ابو عصام
06-12-2009, 10:21 PM
مهرجان السدو بالجوف .. موتيفة الصحراء بعطش الايام وألوان الحياة
http://www.up-00.com/dafiles/WUh13884.jpg (http://www.up-00.com/)
* بقلم : مؤيد منيف
جريدة الحياة - 03/06/08//
في التاريخ دوما تأتي صور الشعوب في حضاراتها ومورثاتها الجمالية وقيمها الفكرية وإنسانها المبدع . من نفس الصورة تنسل المفردة الشعبية كمفردة حاضرة في دلالة المشهد دوما . هذا ما يقوم عليه فن السدو كمعطى يمكن التداول معه بصريا وفكريا ، وهنا يكون الوقوف عند تلك المسحة الجمالية لذلك المشغول المرتبط ذهنيا بثقافة الصحراء حين اوجد الفاصلة في معادلة التوازن من خلال مقاومة الجفاف بألوان الحياة ، فن فطري مأخوذ بحس الجدات بحكايا التعب وقسوة الأيام . هذه الصورة المجدولة بجمالية الشعبية وخصوصية المباشرة وحوار اللون وقصة المكان ، التذوق الجمالي لايمكن أن يتجزأ بأي شكل من الأشكال عند الحديث في خبايا هذا الفن . وعند الولوج في فصول هذه الرواية ، هنا فلا معزل للحياة المعاشة عن تلك اللغة ، حكاية ممتدة وقصيدة لوحة احتفت بها منطقة الجوف في مهرجان السدو المقام مؤخرا كتكريس للرسالة الجمالة والثقافية لابن هذا المكان ولو بفطرية الطرح ، موتيفة المشغول الشعبي المعاش وتوناته اللونية وتكوينه الخاص عناصر مهمة لجمالية هذا الفن ، المباشرة تأخذك لأسر لوني جميل وصارخ يعلن الأزدهاء بنفسه قبل أن يستحوذ على عين المتلقى ما يخلق دوما معادلة التوازن في مرجعية الصحراء ، بنائية التركيب اللوني في القطع المشغولة في فن السدو تجعلنا ندرك أبعاد التصميم الجمالي والتأثير البصري بذهنية فطرية دون أي دراسة أكاديمية عملت عليها النساء المشتغلات على هذه التصاميم ، دهشة السهل الممتنع في هذه الفلسفة اللونية بكل توازنات التركيبة الثقافية في الجزيرة العربية بشعبية المنمنمة والرقش والزخرفة ، ثقافة بصرية تختزلها عين الصحراء بعين الفنان الكائن فيها لتكون فيه محطة حياة من هاجس عطش ، فعالية ثقافية كهذه بمثابة مدخل مهم للحالة في مشهد الحلقة المفقودة من قلة الوعي الجمالي المحيط ، ونقطة تضاف لصالح الحس الثقافي والحس البصري بحاجة لها حين تزكمنا اللاحساسية في التعاطي مع معطياتنا الجمالية كمكتسب بلا استهلاك مفرغ . شكل فن السدو – ولا يزال- مع حكايا النخيل ومواسم الزيتون وتاريخية المكان وكرم الحالة أهم مقومات الصورة حين نستحضر جمالية المكان لتلك المنطقة الغافية شمال الجزيرة العربية . كانت عوامل صد حضارية لمد من التصحر الزاحف باستمرار على كثير من الأماكن والعقول والهويات .وبعيدا عن شوفينية المنطق وعنصرية التأويل كأن الانسان يقول أنا أبن هذه الأرض ، أنا الملون بسمرة الشمس .. وألوان الحياة وعطش الأيام ...
http://www.d-aljandal.com/vb/images/statusicon/wol_error.gifهذه الصورة تم تصغيرها . إضغط على هذه الصورة لرؤيتها بحجمها الطبيعي . أبعاد الصورة الأصلية 663x524 وحجمها 209 كيلو بايت .http://images.upload2world.com/get-5-2009-upload2world_com_uyyxm.gif (http://www.upload2world.com)
http://images.upload2world.com/get-5-2009-upload2world_com_jdx.JPG (http://www.upload2world.com)
http://www.up-00.com/dafiles/WUh13884.jpg (http://www.up-00.com/)
* بقلم : مؤيد منيف
جريدة الحياة - 03/06/08//
في التاريخ دوما تأتي صور الشعوب في حضاراتها ومورثاتها الجمالية وقيمها الفكرية وإنسانها المبدع . من نفس الصورة تنسل المفردة الشعبية كمفردة حاضرة في دلالة المشهد دوما . هذا ما يقوم عليه فن السدو كمعطى يمكن التداول معه بصريا وفكريا ، وهنا يكون الوقوف عند تلك المسحة الجمالية لذلك المشغول المرتبط ذهنيا بثقافة الصحراء حين اوجد الفاصلة في معادلة التوازن من خلال مقاومة الجفاف بألوان الحياة ، فن فطري مأخوذ بحس الجدات بحكايا التعب وقسوة الأيام . هذه الصورة المجدولة بجمالية الشعبية وخصوصية المباشرة وحوار اللون وقصة المكان ، التذوق الجمالي لايمكن أن يتجزأ بأي شكل من الأشكال عند الحديث في خبايا هذا الفن . وعند الولوج في فصول هذه الرواية ، هنا فلا معزل للحياة المعاشة عن تلك اللغة ، حكاية ممتدة وقصيدة لوحة احتفت بها منطقة الجوف في مهرجان السدو المقام مؤخرا كتكريس للرسالة الجمالة والثقافية لابن هذا المكان ولو بفطرية الطرح ، موتيفة المشغول الشعبي المعاش وتوناته اللونية وتكوينه الخاص عناصر مهمة لجمالية هذا الفن ، المباشرة تأخذك لأسر لوني جميل وصارخ يعلن الأزدهاء بنفسه قبل أن يستحوذ على عين المتلقى ما يخلق دوما معادلة التوازن في مرجعية الصحراء ، بنائية التركيب اللوني في القطع المشغولة في فن السدو تجعلنا ندرك أبعاد التصميم الجمالي والتأثير البصري بذهنية فطرية دون أي دراسة أكاديمية عملت عليها النساء المشتغلات على هذه التصاميم ، دهشة السهل الممتنع في هذه الفلسفة اللونية بكل توازنات التركيبة الثقافية في الجزيرة العربية بشعبية المنمنمة والرقش والزخرفة ، ثقافة بصرية تختزلها عين الصحراء بعين الفنان الكائن فيها لتكون فيه محطة حياة من هاجس عطش ، فعالية ثقافية كهذه بمثابة مدخل مهم للحالة في مشهد الحلقة المفقودة من قلة الوعي الجمالي المحيط ، ونقطة تضاف لصالح الحس الثقافي والحس البصري بحاجة لها حين تزكمنا اللاحساسية في التعاطي مع معطياتنا الجمالية كمكتسب بلا استهلاك مفرغ . شكل فن السدو – ولا يزال- مع حكايا النخيل ومواسم الزيتون وتاريخية المكان وكرم الحالة أهم مقومات الصورة حين نستحضر جمالية المكان لتلك المنطقة الغافية شمال الجزيرة العربية . كانت عوامل صد حضارية لمد من التصحر الزاحف باستمرار على كثير من الأماكن والعقول والهويات .وبعيدا عن شوفينية المنطق وعنصرية التأويل كأن الانسان يقول أنا أبن هذه الأرض ، أنا الملون بسمرة الشمس .. وألوان الحياة وعطش الأيام ...
http://www.d-aljandal.com/vb/images/statusicon/wol_error.gifهذه الصورة تم تصغيرها . إضغط على هذه الصورة لرؤيتها بحجمها الطبيعي . أبعاد الصورة الأصلية 663x524 وحجمها 209 كيلو بايت .http://images.upload2world.com/get-5-2009-upload2world_com_uyyxm.gif (http://www.upload2world.com)
http://images.upload2world.com/get-5-2009-upload2world_com_jdx.JPG (http://www.upload2world.com)