اعلانات المنتدى
مساحة اعلانية منتديات دومة الجندل
عدد الضغطات : 1,752مساحة اعلانية منتديات دومة الجندل
عدد الضغطات : 1,595
     
قريبا  
بقلم :
  قريبا   قريبا

 

آخر 10 مواضيع
شركة صيانة وتركيب مطابخ بالدمام ( مشاركات : 0 - المشاهدات : 3436 )           »          مظلات بي في سي الرياض , تركيب مظلات سيارات الرياض , تركيب مظلات منازل 0508974586 ( مشاركات : 0 - المشاهدات : 3800 )           »          مهرجان التخفيضات السنوية تصل الى 60% من الصندوق الأسود ( مشاركات : 0 - المشاهدات : 3074 )           »          كاميرات المراقبة المنزلية /اسعار كاميرات المراقبة المنزلية ( مشاركات : 0 - المشاهدات : 2683 )           »          شركة تنظيف فلل بمكة ( مشاركات : 0 - المشاهدات : 3156 )           »          دورة المحاسبة المالية وتحصيل الديون المتعثرة تعقد في جورجيا و اذربيجان و المانيا و اس ( مشاركات : 0 - المشاهدات : 3286 )           »          اقوى منصه دعم الكتروني لجميع مواقع التواصل الاجتماعي ( مشاركات : 0 - المشاهدات : 2854 )           »          دورة التكاليف ومحاسبة المخازن تعقد في دبي والقاهرة واسطنبول وكوالالمبور وبيروت ولندن ( مشاركات : 0 - المشاهدات : 3023 )           »          دورة تقييم وتحليل الأخطار المالية و بناء الاستراتيجيات المالية تعقد في القاهرة ودبي ( مشاركات : 0 - المشاهدات : 3142 )           »          دورة دينامكية التخطيط ووضع الميزانيات والتنبؤ المالي تعقد في بيروت وتونس والدار البيض ( مشاركات : 0 - المشاهدات : 3109 )


العودة   منتديات دومة الجندل > ©ˆ~*¤®§][©][المنتديات العامة][©][§®¤*~ˆ© > ۞ مسجد عمر ۞
التسجيل التعليمـــات روابط مفيدة الاتصالات والمجموعات التقويم

..:: أخـــر 30 موضوع جديدة و 15 ساخنة ::..  
المواضيع الأخيرة آخر رد الردود
1 » شركة صيانة وتركيب مطابخ بالدمام سلطان توركى 0
2 » مظلات بي في سي الرياض , تركيب مظلات سيارات الرياض , تركيب مظلات منازل 0508974586 روان روان 0
3 » مهرجان التخفيضات السنوية تصل الى 60% من الصندوق الأسود محترف الاندرويد 0
4 » كاميرات المراقبة المنزلية /اسعار كاميرات المراقبة المنزلية مازن محمد خالد 0
5 » شركة تنظيف فلل بمكة نهي خان 0
6 » دورة المحاسبة المالية وتحصيل الديون المتعثرة تعقد في جورجيا و اذربيجان و المانيا و اس مركز المجد 0
7 » اقوى منصه دعم الكتروني لجميع مواقع التواصل الاجتماعي سعد رزيقي 0
8 » دورة التكاليف ومحاسبة المخازن تعقد في دبي والقاهرة واسطنبول وكوالالمبور وبيروت ولندن مركز المجد 0
9 » دورة تقييم وتحليل الأخطار المالية و بناء الاستراتيجيات المالية تعقد في القاهرة ودبي مركز المجد 0
10 » دورة دينامكية التخطيط ووضع الميزانيات والتنبؤ المالي تعقد في بيروت وتونس والدار البيض مركز المجد 0
11 » هلال الخليج نهي خان 1
12 » بناء هناجر , 0508073635, تصميم وتركيب الهناجر , انشاء وبناء المستودعات روان روان 0
13 » ساعد وقوف السيارات في المطار تولامارين في ركن السيارة بطريقة خالية من المتاعب ايمان اشرف 0
14 » مواقف السيارات في مطار ملبورن تساعد المسافرين في العثور على مكان مناسب لوقوف السيارات ايمان اشرف 0
15 » كيفية التخلص من مشاكل مواقف السيارات الخاصة بك مع تخزين السيارة ايمان اشرف 0
16 » دورات تدريبية معتمدة من المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني ومسجلة بنظام فارس محترف الاندرويد 0
17 » موقع سوق المنوعات سعد رزيقي 0
18 » شركة صيانة وتركيب مطابخ بالدمام سلطان توركى 0
19 » تملك شقتك في ممشى الشارقة بدفعة آولى 14 ألف درهم نور سليمان 0
20 » منصة تعليم أونلاين في جدة محترف الاندرويد 0
21 » دورات تدريبية معتمدة من المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني ومسجلة بنظام فارس سعد رزيقي 0
22 » دورة أمن وسرية المعلومات والمستندات والملفات واستخدام الكمبيوتر تعقد في القاهرة و دبي مركز المجد 0
23 » دورة ادارة المشاريع باستخدام تكنولوجيا المعلومات تعقد في مدريد و برشلونة و المانيا مركز المجد 0
24 » دورة المبادىء الاساسية للامن السيبراني i تعقد في اسبانيا و لندن و جورجيا و المانيا مركز المجد 0
25 » دورة إدارة الذات وفن التحفيز الفعال وقيادة الآخرين تعقد في الاردن و تركيا و دبي ومصر مركز المجد 0
26 » المعلومات الموحدة لبنك التقنيات الدولي 2020 محترف الاندرويد 0
27 » مظلات خشبية للحدائق جده , مظلات خشبية الرياض , مظلات خشبيه خارجيه , 0501543950 روان روان 0
28 » أشار للمظلات والسواتر بالرياض 0555701002 سواتر هناجر مظلات، مظلات سيارات بالرياض صفايا الايمان ا 2
29 » انتيرنا ديزينو مكتب تصميم معماري داخلي بالرياض 0562000374 أسعار التصميم الداخلي صفايا الايمان ا 2
30 » هل تحب نفسك؟ مهم جدا #حب_الذات! كوتش #بدرية_الخير#بهجة_الروح #دواؤك_فيك #منافذ_الطاقة محترف الاندرويد 0
المواضيع الساخنة آخر رد الردود
1 » **&& **ابتـــــســـــمـــ ترى الـد نــــيــآ أرزاقــ وتنقسمــ **&&** كاكا 6598
2 » وسع صدرك وتعال نتعارف عليك اكثر بدون احراج >> كاكا 6014
3 » لعبة الاعتــــــــــــــــــرااف&& كاكا 5336
4 » سوالف ومحطه للبنات بس للبنات فاهمين ؟؟!! بنت ينبع 4695
5 » احنا غير و دردشتنا غير عطرها بكفوفي 4077
6 » املأ الفراغ بالعضو المناسب (لعبه) شموخ~انسان 3349
7 » وش تسرق من اللي قبلك كاكا 3340
8 » سجل أفضل بيته سمعته ولا تبخل علينا.......؟ مارد 3195
9 » صوره وبيت شعر (.. شــاركــو مـعـنا ..) موادع 2737
10 » ..[سجل حضوركـ[بصورة]على ذوقكـ وأكمل الموسوعة].. ريم الفلا 2693
11 » وش تقول حق اللي في بالكـ الحين ؟؟ я3şħţ K3FOG 2683
12 » كل خصيم وذاق لوعة خصيمه...واللي خصيم الوقت يابنت خسران مجنون عيونها 2403
13 » جمهور الـــــزعيم "وجمهور العالمـي " كاكا 2169
14 » طـــــــــــــــلع إشاعـــــــه على العضـــو الـــــي قبلـــك... بدون زعل بس وناسهـ مجنون عيونها 1951
15 » اوصف العضو الي قبلكــــ الفخامه 1925

۞ مسجد عمر ۞ كل مايتعلق بالدين الإسلامي الحنيف


تأمل صنيع نملة!

كل مايتعلق بالدين الإسلامي الحنيف


 
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
#1  
قديم 03-05-2012, 03:26 AM
♥أبغي إلَهي جنة فيها هنائي ♥
مشرفة مسجد عمر ويالله حيهم
املي رضى ربي غير متواجد حالياً
Saudi Arabia     Female
لوني المفضل Darkmagenta
 رقم العضوية : 4269
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 فترة الأقامة : 5342 يوم
 أخر زيارة : 11-03-2012 (03:40 AM)
 الإقامة : ♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥
 المشاركات : 4,781 [ + ]
 التقييم : 13
 معدل التقييم : املي رضى ربي على طريق التميز
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي تأمل صنيع نملة!



تأمل صنيع نملة!
أ. شميسة خلوي

بسم الله الرحمن الرحيم

سُئِلتْ أمُّ الدرداء: ما كانَ أفضلُ عبادةِ أبي الدرداء؟ قالت: التفكُّر والاعتبار[1].

سبحان الله! إنَّ التفكُّرَ في بديع صُنع الله وعظَمة خَلْقه مِن أجلِّ العبادات التي تُوصلنا إلى الاعتبار، وتَزيدُنا يقينًا بربِّنا المصرِّف لشؤونِ الكون، وتُعمِّق فينا رُوحَ التوحيد، عبادة سلَكها خليلُ الرَّحْمن؛ ليستدلَّ بالنجوم والشمس والقمَر على الخالِق الواحِد أمامَ قومه، عبادةٌ واظَبَ عليها حبيبُنا المصطفى - عليه الصلاة والسلام - قبلَ بعثتِه حين كان يخلو بغار حِراء يتحنَّث فيه[2].

وأنتَ؟ قد تكون نَظرتَ، بل أمعنتَ نظراتِك يومًا صَوبَ جبلٍ تُناطح قمَّتُه السحاب، وهي في مكانِها راسيةٌ ثابتة، أو ربَّما استجبت لقولِ الحقِّ - تبارك وتعالى -: ﴿ أَفَلاَ يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ * وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ * وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ ﴾ [الغاشية: 17 - 19].

أو قدْ تكون رفعتَ رأسَك نحوَ السماء لترقُبَ سحابًا يعترِض في أفقها أو برْقًا يَسْتطير مِن أعاليها، وصوتُ الرَّعْد يُداعِبُ أُذنيكَ دون استئذانٍ، ويَروي قصَّة تَتكرَّر؛ لترتويَ الأرض بالغيثِ المسيَّر إليها.

أو قدْ تكون رأيتَ يومًا جمالَ الكون وتأمَّلته في رَونق رَوضةٍ والوقت ربيع، وقد تَفتَّحَت عن زَهرٍ بديعٍ، وحُللٍ بلونِ قوس قزَح، رافقتْها نَسماتُ هواء تَشفي العليل، وتُريح السقيم، وقلتَ: سبحان الله! سبحانَ مَن أحسنَ كلَّ شيءٍ خَلَقَه!

لكن أتُراك أمعنتَ نظراتِك نحو ذاك المخلوقِ الصغير، وهو يُلمْلِم فُتاتًا أو يحرِّك شيئًا أكبر بكثيرٍ مِن حجمه؟!
هل تأملتَ يومًا صَنيع نملةٍ؟!
أم تُراها خُلقت عبثًا؟!

يقول - عزَّ وجلَّ -: ﴿ وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاَعِبِينَ ﴾ [الأنبياء: 16].
النَّمْل عالَم مدهِش ومميَّز، دورةُ حياة كامِلة خصَّها الله بها، أجسام صَغيرة وقُدرات عجيبة، وطاقات مميِّزة، وبنظرةٍ أقرَب إلى مجتمَع النَّمل ومشاهدتك له، لن تملك أمامَه إلاَّ تَرديد قوله - تعالى -: ﴿ إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ * وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴾ [الجاثية: 3 - 4].

لنبدأ رحلتنا مع عالِم النَّمل.

1– التعاون والتكافل:
جانبٌ مضيءٌ مِن حياةِ النَّمل ومستوى مُتقدِّم مِن التعاونِ فيما بينها، فالنَّملة التي تَكتشِف مَصْدر الطعام تقوم بتوجيهِ الآخَرين إليه، بل في رِحلة ملئها لمخازنِها بالطعام تحدُثُ أمورٌ غريبةٌ عجيبة، فهل تعْلَم - يا رعاك الله - أنَّ النَّملة الجائِعة إذا التقَتْ بأخرى شبعى، فإنَّ الثانيةَ تُعطِي الأُولى خلاصات غذائيَّة مِن جِسمها؟

وهل تَعلم أنَّ النملات العامِلات تقوم بتغذيةِ اليَرقات؟

فضلاً عن تنبيه الباقيات إلى وجودِ مصادر للطعامِ في المكان الذي صَادفَته فيه؟[3].

سبحان الله!كيف لهذا المخلوقِ الصَّغير أنْ يَعرِف مبدأ التعاون والتكافُل! وكيف له أنْ يَتصرَّف بهذه الطريقةِ غير الأنانيَّة؟!

إنَّه سلوكٌ يَنبغي أن نتَّصف به نحن البشَر، فالتعاون والتكافُل مِن أخلاقيات الإسلام، يقول - عزَّ وجلَّ - في مُحكَم تنزيله: ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ [المائدة: 2].

فمِن الصُّعوبةِ أن يَعيش الإنسانُ بمفردِه في هذه الحياة، ومِن الصُّعوبةِ أيضًا أنْ ينال حاجاته كلَّها دون اللُّجوء لغيرِه، فحاجةُ الناس لبعضهم أمرٌ طبيعي، ومشارَكة الآخرين في تَحقيق المصالِح المشروعة وارد أيضًا، والإنسان اجتماعيٌّ في علاقاته؛ لذا نَجِد الإسلام قد حثَّ على التعاونِ؛ ليشملَ جميعَ جوانبِ الحياة، إذًا فالتعاونُ هدفٌ ومطلَبٌ أسْمى فـ((إنَّ المُؤمِنَ للمؤمِنِ كالبُنيانِ، يَشُدُّ بعضُه بعضًا))[4].

فهذا حالُ المؤمِن في تَعاوُنه مع أخيه المؤمِن، ولا يكون التعاون مِن أجْلِ إحقاقِ فائدة أو جلْب منفعةٍ فقط، وإنَّما يكون أيضًا من أجْل دفْع المنكَر ودحْض الشبهات وكفِّ الأذى.

وكما حدَّد دينُنا القويم علاقةَ الإنسان بربِّه، فإنَّه حدَّد علاقَته بأخيه الإنسان، والتكافُل صُورة أخرى للتَّعاون بيْن الأفراد في المجتمَع الواحِد بما يَشيعه مِن تَرابُط وحبٍّ وإيثار مِن أجْل تحقيقِ الحياة الكريمة للفَرْد.

وتختلِف أشكالُ التكافُلِ والعطاء على شاكلةِ الزَّكاة والصَّدَقة، والوقف والنَّفقة والكفَّارات، يقول الحق - تبارك وتعالى -: ﴿ وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾ [آل عمران: 180]، ممَّا يضمن العيشَ الكريم للمحتاج والفقير مِن جهة، ويروِّض نفْسَ باذلِ المال ويُقصِي مشاعرَ البُخل والشحِّ.

فهل طبَّقنا ووعيْنا؟ وهل تعاونَّا وتكافلنا؟

كم مِن مسلمٍ باتَ طاويَ البطن يتضوَّر جوعًا وجارُه يتقلَّب في النَّعيم! وأين نحن مِن سدِّ جوع الجائِع، وكسْي عُري العاري؟ بل أين نحنُ مِن مسلمين يموتون بالآلاف جوعًا، شبَّانًا وشيبًا، نِساءً ورجالاً؟! ألاَ نستحي مِن نملة تُطعِم أختَها!

خرَج أحدُهم مع أبي هُرَيرةَ يُسائِله، فلمَّا انتهى إلى بابِ بيته أقْبَل عليه، وقال: "ألاَ أخبرك بشر ممَّا سألتَني عنه؟ الرَّجلُ يَبيتُ شبعان وجارُه جائِع"[5].

كما لا يَرتبِط العطاءُ بمقابل أو تحقيق مصلحةٍ شخصيَّة، بلْ هو بابُ خيْر انفتح على مِصراعيه للمُعين، يقول الحبيبُ المصطفى - عليه الصلاة والسلام -: ((مَن نَفَّسَ عن مُؤمنٍ كُربةً مِن كُرَب الدنيا، نفَّسَ الله عنه كُربةً مِن كُرَب يومِ القِيامة، ومَن يَسَّرَ على مُعسِر، يَسَّرَ الله عليه في الدُّنيا والآخِرة، ومَن سَتَر مسلمًا، سَتَره الله في الدُّنيا والآخِرة، واللهُ في عونِ العبدِ ما كان العبدُ في عَونِ أخيه))[6]، وبهذا التوازنِ نكون قدْ حقَّقْنا المنفعة لأنفُسِنا وللبلادِ والعباد.

2- التخطيط للمستقبل:

النَّمل - يا رَعاكم الله - مِن أحْرصِ مخلوقاتِ الله على تحقيقِ أَمْنه المستقبلي، فهو يدَّخر في يومِه لغدِه، يُذكَر أنَّ سيِّدنا سليمان - عليه السلام - استحضَر نملةً وسألها عن كميَّة الطعام الذي تَكفيها خلالَ السَّنَة الواحدة، فأجابتْه أنَّها تستهلك ثلاثَ حبَّات مِن الحنطة سنويًّا، فأمَر نبي الله بإلقائِها في قارورة مسدودة وجعَل معها ثلاثَ حبَّات مِن الحنطة، ثم أمر بفَتْح القارورة بعدَ سَنةٍ كاملة، فوجَد حبَّةً ونصفَ حبة من الحنطة، فقال سليمان - عليه السلام - للنملة متعجبًا: أين زَعْمُك؟! أنتِ زعمتِ في قولك، كل سَنة ثلاث حبَّات؟! قالت: نعَمْ، ولكن لَمَّا رأيتُك مشغولاً بمصالح أبناء جِنسِك حسبتُ الذي بقِي مِن عُمري، فوجدتُه أكثرَ مِن المدَّة المضروبة، فاقتصرتُ على نِصف القُوتِ واستبقيتُ نصفَه استبقاءً لنفسي، فعَجِب سليمانُ من شِدَّة حِرصها[7].

قد أوْدَع الله في النملةِ حُبَّ الادِّخار، فهي تحتفظ بالحبوبِ تحتَ الأرض في مستعمراتها، في مكانٍ رطبٍ دافئ، دون أن يُصيبَ هذه الحبوب التلفُ أو التعفُّن، بل ويتفنَّن النملُ في طريقة ادِّخاره لغذائه، فنجده يقطَع حبَّةَ القمح نِصفين، ويقضم البقولَ؛ كي لا تُنبتَ مِن جديد! وهذا كلُّه تحسُّبًا لفصلِ الشتاء؛ كي يجدها جاهزةً للاستهلاك[8].

فهل فَكَّرتَ في مستقبلك تفكيرًا إيجابيًّا يجعلك تخطِّط له، وتَضع تصوُّرات منهجيَّة لأهدافك؟ أم إنَّك تَسير وتَمضي إلى طريقٍ غير معلوم، غير واضح المعالِم؟ ومِن غير تخطيط لهدف تصل إلى تحقيقِه على المستوى القَريب أو البعيد؟

إنَّ التفكيرَ في المستقبل والتخطيط له يَجعَلُنا نسمُو لنكونَ أفضل، وشتَّان بيْن التخطيط للمستقبل والخوف ِمنه! بين التفكير الإيجابي المحفِّز، وبيْن الفزَع من الغيب المستور وطُولِ الأمَل الممقوتين شرعًا!

ولعلَّ ادِّخار النَّملة لغذاء سَنَة، يجعلنا نفكِّر في كيفية ادِّخار النقود؛ مِن أجْل تحقيق الأهداف المالية مثلاً، فالادِّخار يوازي الاستثمارَ، فهلاَّ استثمرْنا وقلَّدنا صنيعَ النملة؟

فاطوِ الماضي ولا ترْوِه، وعشْ يومَك وكنْ ذَكيًّا أريبًا، كيِّسًا فطنًا، فكِّر في كيفية تحقيق أهدافك المستقبليَّة، وخذْ بالأسباب التي تُعينك على بُلوغِه، وفي نفْس الوقت، ارضَ بما قسَمه الله لك، فكلُّ شيءٍ بقضاءٍ وقدَر، ولعلَّ التفكير في المستقبل القريب في حياتنا الدُّنيا، يجعلنا نُفكِّر في يومِ الجَمْع حيث فريقٌ في الجنَّة وفريق في السَّعير؛ ﴿ إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا * وَنَرَاهُ قَرِيبًا ﴾ [المعارج: 6 - 7].

3- الجِدُّ والمثابرة:
جِدٌّ ومثابرة وعدَم استسلام، تِلكم بعض ما يمكن أن يُوصَف به مجتمعُ النمل، لا وجودَ لكلمة (فشل) في قاموسهم! يحاولون، ويُتبِعون المحاولةَ بالأخرى، في جوٍّ مِن الاجتهاد الدؤوب والتعاون.

كلُّ شيءٍ يخضَع عندهم لتنظيم، وكلُّ عضوٍ في المستعمرة يقوم بواجباته، فهذه الملِكاتُ لها أمرُ القيادةِ والتوجيه، وهي التي تضَع البيض، وهذه الإناثُ العاملات التي تُشكِّل غالبية سُكَّانِ المستعمرة نراها وهي تقوم مجدَّةً بمهامها، وهذا الذَّكَر الذي يقوم بوظيفةِ التلقيح [9]، مستعمرات يسودُها تقسيمٌ مثاليٌّ للعمل فيما بينها، في جوٍّ لا مَلَل فيه ولا كلَل، نجِد النملة تُحاول وتُحاول مرَّات عديدة إلى أن تُتمَّ عملها، فلا يعرف اليأسُ طريقًا إليها.

فيا لَيتنا نُدرِك أنَّ العيش في الدُّنيا جهادٌ دائمٌ مستمرٌّ، وسعيٌ متواصِل، فما الناسُ إلا الماء يُحييه جريُه، فالإسلامُ دِين عمَل لا دِين خمول واتِّكال وكسل، وفي سِيرة أنبياءِ الله خيرُ قدوةٍ لنا، فقدْ سَعَوْا في الأرض لكسبِ قُوتِهم؛ يقول الله - عزَّ وجلَّ -: ﴿ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ﴾ [الملك: 15]، فهي دعوةٌ صريحةٌ للجدِّ وبذلِ الجُهد؛ لتحصيلِ الرزق، وإعْمار الأرض، قال الشاعر:
قُلْ لِلَّذي طَلَبَ المَعَالِيَ قَاعِدًا --- لاَ مَجْدَ فِي الدُّنْيَا لِغَيرِ العَامِلِ
ولسانُ حالِ الكثيرين يقول: حاولتُ مرَّةً، فشِلتُ، استسلمتُ لليأس، لا أستطيع، لا أقدِر، مستحيل، غير ممكِن!


ونحن مُستخلَفون في هذه الأرْض؛ لإعمارها وبثِّ الحياة فيها؛ يقول تعالى: ﴿ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ ﴾ [هود: 61]، والمثابرةُ في العملِ تكون في كلِّ مجالات الحياة، في الطاعات والعبادات، كما في كسْبِ الرِّزق وتحصيل الخير، وعلى المسلِم مجاهدةُ نفْسه للوصولِ إلى هدفه المنشودِ والمأمول، وأعظم النجاحات تأتي بعدَ أشقِّ العثرات، ولم تخلُ قصَّةُ ناجحٍ متميِّز مِن المثابرة وتخط للصِّعاب، فلتكنِ المثابرةُ مِن أسرار تميُّزنا، وعنوانًا عريضًا لتفوُّقنا.

إذًا إنَّها صُور مِن عالم الأحياء - اقتصرتُ على ما شدَّ انتباهي، وإلاَّ فهي أكثرُ ممَّا عرضتُ - يُمثله مخلوقٌ صغير يُشعِرنا بالحياة ودَورنا فيها، أفلا يحقُّ لنا بعد هذه الجولة المقتضبة أنْ نُصيح بحناجِرِنا وفيْض مشاعرنا قائلين: ﴿ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ [آل عمران: 191]؟!

فهل ستتأمَّل نملةً؛ لتدركَ آياتِ الله في أصغرِ مخلوقاته؟! وهل ستتوقَّف عندَ قوله - تعالى -: ﴿ إِنَّ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ * وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴾ [الجاثية: 3 - 4]؟ اللهمَّ اجعلْنا مِن الذين يتَّعظون إذا وُعِظوا، ويتذكَّرون إذا ذُكِّروا.

---------------------
[1] وكيع بن الجرَّاح، "الزهد" (1/474).
[2] عن عائشةَ زوْج النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قالت: " كان أوَّل ما بُدِئ به رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - الرؤيا الصادِقة في النوم، فكان لا يرَى رُؤيا إلا جاءتْ مِثل فَلَق الصُّبح، ثم حبِّب إليه الخلاءُ، فكان يلحق بغار حِراء فيتحنَّث فيه - قال: والتحنُّث: التعبُّد - الليالي ذواتِ العدَد"؛ صحيح مسلم (1/139).
وجاء في "فتح الباري" (8/ 716) لابن حجر العسقلاني في صِفة تعبُّد الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - في غارِ حراء: "جاءَ عن بعضِ المشايخ أنَّه كان يتعبَّد بالتفكُّر".
[3] ينظر: ماهر أحمد الصوفي، "الموسوعة الكونيَّة الكُبرى (آيات لله في ممالك الطَّير والنَّحل والنَّمل والحَشرات)" (12/ 210).
[4] صحيح البخاري (1/ 103).
[5] ابن المبارك، "الزهد والرقائق" (270).
[6] أبو عيسى الترمذي، "السنن"، باب ما جاءَ في الستر على المسلم، (4/ 2074).
[7] ابن قيِّم الجوزية، "شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل" (70).
[8] ينظر: ماهر أحمد الصوفي، "الموسوعة الكونيَّة الكبرى (آيات لله في ممالك الطير والنحل والنمل والحشرات)" (12/ 200).
[9] ينظر: ماهر أحمد الصوفي، الموسوعة الكونية الكبرى (آيات لله في ممالك الطير والنحل والنمل والحشرات)، 12 / 190 - 191.



jHlg wkdu klgm!




 توقيع : املي رضى ربي



إن لــــم تروني يــــومــآً هنـــآ ..>
فــ آعلمو آنـــي قـــد رححلت
فـ آتمنــى آن تككون آلقـــلوب عني صصـآفيه وآالنفوس رآضيه
{آحببتككم من آلقلب } فـــلآ تححرموووني دعوهـ صصـآدقه



آخر تعديل املي رضى ربي يوم 03-12-2012 في 02:42 AM.
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
وقت الغروب تأمل وعش لحظاتك املي رضى ربي ۞ المواضيع العامة ۞ 2 03-04-2012 03:00 AM
حتى تدرك أن الحياة بخير : تأمل تفاصيلهآ الصغيرة جدآ :خلفيات اي فون دموع الورد ۞الاتصالات والجوال ۞ 6 09-16-2011 12:04 PM
عمرك شفت نملة تشرب الماء.. الاكحل ۞ غـــرائــب الـــصـــور ۞ 14 10-04-2010 06:57 PM
اذا قرصتك نملة ادعي لها. اياك وان تؤذيها ميسم ۞ الصحة العامة ۞ 3 07-21-2009 08:50 PM

^-^ جميع آلمشآركآت آلمكتوبهـ تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ,, ولا تعبّر بأي شكلـ من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى ~


الساعة الآن 01:00 AM.

converter url html by fahad7



Powered by vBulletin Version 3.8.8 Beta 1
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd webqnna
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas