ما أكثر الكتاب في منتدياتنا ، وما أكثر كتاباتهم ، وشتان
مابين هذا وذاك ، فتجد أن بعض الكتاب إما أن يكتب رياءً ،
والرياء وربي سبباً عظيماً في هزائم الأمة ، وهو أشدّ فتكا
على العمل من الذئب على الغنم ، وبعض كتابنا ، ينمق
مقاله ويدبّج عنوانه ، وليس في ذلك ذرّة من إخلاص ،
فآه من الرياء كم أبطل من عمل ، وحرم من أجر ، وكم جرّ من ويلات .
وإذا أردنا أن نعرف كيف يعرف الكاتب أنه مرائي أذكر هذه العلامات :-
1- حب ّ لذّة الحمد ، فتجده ،
لا يراعي في كتاباته إلا الخلق ونسي ربّ الخلق .
2- الطمع فيما في أيدي الناس ،
سواء كان من المدح ، أو المال ، أوالجاه ، أو السمعة .
3- تقديم
المنتديات ، والكتابات على العبادات
( فويلٌ للمصلين ، اللذين هم عن صلاتهم ساهون ،
اللذين هم يراءون ، ويمنعون الماعون
) وقول الله ( وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى
يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا )
( وأضيف وتقديمها على حاجات الأهل والزوج والزوجة
والآباء والأبناء والعمل الموكول له وغيرها من الحاجات المتعلقة به )
4- حب ّ الشهرة ، ومن كان هذا أمله ، فبئس الأمل ،
لأن ذلك يفضي إلى العجب بالنفس وكذلك الغرور .
يا
كتاب المنتديات
* يقول ميمون بن مهران : لا يخلو القاص من إحدى ثلاث :
إما أن يسمّن قوله بما يهزل دينه ، وإما أن يعجب بقوله ، وإما أن يقول ما لا يفعل
فأسأل الله أن يصلح أحوالنا .
• ويقول عمر بن الخطاب / أخوف ما أخاف على هذه الأمة عالم باللسان ، جاهل القلب .
وما أقلّ هؤلاء في منتدياتنا .
ولله الحمد نجد فئات من الكتاب في منتدياتنا لا يرغبون
في كتاباتهم جزاءً ولا شكورا ، ولا يكتبون إلا ما يرضي الله ،
ولا يحبون إشاعة الفواحش والفرقة بين الناس ، نحسبهم
والله حسيبهم ، فأسأل الله أن يكثرهم وأن يبارك في جهودهم
يا
كتاب المنتديات
لنعلم جميعا أننا بحاجة ماسّة يوم القيامة لصفاء حسناتنا ،
فالله الله في تجديد النية في كل حرف نكتبه ، الله الله في
الإخلاص لرب الناس ، الله الله في تصحيح مسار كتاباتنا إلى كل خير وصلاح .
يا
كتاب المنتديات /
لنخلص القلوب من كل شوب يكدر صفاءة ، ولنربي
نياتنا على الصدق مع الله ، ولنصفي كتاباتنا من نظرالمخلوقين ومدح المادحين .
يا
كتاب المنتديات /
إذا أراد العبد الخير الكثير ، فليسلم كتاباته من وصفين مهمين : الرياء ... والهوى
يا
كتاب المنتديات /
يقول الله تعالى :"وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين
له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة " [البينة 5 ]
ويقول سبحانه : " قل إن صلاتي ونسكي ومحياي
ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين "
[الأنعام 162- 163]
وقال عز وجل " إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاعبد الله
مخلصا له الدين ألا لله الدين الخالص ... " [الزمر2-3 ]
وعن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه
، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
: " إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل إمرىء ما نوى ،
حديث متفق عليه في الصحيحين البخاري ومسلم .
وأخيرا /
حسبي من القلادة ما أحاط بالعنق ...... واللبيب بالإشارة يفهم
وصلى الله وسلم على نبينا محمد
الموضوع منقول