السنافي
05-21-2009, 12:30 AM
المواساة المزعومة في العـــزاء
لاشك أن الإنسان لا يستطيع أن يعيش منفردا ومنزوياً عن الناس من حوله ولابد من التفاعل والاندماج في المحيط الذي يعيش فيه ، وقد دعاديننا الحنيف إلى التماسك والتواد والتراحم والترابط ، كما دعا كذلك إلى وقوف المسلم بجانب أخيه المسلم في الفرح والترح .
وما لفت نظري بشدة تلك المواقف التي لا تمت إلى الإسلام بصلة ولا لأوامره ، وإنما هي من دواعي ( البدع )وهذه التقاليد البالية هي التي يجب أن تندثر وكفانا ما ألم بالمجتمعات من كثرة ترويجها والتمسك بها . ولعل من الصورالتي ننادي هنا بالتخلي عنها هي ما يسمى ( بالعشاء ) أو (الغذاء ) في حال وجود حالةوفاة لا سمح الله لأي من أفراد أسرة ما .
فنجد هناك من يقفز مباشرة ليدعي الشهامةوالرجولة قائلا : ( الغذاء عندي ) أو (العشاء عندي ) ، ومن المفارقات الغريبة أنهذا الرجل الشهم لو ذهب إليه بعد الوفاة بشهر ولد من أبناء المتوفى ليستقرض منه مبلغاً ما فإنه يتوارى عنه كما يتوارى الثعلب ، أما المظهرة والرياء الذي ظهر بيوم الوفاة ودفعه مبلغاً من المال يتعدى الخمسة آلاف ريال فإنه لم يكن سوى بوق عالي نفخ فيه أمام الجميع يالرياء والمظهرة الكاذبة ، إذن فالموضوع لا يتعدى المجاملات الكاذبة المنافقة الغرض منها حب الظهور فقط ، وليس الوقوف بجانب أهل المتوفى ، ثم إننا نرى في النهاية أن ثلاثة أرباع هذا الغذاء والعشاء يرمى في سلة النفايات ،أليس من الأجدى أن يذهب هذا المال كما هو إلى أهل المتوفى ، وهم أدرى بما يحتاجونه ليشتروه ، أليس الأولى أن يُنفق هذا المال في عمل خير يكون للمتوفى صدقة جارية مثلا؟! يا إخواننا لا داعي للمظاهر والمخادعات وتعالوا بنا إلى تغيير هذه التقاليدالبالية ولنعمل جميعا ً لمصلحة المجتمع ولا داعي للانسياق بصورة عمياء وراء تقاليدأهلكت كثيراً من أموالنا وأعرافنا الإسلامية ، فالمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً ، والوقوف يكون بالعمل المفيد والمساندة الحقيقية لا المساندة الوهمية .
كما أن من الأمور التي تستفز المراقب لذلك هي ما نراه من تدفق الناس بهدف آخرغير المواساة إلى منزل المتوفى فلو كان مجيئهم للمواساة لم يمكثوا أكثر من ربع ساعة، أما كونهم يذهبون ليجلسوا من الصباح حتى المساء فهذا بقصد تناول الغذاء ، والعشاء، ومن الناس من يذهبون بعد الدوام مباشرة دون الإحساس بشعور وحالة أهل المتوفى ،حيث أن مجيئهم إليهم يتطلب من يقوم على خدمتهم والعمل على تقديم الغذاء لهم .. أليس من الأولى أن يذهب كل واحد لبيته ثم يأتي في المساء ليجلس عشر دقائق يواسي فيها أهل المتوفى حتى لا يكون هناك إرهاقاً لهم.
إذن فالموضوع لا يخلو من رياء أو عادة تقولبنا عليها وغذاء وعشاء فقط .. ولماذا نذهب بعيداً .. فكل منا قد مر بهذه الظروف ولمس مدىالتعب والمشقة في مثل هذه الأحوال .. لماذا لا ننظر بعين العقل لنذهب بهذه التقاليدالمجحفة .
على فكرة : فتح الباب للعزاء 3 أيام بعد دفن الميت هي بدعة وليست من السنة النبوية , لأن السنة تؤكد أن العزاء يتم في المقبرة .
هل إنا مخطئ في طرحي هذا أم أن لكم وجهات نظر أخرى أتمنى أن أرى مشاركاتكم التي حتما ستثري الموضوع
تحياتي للجميع .
ملاحظة :الموضوع كتب بلسان حال أحد الأقارب وعمرة 15سنة توفى والدة
خوكم / السنافي
لاشك أن الإنسان لا يستطيع أن يعيش منفردا ومنزوياً عن الناس من حوله ولابد من التفاعل والاندماج في المحيط الذي يعيش فيه ، وقد دعاديننا الحنيف إلى التماسك والتواد والتراحم والترابط ، كما دعا كذلك إلى وقوف المسلم بجانب أخيه المسلم في الفرح والترح .
وما لفت نظري بشدة تلك المواقف التي لا تمت إلى الإسلام بصلة ولا لأوامره ، وإنما هي من دواعي ( البدع )وهذه التقاليد البالية هي التي يجب أن تندثر وكفانا ما ألم بالمجتمعات من كثرة ترويجها والتمسك بها . ولعل من الصورالتي ننادي هنا بالتخلي عنها هي ما يسمى ( بالعشاء ) أو (الغذاء ) في حال وجود حالةوفاة لا سمح الله لأي من أفراد أسرة ما .
فنجد هناك من يقفز مباشرة ليدعي الشهامةوالرجولة قائلا : ( الغذاء عندي ) أو (العشاء عندي ) ، ومن المفارقات الغريبة أنهذا الرجل الشهم لو ذهب إليه بعد الوفاة بشهر ولد من أبناء المتوفى ليستقرض منه مبلغاً ما فإنه يتوارى عنه كما يتوارى الثعلب ، أما المظهرة والرياء الذي ظهر بيوم الوفاة ودفعه مبلغاً من المال يتعدى الخمسة آلاف ريال فإنه لم يكن سوى بوق عالي نفخ فيه أمام الجميع يالرياء والمظهرة الكاذبة ، إذن فالموضوع لا يتعدى المجاملات الكاذبة المنافقة الغرض منها حب الظهور فقط ، وليس الوقوف بجانب أهل المتوفى ، ثم إننا نرى في النهاية أن ثلاثة أرباع هذا الغذاء والعشاء يرمى في سلة النفايات ،أليس من الأجدى أن يذهب هذا المال كما هو إلى أهل المتوفى ، وهم أدرى بما يحتاجونه ليشتروه ، أليس الأولى أن يُنفق هذا المال في عمل خير يكون للمتوفى صدقة جارية مثلا؟! يا إخواننا لا داعي للمظاهر والمخادعات وتعالوا بنا إلى تغيير هذه التقاليدالبالية ولنعمل جميعا ً لمصلحة المجتمع ولا داعي للانسياق بصورة عمياء وراء تقاليدأهلكت كثيراً من أموالنا وأعرافنا الإسلامية ، فالمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً ، والوقوف يكون بالعمل المفيد والمساندة الحقيقية لا المساندة الوهمية .
كما أن من الأمور التي تستفز المراقب لذلك هي ما نراه من تدفق الناس بهدف آخرغير المواساة إلى منزل المتوفى فلو كان مجيئهم للمواساة لم يمكثوا أكثر من ربع ساعة، أما كونهم يذهبون ليجلسوا من الصباح حتى المساء فهذا بقصد تناول الغذاء ، والعشاء، ومن الناس من يذهبون بعد الدوام مباشرة دون الإحساس بشعور وحالة أهل المتوفى ،حيث أن مجيئهم إليهم يتطلب من يقوم على خدمتهم والعمل على تقديم الغذاء لهم .. أليس من الأولى أن يذهب كل واحد لبيته ثم يأتي في المساء ليجلس عشر دقائق يواسي فيها أهل المتوفى حتى لا يكون هناك إرهاقاً لهم.
إذن فالموضوع لا يخلو من رياء أو عادة تقولبنا عليها وغذاء وعشاء فقط .. ولماذا نذهب بعيداً .. فكل منا قد مر بهذه الظروف ولمس مدىالتعب والمشقة في مثل هذه الأحوال .. لماذا لا ننظر بعين العقل لنذهب بهذه التقاليدالمجحفة .
على فكرة : فتح الباب للعزاء 3 أيام بعد دفن الميت هي بدعة وليست من السنة النبوية , لأن السنة تؤكد أن العزاء يتم في المقبرة .
هل إنا مخطئ في طرحي هذا أم أن لكم وجهات نظر أخرى أتمنى أن أرى مشاركاتكم التي حتما ستثري الموضوع
تحياتي للجميع .
ملاحظة :الموضوع كتب بلسان حال أحد الأقارب وعمرة 15سنة توفى والدة
خوكم / السنافي