السنافي
07-25-2009, 03:42 PM
وصلت لمعشوقتي وضممتها
نعم وصلت إلى دومة الجندل , تراها من السماء غارقة بتلك الأنوار الصفراء المتلالأه يخيل إليك بأنها عروس تجملت لعريسها بآلاف الدرر والجواهر البراقة استعداداً للقاء عريسها ، أول ما خطر على بالي وأنا أشاهد دومة الجندل من الجو وهي بتلك الأنوار الصفراء المبهرة ( وبدون مبالغة ) كأنها مدينة لوس أنجليس لكن لوس أنجليس لا يوجد بها حلوة ولا شجرة زيتون .
وتحط الطائرة على أرض المطار , أرض تعتبر مصدر من مصادر العز والشرف والنقاء والبساطة , بعيداً عن صخب المدينة وتعقيدها , يفتح باب الطائرة فتجد أن أول مستقبليك هو ذلك النسيم العليل اللطيف المنعش الذي يعيد لذاكرتك عشرات القصص التي تحن لها , معبقة برائحة الهيل والقهوة والبكيل والسمن والسمح .
تدخل صالة القدوم تجد عشرات الأشخاص الذين يتفحصون وجهك ويقومون بقراءته و لا تسلم من هذا التفحص الا باحتضانك لمستقبليك من الأهل والأصدقاء .
تخرج من الصالة وتركب السيارة و تستقل الطريق المؤدي للمدينة الحالمة , يأخذاك الفرح والنشوة لتفحص كل جزء من الطريق السريع كل ذرة رمل وحجر كل شجرة وكل نسمة كانت في مكانها قبل أن تغادر قبل سنتين .
تدخل المدينة , تكتشف أنها نائمة ولا تريد أن توقضها أو هكذا يخيل لي , يتجول نظرك بين المباني والشوارع و الأزقة والوجوه لتبحث عن الجديد وتصدمك المفاجأة بأن لا يوجد جديد ............وكأن المدينة أبت أن لا تتخلى عن عراقتها بالرغم أن أهلها يرغبون في أن مدينتهم تنهض من ذاكرة التاريخ وتدخل في التجديد والتطور , لكنها رضت لأبنائها فقط بأن يلحقوا بركب الحضارة والبناء ليردوا لها الدين في مقبل الأيام .
يسحرك ليل هذه العروس بما يضفيه عليها من صفاء ونقاء , تبهرك تلك النجوم المتلألئة وهي تحرس هذا الصفاء وتنير للرومانسيين ليلهم في أيام اختفاء القمر .
ليل هادئ نسيم منعش تغريك تلك المدينة أن تستجيب لها فتنام معها ............
لتستيقظ أيضاً معها ومع طيورها وأشجارها ونخيلها , توجه لك الدعوة أن تكتشفها لتريك وجهها المشرق مع كل صباح لتثبت لك أن الهدوء تقدم وصفاء البيئة تقدم وطعم الماء العذب تقدم ورائحة التربة البكر تقدم وطيبة الناس تقدم نعم تقدم رباني لم يدنسه تقدم البشر ولا تشوهه الحضارة .
تلك هي معشوقتي ( دومة الجندل ) كما يراها قلبي ويحكي لعيوني عنها .
د . السنافي
دومة الجندل 2/8/1430هـ
نعم وصلت إلى دومة الجندل , تراها من السماء غارقة بتلك الأنوار الصفراء المتلالأه يخيل إليك بأنها عروس تجملت لعريسها بآلاف الدرر والجواهر البراقة استعداداً للقاء عريسها ، أول ما خطر على بالي وأنا أشاهد دومة الجندل من الجو وهي بتلك الأنوار الصفراء المبهرة ( وبدون مبالغة ) كأنها مدينة لوس أنجليس لكن لوس أنجليس لا يوجد بها حلوة ولا شجرة زيتون .
وتحط الطائرة على أرض المطار , أرض تعتبر مصدر من مصادر العز والشرف والنقاء والبساطة , بعيداً عن صخب المدينة وتعقيدها , يفتح باب الطائرة فتجد أن أول مستقبليك هو ذلك النسيم العليل اللطيف المنعش الذي يعيد لذاكرتك عشرات القصص التي تحن لها , معبقة برائحة الهيل والقهوة والبكيل والسمن والسمح .
تدخل صالة القدوم تجد عشرات الأشخاص الذين يتفحصون وجهك ويقومون بقراءته و لا تسلم من هذا التفحص الا باحتضانك لمستقبليك من الأهل والأصدقاء .
تخرج من الصالة وتركب السيارة و تستقل الطريق المؤدي للمدينة الحالمة , يأخذاك الفرح والنشوة لتفحص كل جزء من الطريق السريع كل ذرة رمل وحجر كل شجرة وكل نسمة كانت في مكانها قبل أن تغادر قبل سنتين .
تدخل المدينة , تكتشف أنها نائمة ولا تريد أن توقضها أو هكذا يخيل لي , يتجول نظرك بين المباني والشوارع و الأزقة والوجوه لتبحث عن الجديد وتصدمك المفاجأة بأن لا يوجد جديد ............وكأن المدينة أبت أن لا تتخلى عن عراقتها بالرغم أن أهلها يرغبون في أن مدينتهم تنهض من ذاكرة التاريخ وتدخل في التجديد والتطور , لكنها رضت لأبنائها فقط بأن يلحقوا بركب الحضارة والبناء ليردوا لها الدين في مقبل الأيام .
يسحرك ليل هذه العروس بما يضفيه عليها من صفاء ونقاء , تبهرك تلك النجوم المتلألئة وهي تحرس هذا الصفاء وتنير للرومانسيين ليلهم في أيام اختفاء القمر .
ليل هادئ نسيم منعش تغريك تلك المدينة أن تستجيب لها فتنام معها ............
لتستيقظ أيضاً معها ومع طيورها وأشجارها ونخيلها , توجه لك الدعوة أن تكتشفها لتريك وجهها المشرق مع كل صباح لتثبت لك أن الهدوء تقدم وصفاء البيئة تقدم وطعم الماء العذب تقدم ورائحة التربة البكر تقدم وطيبة الناس تقدم نعم تقدم رباني لم يدنسه تقدم البشر ولا تشوهه الحضارة .
تلك هي معشوقتي ( دومة الجندل ) كما يراها قلبي ويحكي لعيوني عنها .
د . السنافي
دومة الجندل 2/8/1430هـ