|
|||||||||||||
|
|
||||||||||||
| ۞ مسجد عمر ۞ كل مايتعلق بالدين الإسلامي الحنيف |
|
|
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
الدنيا في نظر القرآن الشيخ سيد سابق كثيرًا ما يلفتُ القرآن نظرَ الإنسان إلى الجمال في الكون والطبيعة والأشياء المحيطة؛ ﴿ وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ ﴾ [الحجر: 16]. ﴿ أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ ﴾ [النمل: 60]. ﴿ أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ * وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ﴾ [ق: 6 - 7]. والله - سبحانه وتعالى - يحبُّ الجمال في كلِّ شيء: جمال الأقوال، وجمال الأفعال، وجمال الصفات، وجمال الأسماء، حتى جمال الثياب، فعن مالك بن عوف قال: أتيتُ رسولَ اللَّه وأنا قَشِفُ الهيئة، قال: ((هلْ لك من مالٍ؟))، قلتُ: نعم، قال: ((إذا آتاك الله مالاً، فليُرَ أثرُ نعمة الله عليك وكرامته))[1]. وفي حديث آخرَ: ((إذا آتاك الله مالاً، فليُرَ عليك، فإنَّ الله يحبُّ أن يرى أثرَه على عبده حسنًا، ولا يحبُّ البؤسَ ولا التباؤس))[2]. وصحَّ عن رسول الله: ((أحْسِنوا لباسَكم، وأصْلحوا رواحكم؛ حتى تكونوا كأنَّكم شامة في الناس))"[3]، والحديث يشيرُ إلى أنَّ المسلمَ شخصيَّة فذَّة ممتازة، فكما طلب منه أنْ يطهِّر باطنه بالإيمان بالله والارتباط به، طَلَبَ منه أن يكون في مظهره كاملاً أنيقًا؛ بحيث يسترعي انتباه الناس في مَلْبسه ومَركبه وأثاث بيته، وحتى يكون فيهم كأنَّه شامة بينهم. ولقد فَقِه هذا علماء الأُمَّة وساروا عليه، فعن أبي يَعْفُورٍ قال: سمعتُ ابن عمر يقول - وقد سأله رجلٌ عمَّا يَلْبَس من الثياب - قال: "ما لا يزدريك فيه السفهاء، وما لا يعيبُك فيه الحكماء"[4]؛ رواه الطبراني. وكان الحسن البصْري يلبس ثوبًا بأربعمائة، وفرقد السنجي يلبس المسح، فلقي الحسن، فقال: ما ألينَ ثوبَك! قال: "يا فرقد، ليس لينُ ثيابي يبعدُني عن الله، ولا خشونة ثوبِك تقرِّبُك من الله". وقد أنكرَ أحدُ المتزمِّتين على أبي الحسن الشاذلي جمالَ هيئته، وكان هذا الرجل ذا رثاثة، فقال له أبو الحسن: يا هذا، هيْئتي هذه تقول: الحمد لله، وهيْئتُكم تقول: أعطوني من دُنياكم. ولا يدخل هذا الاستمتاع في الدنيا التي ذمَّها الإسلام في قوله: ((حُبُّ الدنيا رأْسُ كلِّ خطيئة))[5]؛ رواه البيهقي في "الشُّعَب" عن الحسن مُرْسلاً. فإن المراد بالدنيا التي هي رأْس كل خطيئة: هي حبُّ الشرف والرئاسة، وحبُّ المال رغبة في التفاخُر والتكاثُر، والترؤُّس والعُلو على الناس، دون كفاية أو إرادة نُصرة الحقِّ أو تجمُّل بين الناس؛ يقول الله - تعالى -: ﴿ تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلاَ فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [القصص: 83]. وعن كعب بن مالك أنَّ رسول الله قال: ((ما ذئبان جائعان أُرِسلا في غنمٍ بأفسدَ لها مِن حِرْص المرء على المال والشرف لدينه))[6]؛ رواه الترمذي. فإنْ أرادَ بالمال والشرف نُصرة الحقِّ أو الوجاهة - ليأخذَ مكانته التي تليقُ به، أو كانت له كفاية - فإنَّ حبَّ الشرف والمال وطلبهما حَسنٌ، فقد قال يوسف للملك: ﴿ قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ﴾ [يوسف: 55]. وطلب أحدُ المسلمين من الرسول أن يكونَ إمامَ قومِه؛ قال الرسول: ((أنت إمامُ قومِك))[7]. ومع هذا ينبغي الحذر والتوقِّي عمَّا يُلهي النفْس ويصرفها عن غايتها المثْلَى من الطهارة والنظافة، وينحرف بها عن معاني الخير إلى رذائل الأخلاق ومساوئ الصفات؛ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ * وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ [المنافقون: 9 - 11]. وطلبُ الدنيا على هذا النحو لا يتنافى مع الزهد؛ لأنَّ الزهْدَ ليس في تحريم زينة الله التي أخرجَ لعباده، ولا في ترْك الطيِّبات من الرزق. وإنما الزهد الذي أراده الإسلام هو الزهد في الحرام، والزهد في الشبهات، والزهد في التوسُّع في اللذائذ والشهوات، التي تصرفُ الإنسانَ عن واجباته الشخصيَّة والاجتماعيَّة، وتُنْسِي المرءَ واجبه نحو ربِّه، ونحو نفسه، ونحو أُسرته، ونحو بني جِنْسه. وقد وَضَعَ الإسلام تحديدًا للزهد فيما رواه الترمذي، وابن ماجه من حديث أبي ذر أنَّ النبي قال: ((الزهادة في الدنيا ليستْ بتحريم الحلال، ولا إضاعة المال، ولكن الزهادة في الدنيا ألاَّ تكونَ بما في يديك أوثق ممَّا في يدي الله، وأن تكونَ في ثواب المصيبة إذا أنت أُصبتَ بها أرغبَ منك فيها لو أنها أُبقيَتْ لك))[8]. والزهد بهذا المعنى يريحُ القلبَ والبَدَن، ويُكْسِب محبَّةَ الله، ويَجْلب مودة الناس؛ عن سهل بن سعد قال: "جاء رجل إلى النبي، فقال: يا رسول الله، دُلَّني على عملٍ إذا عملتُه أحبَّني الله، وأحبَّني الناس، قال الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((ازهد في الدنيا يحبَّك الله، وازهد فيما عند الناس يحبَّك الناس))[9]؛ رواه ابن ماجه. المصدر: منتديات دومة الجندل hg]kdh td k/v hgrvNk |
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الأذكار + دعاء القنوت + أدعية ليلة القدر + دعاء ختم القران + الرقية الشرعيه | أدوماتو | ۞ الصوتيات والمرئيات ۞ | 5 | 08-16-2010 10:44 PM |
| إحصائيات عن القرآن الكريم | لحن الروند | ۞ مسجد عمر ۞ | 6 | 01-13-2010 10:16 PM |
| الدنيا ما تسوى°•.ஓ .•° | موادع | ۞ المواضيع العامة ۞ | 6 | 09-15-2009 04:51 AM |
| كيف تجعل طفلك يحب القرآن!! | a7la ledy | ۞ الأســــــــــرة ۞ | 3 | 07-23-2009 09:51 AM |
^-^ جميع آلمشآركآت آلمكتوبهـ تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ,, ولا تعبّر بأي شكلـ من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى ~