نزِيف الْالَم وَبُوْح صَامِت يَصْرُخ فِي كُل الانْوَاء

لَيْل مَضَّنِي
وَسُهُوْل مِن الْخَيَال
تَرْتَاد مُخَيِّلَتِي
ارَتِيء لِحُدُوْد تَفْكِيْرِي
لَكِن وَاقِعِي يَرْمِي بِي
بِفُوْهات الْبُرْكَان بفُوهه الْذِّكْرَى
يَسْتَنْجِد بِكُل أَلَم لَا اشْعُر بِه
يُنَادِي بِصَوْت يَسْتَفِيْق مِنْه
حُطَام الْذِّكْرَيَات
يَسْتَعِيْد كُل قَبْر يُفْتَقَد شَاهَدَه
وَكُل كَفَن اضَاع جُثَّتَه المُتُعِفَه
مِن لَهِيْب الْذِّكْرَيَات المُنْصَرَمِه
مِن رَمَادِه الْمُحْتَرِق بِرائِحَه الْدَّم المسَجَاه
بِرُوْحِه الْخَائِنَه
بِأَراقَه الْمَشَاعِر التَافَهَه
لَوْح ارْسَمْه كُل لِيّلَه
بَيْن سُطُوْر الْخَيَال وَبَرِيق الْحَقِيْقَه
لَا وُجُوْد لَه وَلَكِنَّه يَسْتَحْضِر بِعَصا سَاحِر
اوخر الْلَّيْل لِتَفَاهَتِه بِالْذِّكْرَى
يَسْتَعِير مَن الْحِقْد خَيْطَه الْاوَّل
وَيُنْسَج مِن بِرِهَتِه سَاعَات الْرُّجُوْع لِلْمَاضِي
كَانَت الْذِّكْرَى فِي يَوْم
انِيسَتِي وَمُلْهِمَتِي فِي كُل دَقَائِقِي لِلِقَائِهَا
لَكِنَّهَا الْيَوْم تَغْتَالُنِي فِي كُل يَوْم
بِخِنْجَر تَسْتَلُّه مِن رُكَام الْغَدْر وتَوْثَقْنِي
بِحِبَال الْبُؤْس وَبِخُيُوط الْسَكِيّنَه
حَاوَلْت جَاهِدا ان اجِد مَلْجَأ الَى سَرَاديب
الْحِيرَه عَلَيْنَا فِي يَوْم اسْرِق
مِن صُنْدُوْقِهَا رَوْعَه اللَّحَظَات بِذِكْرَاهَا
لَكِنَّنِي اتُفَاجِئ بِبُزُوغ ذِكْرَى الْغَدْر فِي صَفَحَات عَيْنِي
وَاجِد دِمَاء الْجُرْح يُعَاد مِن جَدِيْد بَيْن
سُطُوْر ارْشِيْفِي
ارْسِم بِاطْرَافِي الْمُتَجّمِدَه تَفَاصِيْل رُمْوَشَك
لَكَنَنْهَا تَتَحَوَّل بِلَا انْذَار لَسُّيُوْف تَنْغَرِز فِي عَيِنَاي
احَاوِل جَاهِدا ان اضّع مَلَامِحَك الْغَابِرَه
امْسَح بِيَدِي غُبَار الْحِقْد مَن قَلْبِي
لَكَنَنْهَا تَسْتَعِيْد الْجُرُوح ذَاكِرَتِهَا فِي كُل بُرّهَه
وَتَغْتَال كُل بِرُعْم يَسْتَيْقِظ مِن قَلْبِي
احَاوِل جَاهِدا ان ازْفُر عَل الْحُب يَخْرُج
مِن رِئَتَي الْمُتَشِقَقِه لَاذْكُرِك
لَكِنَّه عَبَثَا يَخْرُج مِن بَيْن اجْفَانِي
اتُوْق لِلْنَّوْح احْيَانَا لَكِن الْمَي
يَخْرُج فِي كُل لَحْظَه ثِيَاب اكَفَانِي
اشْعُر بِغَرْبِه فِي جَسَدِي
كَانَنِي فُقْت رُوْحِي
وَفُقِدَت ازِقِه الْدَّم فِيْهَا
فُقِدَت كُل رَصِيْف يَرْسُم لِي دَرْب الْعَوْدَه
الَى ايَّام حُبَّك
الَى ايَّام هَجْرِك
الَى اايَّام غَدْرِك
بَل حَتَّى الَى اايَّام طَعَنَك
فُقِدَت كُل دَلَالَات الْطُّرُقَات
فِي ارُوقِه الْهَجِير
ابْحَث عَنْك بِكُل جُنُوْنِي بِكُل تَفَاهَتِي
بِكُل اسْتِسْلَامِي
فَلَا عَوَّدَه لِحَيْث الْتَقَيْتُك
لَا عَوَّدَه لِحَيْث اضُعْتُك
فَكُل بَعْد عَنْك
جُرْح لايَنْدُمّل
اسْتَقَيظ احَيَانَا لَا اجْعَل وَسْمَا يَرْتَسِم عَلَى ذِرَاعِي
بَاحِثا عَن وَرِيْد اقْطَعْه
عَلَّنِي اصْبَح فِي يَوْم قَتِيْل
سَئِمْت ضَعْفِي
سَئِمْت رُضوُخي
لِنَزِيف الْالَم وَبُوْح صَامِت يصْرُخ فِي كُل الانْوَاء
فِي كُل سَرَاديب الْبُعْد
حُرُوْف مُبَعْثَرَه
وَاوْرَاق مُمَزَّقَه
ابْتَدَع لُعْبَه الْقَتْل لِنَفْسِي
وَجَعَلْت حَوَافِزُهَا رَاحَتِي
وَلَاعِبِيُّهَا حِقْدِي وَجَبَرُوْتِي
لُعْبَه قَاذِف الْسِّهَام
فَمَن يُصِيْب قَلْبِي اعْطِيَه مِن دَمِي كَأْسَا يَثْمَل بِهَا
وَمَن يُصِيْب جَسَدِي قِطْعَه مِن أَظافرِي يتدَفَء بشحوبها
لَكنني اجد كل اطرَافي تتدْفئ وَلاتثمل
كانني غلفت قلبي عن الاصابه
جَعَلَه غَدْرِك صَلْدَا كَالْصَّخْر
لايَسْتَقر فِي جَوَانِبُه شَيْء
سِوَى قَسّوَتِك
الَى مَتَى سَأَبْقَى هَكَذَا
بِلَا مَأْوَى لِحُزْنِي
بِلَا خُزَّانِه ارْتَب بِهَا
مَشَاعِرِي الْمُتَرَاميَه
بِلَا شَنْطَه سَفَر احْمِل بِهَا اشْوَاقِي
بِلَا ايقُونَه احْفَظ بِهَا غَدْرِك
بِلَا وَرَقَه وَفَاتِي
بِلَا رَقِم يَحْمِل تَارِيْخ مَوْتِي
افْتَقَر لِكُل هَذَا
بَيْنَمَا ارْتَمِي بَيْن سُطُوْع هَجْرِك
وَبَيْن فُتَات مَشَاعِرِي
اوّاه مَاذَا يَقِيْنِي مِن هَذَا الْتَّفْكِيْر
الْمُمِّل الْقَاتِم الَّذِي يَسُوْد فِي وَجهْهِي
وَيُرْسِل اسْتَغَاثَه نِدَاء صَامَتْه
لَا يُرْسِل سِوَى امّانِّي سَوْدَاء
وقَنِينِه تُحَمِّل انَفْاسِي الْمُتَقَطِّعَه
تَسْتَقْبِلُهَا شَوَاطِئ الْنِسْيَان
بِمَزِيْد مِن الْتَرَحِيب
كَرُوْحِي الْغَائِرُه فِي رِمَال الْغِيَاب
وَغَيَاهِب الُلَا رُجُوْع
|
|
k.dt hghgl ,f,p whlj f,p hghgl