ماجد وسجل هدفين، أحدها لا ينسى حين استلم الكرة من منتصف الملعب وتجاوز لاعبين ثم راوغ الحارس وأودع الكرة في الشباك بكل حرفنة.

وكان من ثمار انطلاقة الدوري الممتاز ظهور جيل جديد من اللاعبين، لعبوا الدور الأكبر في نقل الكرة السعودية إلى ساحات النجاح، ليصبح المنتخب السعودي وقبل نهاية الثمانينيات أفضل منتخبات آسيا.


النصر، قصة عشق عمرها 22 عاماً

أنهى نادي النصر مشاركته الأولى في الدوري الممتاز محتلا المركز الثاني من بين ثمانية أندية، واستبشرت جماهيره بقدوم نجم كروي موهوب تحلم كل الأندية بالحصول عليه. في الموسم التالي تم زيادة الأندية إلى 10، إلا أن نادي النصر لم يتجاوز المركز الثاني، ورغم غيابه عن جزء كبير من ذلك الموسم للإصابة، حقق ماجد المركز الثاني في قائمة الهدافين.

وفي ثالث موسم، حقق ماجد لقب هداف الدوري الممتاز للمرة الأولى في حياته الرياضية بعدد 13 هدفاً، إلا أن نادي النصر وللمرة الثالثة على التوالي حقق المركز الثاني، ولم تجد إدارة النادي مخرجاً سوى الاستغناء عن المدرب الداهية بروشتش، رغم أنه كان صاحب الدور الأكبر في تأسيس الفريق الجديد للنادي، وفي إظهار موهبة ماجد عبد الله إلى النور.

في موسم 1399/1400 (1980) كان ماجد ورفاقه عاقدين العزم على عدم التفريط باللقب الذي اقتربوا منه في السابق أكثر من مرة، وتحت قيادة مدرب جديد هو البرازيلي (فورميقا) انطلق الفريق في تحقيق الانتصارات تلو الأخرى ولم ينته الدوري إلا والنصر هو البطل، وحقق ماجد لقب هداف الدوري للمرة الثانية على التوالي بعدد 17 هدفاً، ولم يستطع أي لاعب في الدوري السعودي حتى الآن تحقيق هذا اللقب مرتين على التوالي.

ويأتي العام الذهبي لنادي النصر في موسم 1400/1401 (1981) ليحقق إنجازاً لم يسبقه إليه أي ناد سعودي وهو تحقيق بطولة الدوري للمرة الثانية على التوالي، ثم فاز بكأس الملك ليجمع بطولتي الدوري والكأس في موسم واحد.

أما ماجد فقد حقق لقب هداف الدوري للمرة الثالثة على التوالي برصيد 21 هدفاً سجلها في 15 مباراة فقط نظراً لغيابه عن آخر ثلاث مباريات بسبب الإصابة. وقد أهله هذا الرقم لتحقيق لقب هداف العرب والحصول على الحذاء الذهبي.


العصر الذهبي للكرة السعودية

حينما انضم ماجد إلى المنتخب الأول عام 1397 (1977)، كان المنتخب يعيش أحلك فتراته بسبب فشله المتكرر في تحقيق أي إنجاز، وكانت الجماهير تهتم بمباريات الأندية أكثر من مباريات المنتخب. إلا أن المواهب الجديدة التي أفرزتها منافسات الدوري الممتاز بدأت تعطي المنتخب هوية جديدة وتسلب اهتمام الجماهير نحوه.

سجل ماجد حضوره على الساحة الخليجية في عام 1399 (مارس-1979) حينما شارك في دورة الخليج الخامسة التي أقيمت ببغداد، حيث أحرز سبعة أهداف في خمس مباريات، ورغم أنه حل ثانياً في قائمة الهدافين، إلا أنه حقق في تلك البطولة رقماً قياسياً لم يتمكن أحد من تجاوزه حتى نهاية القرن الميلادي، وذلك حينما حقق خمسة أهداف في مباراة واحدة أمام قطر التي انتهت بفوز السعودية 7-0

شهدت نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات الميلادية مرحلة البناء الصعبة للمنتخب السعودي الشاب، فرغم أن الفريق تطور كثيراً في المستوى، إلا أن النتائج لم تتحسن بنفس الدرجة. وبعد أن فشل المنتخب في التأهل لنهائيات كأس العالم 1982 تحت إشراف البرازيلي مانيللي، تم استبداله ببرازيلي آخر هو الأسطورة زاجاللو (الذي كان مدرباً للنصر حينها). وواصل زاجاللو تطوير أداء المنتخب إلا أنه فشل في تحقيق أية نتائج ملموسة.

وأثناء دورة الخليج السابعة في عمان عام 1404 (1984) تعرض المنتخب لخسارة قاسية أمام العراق بنتيجة 4-0، ليقرر الاتحاد السعودي الاستغناء عن زاجاللو في خضم الدورة واستبداله بالمدرب السعودي خليل الزياني الذي لم يكن يمتلك أية خبرة دولية قبل ذلك، ورغم أن الجميع نظروا إلى الزياني كمدرب مؤقت لتسيير الأمور إلا أن "أبو إبراهيم" كانت له نظرة أخرى.

كان لحضور الزياني مفعول السحر، ففي المباريات الثلاث المتبقية في دورة الخليج حقق المنتخب إنتصارين وتعادل وقفز من المركز السادس إلى الثالث.

ورغم تحسن النتائج إلا أن الجماهير كانت تتطلع بخوف إلى مصير المنتخب في التصفيات النهائية لأولمبياد لوس أنجلوس 1984 التي ستقام في سنغافورة بعد أسابيع من انتهاء دورة الخليج التي خرج منها ماجد مصابا، كما أن خلافاً قبل دورة الخليج بين زاجاللو وكابتن المنتخب أدى إلى إيقافه عن المشاركة، هذا بالإضافة إلى إشراف مدرب معدوم الخبرة الدولية تقريباً على المنتخب.

ولكن على عكس كل التوقعات تألق المنتخب في تلك التصفيات وبهر جميع المتابعين الذين سبق أن استبعدوه من أية ترشيحات، وبقيادة المدرب الزياني تحقق الفوز على نيوزيلندا 3-1 ثم التعادل مع البحرين 1-1 ثم الفوز على الكويت 4-1 واختتمها بالفوز على كوريا الجنوبية 5-4، ليبلغ مجموع ما سجله 13 هدفاً، وشهدت تلك التصفيات بزوغ نجم جديد اسمه محيسن الجمعان الذي سجل خمسة أهداف في أول مشاركاته الدولية.

إلا أن الحضور الأكبر كان لماجد عبد الله الذي نهض من إصابته ليسجل ستة أهداف في المباريات الأربع، إثنان أمام نيوزيلندا واثنان أمام الكويت ثم اختتمها بهدفين في المباراة الحاسمة التاريخية أمام كوريا التي فازت بها السعودية 5-4 بعد أن كانت متأخرة 0-2 في الربع الساعة الأول.

ويتأهل المنتخب السعودي إلى الأولمبياد للمرة الأولى في تاريخه، وتتعرف آسيا على الفتى السعودي الأسمر صاحب الرقم 9 والأهداف الإعجازية.

ورغم أن التأهل إلى الأولمبياد قد لا يعتبر إنجازاً ضخماً بمقاييس اليوم إلا أن من عاصر تلك الفترة، فقط، يعلم أن الكرة السعودية لم تكن لتصل إلى ما وصلت إليه لولا توفيق الله ثم ذلك الانتصار، فقد كان الإنجاز الأول، وكان نقطة التحول في مسيرة الكرة السعودية.

في نهائيات الأولمبياد وبحكم أنها أول مشاركة سعودية على مستوى عالمي خسر الفريق مبارياته الثلاث، بما فيها مباراة البرازيل التي سجل فيها ماجد أول هدف سعودي على المستوى الدولي.

في شهر ديسمبر من نفس العام (1984) كان ماجد ضمن صفوف المنتخب السعودي الذي يشارك للمرة الأولى في تاريخه في نهائيات كأس الأمم الآسيوية الثامنة في سنغافورة، وكان على المنتخب هذه المرة أن يثبت أن إنجازه الأول بالتأهل للأولمبياد لم يكن صدفة أو ضربة حظ، وبالفعل واجه المنتخب منافسة قوية، فافتتح المشوار بالتعادل مع كوريا الجنوبية 1-1 حيث كان المنتخب خاسراً 1-0 مع نهاية الوقت الأصلي حتى تمكن ماجد من تحقيق هدف التعادل في الوقت الحرج، تلا ذلك الفوز على سوريا 1-0 والتعادل مع قطر 1-1 واختتم المرحلة التمهيدية بالفوز على الكويت 1-0، وفي نصف النهائي تجاوز الفريق الإيراني الصعب بعد ضربات الجزاء الترجيحية التي سجل ماجد أولها، ويتأهل ليقابل الصين في نهائي تاريخي حسمه السعوديون 2-0، وكان الهدف الثاني من نصيب ماجد، الذي ربما يعتبر أجمل أهدافه على الإطلاق.

لقد كان العام 1984 عاماً ذهبياً للكرة السعودية، فبعد حرمان طويل يحقق المنتخب بطولتين في عام واحد.

وعاد المنتخب السعودي في العام 1408 (1988) وفي دوحة قطر، ليحقق كأس أسيا للمرة الثانية على التوالي، تحت قيادة البرازيلي كارلوس البرتو بيريرا. ولأن المنتخب السعودي أصبح معروفاً على الساحة الآسيوية فقد واجه تحديات كبيرة في تخطي الفرق التي قابلته، فتعادل مع الكويت والبحرين وهزم سوريا والصين، وللمرة الثانية على التوالي يقابل إيران في نصف النهائي ويسجل ماجد هدفاً رأسياً لا ينسي ويتأهل المنتخب للمباراة النهائية أمام كوريا الجنوبية، وبعد مباراة قوية انتهت بالتعادل السلبي، تفوز السعودية بالكأس بالضربات الترجيحية 4-3 ، ويسجل ماجد أحد هذه الضربات.
ولازالت المجموعة التي حققت كأس آسيا للمرة الثانية، في نظر الكثير، أفضل تشكلية مثلت المنتخب السعودي في تاريخه من حيث تكامل وانسجام عناصره

وقبل ختام مسيرته الكروية نال ماجد عبد الله شرف مشاركة المنتخب السعودي في أكبر إنجازاته، ألا وهو التأهل لنهائيات كأس العالم لأول مرة ومن ثم التأهل إلى المرحلة الثانية من أكبر تظاهرة كروية عالمية.

ورغم أن ماجد كان مصاباً في معظم فترات مراحل التأهل إلا أنه شارك في آخر مباراتين في التصفيات التمهيدية أمام ماليزيا والكويت وسجل فيهما ثلاثة أهداف حاسمة عجلت بانتقال المنتخب إلى المرحلة النهائية من التصفيات التي أصيب في أول مبارياتها أمام اليابان ولم يكمل المشوار الذي انتهى بتأهل المنتخب لكأس العالم 1994 في الولايات المتحدة.

وبحكم خبرته وأقدميته، تشرف ماجد بحمل شارة قيادة المنتخب السعودي في أول ظهور له في قمة الكرة الدولية "كأس العالم"، وشارك في مباراة هولندا الافتتاحية ثم غاب عن مباراة المغرب، وعاد في مباراة بلجيكا التي انتهت بفوز المنتخب 1-0، ونقلته إلى المرحلة الثانية من كأس العالم كأعظم إنجاز للكرة السعودية في القرن العشرين.

وتشهد مباراة بلجيكا آخر حضور لماجد عبد الله في قميص المنتخب الأخضر، حيث اعتزل الكرة الدولية بعد عودة المنتخب إلى المملكة وتم إعلان ذلك في نشرة الأخبار الرسمية، وهو ما لم يحدث لأي لاعب قبله

خزينة المواهب


من الصعب حصر المواهب التي امتلكها ماجد، فبالإضافة إلى المواهب الفطرية التي ظهرت ملامحها في بداياته، إلا أنه ومن وقت لآخر كان يبهر المتابعين بمهارات وفنون لم يشاهدوها من قبل، ولم يكن ماجد عبد الله ليستمر في الملاعب اثنان وعشرون عاماً لولا حيازته لحصيلة من المواهب كانت مداداً له طوال مسيرته الكروية.

كان حريصا على تطوير قدراته في كل مرحلة من حياته الكروية، فقد بدأ ماجد عبد الله في الحواري واشتهر كهداف سريع ومراوغ متخصص، إلا أنه بعد انطلاقته مع النصر أضاف مهارة التسجيل بالرأس وهي المهارة التي أتقنها لدرجة لم يكن يجاريه فيها أحد ومكنته من تحقيق العديد من الأهداف الجميلة والحاسمة.
ورغم اعتماده بشكل كبير على استخدام قدمه اليسرى في التسديد والمراوغة إلا أنه استطاع تغيير ذلك ونجح في تسجيل العديد من الأهداف بقدمه اليمنى، ثم أضاف بعد ذلك مهارة تسديد ضربات الجزاء التي أصبح متخصصاً في تسديدها مع النادي والمنتخب بنسبة نجاح عالية، لدرجة أنه في الفترة من عام 1399 إلى1408 لم يضيع مع النادي سوى ضربة واحدة فقط، وفي مرحلة لاحقة بدأ يستفيد من الأخطاء التي كان يحصل عليها من كثرة تعرضه للإعاقة من المدافعين، وذلك بتسديد الكرات الثابتة جوار منطقة الجزاء ونجح في إضافة رصيد لا بأس به من الأهداف الجميلة بهذه الوسيلة.

كما تميز ماجد بالهدوء حتى في أحرج فترات المباريات وكان هذا هو السبب الرئيسي في تمكنه من تسجيل عشرات الأهداف المنقذة في الثواني الأخيرة من المباريات المحلية والدولية.

إلا أنه قبل سرد كل هذه المهارات يجب الإشارة إلى أن أهم مواهب ماجد هي ذكاؤه، فقد كان يعرف متى يجري خلف الكرة ومتى يتركها وكيف يتمركز في منطقة الجزاء ويهرب من رقابة المدافعين، ويعرف أي التمريرات والكرات العرضية أو العالية التي يمكن أن يسجل منها، لذا كان يستطيع الحفاظ على مجهوده حتى آخر لحظات المباريات

مـاجـد والروح الرياضية


فوق كل ما جمعه ماجد من مواهب وقدرات ومهارات، فقد تحلى طوال مشواره الكروي بالروح الرياضية.
كان كل تركيزه ينصب دائماً على كيفية إفادة فريقه ومتى يجد اللحظة المناسبة لتسجيل أو صنع هدف، ولم يلق بالاً لأية مناوشات جانبية مهما كثر الاستفزاز من قبل المدافعين العاجزين عن إيقاف زحفه نحو المرمى.
لم يكن ماجد يوماً ما كثير الصراخ في الملعب بسبب أو بدون سبب سواءاً على زملاءه كما يتباهى بعض اللاعبين، أو حتى على لاعبي الخصم وكانت اللغة الوحيدة التي يجيدها هي الأهداف.
واحتفظ ماجد بعلاقات طيبة مع جميع لاعبي الفرق الأخرى والحكام ونادراً ما بدأت مباراة محلية دون أن يصافحه لاعبي الفريق الآخر وحكام المباراة.
ومن أمثلة روحه الرياضية ما حدث في مباراة نادي النصر مع نادي أُحد حينما سدد ماجد كرة من جانب المرمي مرت خارج الخط إلا أن أنها دخلت المرمى بسبب ثقب في الشباك، فاحتسب الحكم الهدف، مما سبب احتجاجاً من لاعبي أحد وبينما الحكم وحكم الخط في نقاش حاد مع لاعبي أحد، يتدخل ماجد ويوضح للحكم أن الهدف غير صحيح وبالفعل يلغى الهدف وتهتف الجماهير لماجد وكأنه سجل هدفاً.
وطوال أربعة أعوام 1401-1404 حظي ماجد بلقب اللاعب المثالي على مستوى المملكة الذي يمنحه الاتحاد السعودي لكرة القدم.
كما اختاره الإتحاد العربي لكرة القدم عام 1999 سفيراً للعب النظيف.
وطوال مشواره الذي امتد لاثنين وعشرين عاماً لم يحصل ماجد على كرت أصفر سوى مرتين فقط، والأحمر مرة واحدة وكان خطأ من الحكم الذي لم يقدر أساس اللعبة. أما بالنسبة للاعبين الذين حصلوا على كروت حمراء وصفراء بسبب محاولاتهم اليائسة وخروجهم عن الروح الرياضية لإيقافه، فتعجز الذاكرة عن حصرها.



صديق الشباك

كيف كان يسجل الأهداف؟ لقد كان ماجد يجسد وبكل بساطة أنموذجاً لما يجب أن يكون عليه المهاجم الهداف.
فجزء كبير من أهدافه سجله بانطلاقات سريعة كالبرق خلف تمريرات طويلة يتجاوز خلالها المدافعين وفي معظم الأحيان يختتمها بتوديع الحارس بعد إرساله إلى البساط العشبي ثم يضع الكرة في المرمى الخالي، وهو ما عرف لاحقاً بهدف التخصص، كما سجل كماً كبيراً من الأهداف بواسطة ضربات رأسية محكمة يسددها من كل الأماكن في منطقة الجزاء مهما ضايقه المدافعون.
وكان أحد مصادر أهدافه ضربات الجزاء كنتيجة للإعاقات التي يتعرض لها من المدافعين أو الحراس أثناء انفراده بالكرة، وأضاف لها لاحقاً تسديد الأخطاء جوار منطقة الجزاء. ولأنه كان يجيد التمركز داخل المنطقة فقد سجل العديد من الأهداف بحسن تصرفه في أضيق الأماكن.

لقد كان لأهدافه سحراً خاصاً بها، فحتى لو سجل لاعب هدفاً بأسلوب يشبه أسلوب ماجد إلا أنه لا يمكن أن تكون له نفس النكهة التي تميز أهداف ماجد


هل كان بالإمكان أفضل مما كان؟

نعم وبلا شك. فرغم أن مسيرة ماجد كانت مكللة بالعديد من الإنجازات، إلا أن بعض العوائق وقفت أمام تحقيق المزيد.
أول هذه العوائق هو الإصابات التي حرمته من المشاركة في العديد من البطولات القارية والمحلية، ففي الكثير من المسابقات كان يبدأ بداية قوية ثم فجأة وبعد مباراة أو اثنتين يصاب ويعجز عن إكمال المشاركة، كما تعرض للعديد من الإصابات القاسية التي أدت إلى غيابه لفترات طويلة عن النادي والمنتخب وصلت في بعض الأحيان إلى عامين متواصلين.

العائق الثاني هو إتحاد كرة القدم الأسيوي الخامل الذي لم يكن يكلف نفسه عناء مكافأة الأندية أو اللاعبين البارزين في القارة، فبينما كان ماجد يحقق الإنجاز تلو الإنجاز في الثمانينيات الميلادية مع بلاده وناديه، كان الإتحاد الآسيوي يغط في سبات عميق فلا يقدم تصنيفاً بأفضل لاعبي القارة للشهر أو العام ولا ينظم بطولة للأندية الآسيوية الأبطال.

ولم يستيقظ الاتحاد الآسيوي إلا في منتصف التسعينيات الميلادية، حين اقترب ماجد من نهاية مسيرته الرياضية ورغم ذلك استطاع تحقيق لقب لاعب الشهر الآسيوي مرتين، في يونيو 1995 وكان أول شهر تمنح فيه الجائزة، ومرة أخرى في يناير عام 1997.

وعائق آخر كان عدم سماح الاتحاد السعودي لكرة القدم باحتراف اللاعبين خارجياً، فلو أعطيت لماجد وزملاءه نجوم الثمانينيات فرصة الانتقال إلى مسابقات أقوى على المستوى الآسيوي أو ربما الدولي، لتمكن ومن دون جدال، من الوصول بمستواه إلى درجات لا يمكن تخيلها.
ومن طرائف الصدف أن الاتحاد السعودي أصدر قراره بالسماح بالاحتراف الخارجي في عام 1418 وهو نفس عام الذي اعتزل فيه ماجد الكرة.



عميد لاعبي العالم
في العام 1995 أًعلن عن تربع ماجد على قمة نادي المائة برصيد 147 مباراة، وهو ناد يضم اللاعبين الذين مثلوا بلادهم على المستوى الدولي في مائة مباراة أو أكثر من الفئة (أ)،
وفي العام 1996 أكد الاتحاد الدولي في نشرته صحة البيانات التي وضعت ماجد في الصدارة.
إلا أنه بعد ذلك بعامين أعاد تدقيق القائمة وألغى سبع مباريات من رصيد ماجد ليتراجع إلى المركز الثاني، بحجة أن هذه المباريات لا تصنف ضمن الفئة (أ) ثم ألغيت مبارة أخرى ليصبح رصيده 139 مباراة، إلا أنه حتى برصيد 139 مباراة يضل ماجد متصدر القائمة في الفترة (1995-1998)، حيث أن أقرب منافسيه كان لديه 138 مباراة فقط. ولا يزال ماجد في القائمة رغم اعتزاله دوليا منذ سنوات ورغم أن غالبية المتقدمين في القائمة لا زالوا يمثلون فرقهم حتى الآن.
ورغم أن القائمة لا تعني الكثير في الواقع، من حيث أنها ليست مؤشراً لتحقيق الإنجازات أو عدد الأهداف مثلا، إلا أن التواجد في القائمة يعطي اللاعب الفرصة ليكون معروفا، ولو بالاسم، على المستوى الدولي.

كما جرى تصويت على أفضل لاعبي القرن في آسيا وحل ماجد ثالثاً في القائمة وأعطي جائزة خاصة بذلك.


ماجد وجماهيره

يتفرد ماجد عن جميع لاعبي السعودية بأن له جماهيره الخاصة به، حتى ولو لم يكونوا من جماهير نادي النصر، وكان البعض لا يتابع المباريات المتلفزة إلا أن سماع اسم ماجد كان يكفي لجذب انتباههم، كان الكثير منهم يشترون تذاكر الدخول لمباريات النصر أو المنتخب، وما إن يعلموا أنه لن يشارك في المباراة يغادرون الملعب فوراً.

لقد كانت جماهيره تضع أملها وثقتها فيه، وتنتظر منه أن يغير نتيجة أي مباراة حتى ولو وصلت لثوانيها الأخيرة. ورغم أن ذلك سبب ضغطاً نفسياً كبيراً أثر عليه طوال حياته الرياضية، إلا أنه قليلا ما خيب آمالهم.

وخلال حياته الرياضية أطلقت عليه ألقاب عديدة، أشهرها: السهم الملتهب، جلاد الحراس، جوهرة العرب، هداف العرب، عاشق الأهداف، بيليه الصحراء، الغزال الأسمر، عـميد الألقـاب، الرأس الذهبية، الطوفان، العـمـيـد، المتخصص، قـمـر النجـوم، الرمـح السـعودي، المنـقـذ، القناص، كبـيـر الهدافـين، السحابة رقم 9، جوهرة الكرة الآسيوية.


وانطفئ اللهب

شهد البساط الأخضر في استاد الملك فهد الدولي بالرياض مساء الأحد 15/12/1418 (12/4/1998) آخر مباراة لماجد عبد الله، وكانت على نهائي كأس الكؤوس للأندية الآسيوية، الذي فاز به النصر بعد تغلبه على سامسونج من كوريا الجنوبية 1-0، وكان ذات الملعب قد شهد قبل ذلك بيومين آخر هدف ماجدي، في نصف نهائي البطولة أمام كوبيتداج من تركمانستان الذي انتهى للنصر 2-1، حين سجل بيمناه الهدف الثاني في نهاية الشوط الأول، ليسدل الستار على أعظم قصة إبداعية شهدتها الملاعب السعودية.

في يوم الجمعة 20/12/1418 أعلن ماجد اعتزاله رسميا، وكتكريم له قررت إدارة نادي النصر تعليق الرقم "9"، بحيث لا يرتديه بعده أي لاعب نصراوي، إلا أن تغيير إدارة الفريق أدى إلى أعادة استخدام الرقم 9 من جديد بعد أكثر من عامين من الغياب

وبعد اعتزاله عمل ماجد كمشرف عام على فرق كرة القدم بنادي النصر لمدة عامين، ثم أصبح محللا رياضياً بالقناة الرياضية السعودية، ورغم مضي سنوات طويلة على اعتزاله، لم يقم له حفل تكريم رسمي يليق بما قدمة لناديه ومنتخب بلاده

ارقام واولويات:

هداف الدوري السعودي ست مرات، وهو رقم قياسي لم يقترب منه أحد حتى نهاية القرن، وأقرب اللاعبين لماجد في القائمة فاز به مرتين فقط

من هذه المرات الست حقق ماجد لقب هداف الدوري ثلاث مواسم متتالية، حتى الآن لم يحقق أي لاعب هذا اللقب حتى لموسمين متتاليين

أكثر اللاعبين تسجيلا في مجموع مشاركاته في الدوري ، وبلغ الرقم 189 هدفاً

صاحب الرقم القياسي المحلي لطول مدة المشاركة في الدوري الممتاز، عشرون عاماً، بدأت من عام 1397 إلى 1417 الموافق 1977-1997

يحمل الرقم القياسي لعدد الأهداف المسجلة للمنتخب في مباراة دولية رسمية، حين سجل خمسة أهداف في مرمى قطر يوم الثلاثاء 6/5/1399 (3/4/1979)، ولم يستطع أحد تجاوز هذا الرقم حتى نهاية القرن

أعاد تسجيل نفس الرقم في مباراة ودية أمام إندونيسيا عام 1981

في عام 1989 أعاد تسجيل نفس العدد من الأهداف في مباراة رسمية أمام الروضة في الدوري

في عام 1984 وضمن التصفيات الآسيوية للأولمبياد لوس أنجلوس، سجل 4 أهداف في مرمى الهند في ظرف 15 دقيقة فقط، رقم قياسي آخر




:الأهداف

سجل 533 هدفاً طوال مسيرته الكروية

منها 67 هدفاً دوليا للمنتخب في مباريات الفئة ـ أ

و142 هدفاً في باقي مشاركاته مع المنتخب رسمياً وودياً

و324 لنادي النصر رسمياً وودياً

سجل أول أهدافه لنادي النصر يوم الجمعة 28/3/1397 الموافق(18/3/1977) أمام نادي الوحدة في الدور الثاني من الدوري الممتاز
سجل أول أهدافه للمنتخب السعودي في مباراة ودية أمام بنفيكا البرتغالي عام 1977

سجل أول أهدافه الرسمية مع المنتخب في دورة الألعاب الآسيوية الثامنة في بانكوك في ديسمبر عام 1987 أمام قطر وانتهت 2-2

سجل آخر أهدافه الرسمية مع المنتخب في التصفيات الآسيوية لكأس العالم 1994 أمام المنتخب الكويتي مساء الثلاثاء 27/11/1413 (18/5/1993) في آخر دقائق المباراة وانتهت 2-0

سجل آخر أهدافه مع المنتخب في مباراة ودية أمام ترينيداد يوم السبت 25/12/1414 الموافق 4/6/1994 استعداداً لنهائيات كأس العالم

سجل آخر أهدافه مع نادي النصر مساء الجمعة 13/12/1418 الموافق 10/4/1998 أمام كوبيتداج التركمانستاني في نصف نهائي كأس الكؤوس الآسيوية مع نهاية الشوط الأول

أكثر اللاعبين تسجيلاً للمنتخب الوطني

أكثر اللاعبين تسجيلاً لنادي النصر

أكثر اللاعبين تسجيلاً في مجموع بطولات أندية مجلس التعاون بـ16 هدفا





:المباريات

لعب أولى مبارياته مع نادي النصر عصر الجمعة 24/1/1397 الموافق 14/1/1977، في مباراة ودية أمام الفتح الرباطي المغربي

لعب أول مباراة رسمية مع نادي النصر في الدوري الممتاز مساء يوم الجمعة 2/2/1397 الموافق 21/1/1977 أمام الشباب في النصف الثاني من الدوري

حاز على شرف المشاركة في أول دوري سعودي للأندية الممتازة 1396/1397 * 1977

تم اختياره لمنتخب الناشئين بعد خمس مشاركات فقط في الدوري، ومن ثم ضم للمنتخب الأول مباشرة

مثل المنتخب السعودي لأول مرة وديا عام 1397 (1977) أمام فريق بنفيكا البرتغالي في لقاء ودي وسجل هدفين

مثل المنتخب السعودي لأول مرة رسميا عام 1398 (9/12/1978) أمام منتخب العراق في دورة الألعاب الآسيوية في بانكوك

تصدر نادي المائة لمدة ثلاث أعوام 1415-1418 (1995-1998) برصيد 139 مباراة من الفئة "أ"

حظي بشرف تمثيل المنتخب السعودي في أول مشاركاته في دورة الألعاب الأولمبية، وذلك في لوس أنجلوس 1984

حظي بشرف تمثيل المنتخب السعودي في أول مشاركاته في نهائيات كأس العالم عام 1994 بأمريكا وكان قائد الفريق

لعب آخر مبارياته الدولية أمام بلجيكا يوم الأربعاء 20/1/1415 (29/6/1994) في نهائيات كأس العالم، والتي فازت بها السعودية 1-0

لعب آخر مبارياته مع نادي النصر مساء الأحد 15/12/1418 (12/4/1998) في نهائي كأس الكؤوس الآسيوية أمام سامسونج الكوري وفاز النصر 1-0

http://www.majed9.net/mj99.jpg
وشكرا ياماجد

كاكا
12-11-2007, 04:42 AM
الله ماكبر غلاك ياماجد اتحفتنا ياجراح بالاسطوره لن نوفيه حقه ماجد سيظل ماجد ماجد ماجد ماجد الذي جمع المجد من جميع اطرافه شكرا على هذا الموضوع المميز والى الامام

oOoسكيبoOo
12-11-2007, 05:00 AM
يعطيك العافيه ياخوي على الموضوع وبصراحة دخت وانا اقراء هههههههههههههه
بارك الله فيك