|
|||||||||||||
|
|
||||||||||||
| ۞ مبدأ التحكيم ۞ النقاشات والمواضيع الجادة |
![]() |
|
|
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#11 |
|
شخصية مميزة
|
الأضرار الصحية للخمور والمخدرات:-
هناك العديد من الأضرار الصحية التي تسببها المخدرات والخمور والمسكرات وهاكم شيئاً منها:- 1) تسبب مرض السل . 2) تفسد المعدة . 3) تفقد الشهية للطعام . 4) تسبب جحوظ العينين . 5) تسبب في إسراع الهرم . 6) تعوق دورة الدم ، وقد توقفها أحياناً ، فيموت السكران. 7) بالنسبة للنساء يكون أطفالهن معوقين في الغالب ، ومنهم من يموت في بطن أمه بسبب السموم التي تنتقل إليه. 8) تضعف القدرة العقلية ، حيث ينتهي تعاطيها إلى الجنون. 9) تضعف المناعة لدى الجسم ، مما يجعله عرضة للأمراض ، وخصوصاً الفتاكة . 10) تسبب تليف خلايا الدماغ . 11) تسبب هبوط القلب . 12) تسبب التهاب الكبد وتليفه . 13) تعطل وظائف الكلى ، وتسبب الفشل الكلوي . 14) تسبب سرطان الرئة . 15) يؤثر القات تأثيراً كبيراً ، فيحطم الأضراس ، ويهيج البواسير. كانت تلك بعض الأضرار التي تلحق بمتعاطي المخدرات ، بكل أنواعها وأصنافها ، فحري والله بكل مؤمن صادق ، أن يحذرها ويأمن شرها. الآثار التي تظهر على شارب الخمر ، ومتعاطي المخدرات:- هناك العديد من الأضرار المترتبة على تعاطي المخدرات، وتظهر جلياً على ملامحه الظاهرة، ومنها:- 1- الهلوسة الحسية والسمعية والبصرية ، كرؤية الأشباح الوهمية . 2- الاضطرابات العقلية ، كالجنون أو العته . 3- اختلال أحجام وأشكال المرئيات والمسافات . 4- القلق النفسي . 5- زيادة الانفعال والخوف والاضطراب النفسي . 6- انحطاط الشخصية . 7- الشعور الزائف بالاضطهاد . 8- الحكم الخاطئ على الأشياء . 9- الإحساس بالكآبة . 10- حب العزلة والانطوائية . 11- التوتر العصبي والنفسي الزائد . 12- ضعف التركيز ، وضعف الذاكرة ، مما يؤدي إلى الفشل الذريع في جميع مجالات الحياة . 13- الشعور بنبذ المجتمع له ، لأنه عضو فاسد ينبغي بتره ، حتى لا يؤذي الآخرين ، ويكون سبباً في إفسادهم. وكل تلك العلامات معروفة لدى أهل الاختصاص من الأطباء ، ورجال الأمن ، وأهل الحسبة ، بل وحتى ذوي من يتعاطى تلك السموم ، فهي علامات لا تخفى على أحد ، فيجب الحذر من أمر تلك عاقبته ، وتلك نتائجه، فاللهم اعصمنا من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن. أسباب انتشار الخمر والمخدرات:- يمكن اختصار أهم هذه الأسباب فيما يلي:- 1) وجود مناطق زراعة بعض المخدرات وإنتاجها في بعض البلدان الإسلامية أو قريباً منها، إضافة إلى قرب المنطقة الإسلامية من المناطق الكبرى لترويج المخدرات واستهلاكها في أوربا وجنوب شرقي آسيا. وتلعب وسائل الاتصال والتنقل المتطورة أيضاً دوراً كبيراً في تسهيل التوزيع والتسويق. 2) ظهور شبكات دولية كبرى للتهريب والتوزيع في شتى أنحاء العالم، وهي شبكات لها من القوة والنفوذ ما يمكنها من اختراق كل الحدود، والإفلات من كل القيود. وقد تكون هذه العصابات في بعض الأحيان موجهة من قِبَلِ أعداء الإسلام والأمة الإسلامية أو مِمَّن يتربصون بها الدوائر. 3) احتكاك أبناء البلاد الإسلامية ببعض الأفراد أو المجتمعات الذين تتفشى بينهم ظاهرة تعاطي المخدرات، وذلك إما بالاتصال المباشر عن طريق السفر أو السياحة، وإما بشكل غير مباشر بواسطة وسائل الإعلام المختلفة التي تدعو إلى الفساد والخروج عن الدين والأخلاق والآداب العامة. 4) تأثير وسائل الإعلام خاصة منها القنوات التلفزيونية التي تغزو العالم بما تعرضه من أشكال الإباحة والفسق والفجور، حيث تعرض فيها بعض الأفلام بصورة فنية دقيقة، وربما حتى بطولية الأساليب التي يتبعها المهربون في توزيع المواد المخدرة وإيصالها إلى المتعاطين، الذين يظهرون لذة كبرى وارتياحاً عظيماً عند الحصول على المخدر، وهذه المشاهد تترك بدون شك آثاراً محفزة عند بعض المشاهدين ـ ولكي نكون منصفين نقول : المشاهدين البلهاء والأغبياء ـ الذين لا يملكون المناعة الكافية والحصانة الواقية من الانحراف، والانزلاق نحو تعاطي المخدرات. 5) اختلال نظام القيم الإسلامية التي كانت تحكم المجتمع المسلم بأكمله، وضعف الرقابة الاجتماعية النابعة من الإسلام، والتي تمارسها الجماعة والأسرة : كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والحرص على احترام شعائر الإسلام وخصوصيات المجتمع المسلم. 6) انتشار بؤر العدوى والنماذج السيئة من المتعاطين للمخدرات والداعين إليها بطرق ووسائل مختلفة : بالإغراء والاستمالة حيناً والتحايل والإكراه أحياناً. وذلك من أجل الإيقاع بالمزيد من الضحايا، وتوسيع دائرة المتعاطين والمدمنين. هذه البؤر المعدية هي في الغالب عصابات مسخرة : قد يكون نشرها في أوساط المجتمع المسلم مقصوداً أو خاضعاً لمخططات متعددة الأهداف والغايات تقف وراءها جهات ـ من داخل المجتمع أو خارجه ـ أقل ما يقال عن نواياها إنها تسعى إلى تخريب المجتمع الإسلامي، ولا يخفى على الجميع ما تخطط له الصهيونية والنصرانية ، للقضاء على الإسلام وأهله . 7) غياب دور التربية الإسلامية الصحيحة والجو الديني داخل الأسرة، وعدم أداء أفرادها للواجبات الدينية كالصلاة والصوم وصلة الرحم... وغير ذلك. 8) انشغال الوالدين عن أبنائهم، وعدم تخصيصهم وقتاً كافياً لمراقبتهم وتوجيههم التوجيه الملائم. 9) المعاملة غير المتوازنة للأبناء بخاصة كالقسوة غير المبررة أو التدليل الزائد أو النبذ والإهمال أو التساهل والتسيب. 10) تعاطي واحد أو أكثر من أفراد الأسرة للمخدرات أمام الصغار، وهو تصرف يساعد على انتقال العدوى إليهم أو خلق حالة الاستعداد للتعاطي عندهم. 11) تفكك الأسرة وضعف الروابط بين أفرادها، بخاصة الزوجين منهم : فوجود الخلافات والشجار المستمر بينهما، أو انفصالهما بسبب طلاق أو وفاة، أو إهمال أحدهما لواجباته والتزاماته تجاه الآخر، كل هذه عوامل قد تدفع الشخص إلى البحث عن الأمن والاستقرار والعطف وغيرها خارج الأسرة، حتى ولو كان ذلك في أحضان عصابة متعاطي المخدرات . 12) ضعف الشخصية وسهولة الانقياد والتأثر بالنماذج السيئة المنحرفة، وهذه تنتج عن ضعف المناعة النفسية والفكرية ضد كل أنواع الانحراف. 13) التقليد ، فهناك فئة من الشباب يبدأ بتعاطي المخدرات من باب المجاملة ، أو تقليد من يجالسهم من المنحرفين سلوكياً وأخلاقياً ، فما يلبث أن يقع في شراكهم ، وتصطاده شباكهم ، فلا يستطيع الفرار منهم ، فيصبح فريسة سهلة تتلقفه أيديهم ، وربما عبثوا به وأزالوا عنه رجولته . 14) وفرة المال والبعد عن الأهل ، وهذه هي أخطر الأضرار ، فالإنسان عندما يكون تحت عيني والديه ، وتحت مراقبتهما ، وفجأة ينتقل من بلده إلى بلد آخر ، أو مدينة أخرى بسبب الوظيفة والحصول على المال ، فيجري المال بين يديه ، ويصبح بلا رقيب ولا حسيب ، فإن كان معدنه هشاً وسيئاً ، ومرتعه فاسداً ، فلا شك أنه سينحرف ، ويُتبع نفسه هواها ، وهذا هو المشاهد اليوم على كثير من الشباب الذين يتعاطون المخدرات ، بكل أنواعها وأشكالها . 15) ضعف الوازع الديني ، فمن لا دين عنده ، ربما ارتكب أبشع ضروب الجريمة ، وأشنع أصناف الفضيحة ، فالدين سياج للمسلم يحفظه من الزلل ، ويبعده عن الضياع . كانت تلك بعض أضرار المخدرات على من يتعاطاها. حـقــائــق مــروعة:- - مدمن مخدرات وجدته والدته مشنوقاً بأحد الغرف . - أب يعتدي على ابنته من أجل فعل الفاحشة بها تحت تأثير المخدر . - مدمن مخدرات يقطع رقبت بالسكين بسبب تعاطيه لجرعة كبيرة . - مدمن مخدرات يقتل أمه وهي تصلي لرفضها إعطاءه نقوداً لشراء مخدر . - أب يقتل أسرته بالكامل ، ويبيدها عن بكرة أبيها بسبب تعاطيه المخدرات . - شاب مدمن يغتصب أخته تحت تأثير المخدرات . - شاب يقتل والده للاستيلاء على أمواله وإنفاقها على المخدرات . - مدمن مخدرات يقدم زوجته للمروج لفعل الفاحشة بها من أجل الحصول على جرعة مخدر . - مدمن مخدرات يدفع بابنته للمروج للحصول على مخدر . - أم مدمنة ترهن طفلها لدى المروج من أجل الحصول على المخدر . - طالب جامعي بأحد الدول ، يعمل جاسوساً على بلده من أجل الحصول على المخدرات . - مدمن مخدرات يضرب زوجته وأولاده في آخر الليل ويطردهم خارج المنزل ، فتأتي سيارة مسرعة فتدهس أحد الأولاد ويلقى حتفه في الحال . - صاحب مكانة مرموقة ، ومنصب عالٍ ، إذا تعاطى المسكر مشى بين أهله وأولاده عرياناً كما خلق الله. - أب فارق الحياة عندما علم أن ابنه يتعاطى المخدرات.[المخدرات طريق الضياع 124]. وهناك المزيد من هذه القصص والوقائع والأحداث المروعة عن شرب الخمور وتعاطي المخدرات ، فنسأل الله السلامة والعافية. الـعـــلاج:- هناك طرق عديدة للتخلص من هذه العادة السيئة ، وللخروج من دوامة تعاطي المخدرات ، والنجاة من أوحال المسكرات ، ولكن طرق العلاج تحتاج إلى رجال نجباء فضلاء يريدون فعلاً إرضاء ربهم ، حتى يلقونه وهو عنهم راض ، تحتاج إلى عزيمة وصدق وإخلاص ، وقبل أن أخوض معكم غمار طرق العلاج ، أذكر المدمن بهذا الحديث الشريف الذي أخرجه البزار بإسناد صحيح من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ثلاثة لا تقربهم الملائكة:الجنب، والسكران، والمتضمخ بالخلوق"[السلسلة الصحيحة4/417]. الله أكبر ، الأمر خطير والله جد خطير ، إذا مات مدمن الخمر ، ومتعاطي المخدرات ، لا تقربه الملائكة ، معنى ذلك : أنه لا يدخل الجنة والعياذ بالله ، ويصدق ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : " ثلاثة لا يدخلون الجنة أبداً : الديوث ، والرجلة من النساء ، ومدمن الخمر " [ أخرجه الطبراني ، وصححه الألباني ، فتح القدير 6 / 2831 ] . فأعظم طرق العلاج ، أن تتيقن أن الله حرم عليك ما يضرك ، في بدنك ومالك ، وعقلك وعرضك ، فإذا أدركت ذلك ، فامتنع عن المخدرات فوراً ، واذهب لمراكز العلاج التي تعتني بعلاج المدمنين ، هذا هو الأسلوب النافع والناجع لعلاج من وقع في محرم ، ولا تتوقع أن يكون سبيل العلاج أن تفعل كذا وكذا ، ثم كيت وكيت حتى تنجو من المخدرات ، العملية عملية حرام ، فلا تقرب الحرام واجتنبه فوراً ، وليس كمن يطلب جامعة أو كلية يريد الالتحاق بها ، فنقول له : أدرس الابتدائي ، ثم المتوسط ، ثم إذا أردت أن تكون قاضياً مثلاً ، فالتحق بكلية الشريعة ثم قد تتخرج قاضياً ، وإذا أردت أن تكون ضابطاً في الأمن ، فادخل كلية الأمن ، لا الأمر أمر من الله باجتناب تلك السموم الخطيرة والمحرمة شرعاً وعرفاً ، فاتركها فوراً لله وخوفاً من عقابه وسطوته وانتقامه. ثم اعلم أن الله لم يخلقك لتعصيه ، وتتمرد على أوامره ، فهو قادر عليك ، ولكنه يمهل ولا يهمل ، واسمع قول الله تعالى : " أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً وأنكم إلينا لا ترجعون " ، ويقول سبحانه وتعالى : " وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد " ، هذا هو العلاج الذي لا علاج بعده ولا قبله فيما يبدو لي ، فمن خاف ربه واتقاه ، ترك كل منكر ومحرم خوفاً من النار يوم القيامة ، وذهب جاهداً لعلاج نفسه ، وطلب في ذلك كل الوسائل الممكنة ، حتى يصبح إنساناً سوياً فعالاً في مجتمعه وبلده ، وأميناً على أسرته. ![]() =============== ==>> يــتــــبــــــــع==>> |
![]() ![]() ![]() ![]() ღღღ أرقَىْ مَا يتِعْلمُهـ الأنَسْان فَي حيَاتهْـ ღღ أَنْ يِسَتمُع لكَل رأَيْ ويَحَترَمهٌـ ღღ ولَيْسٌ بَضٌرَورهـ أَنْ يقَتنٌع بَهٌـ ღღღ
|
|
|
#12 |
|
شخصية مميزة
|
انتشار المروجين والبائعين:- لقد كثر المروجون في أوساط المسلمين اليوم ، وكثرت أيضاً الخمارات والخمارين ، وكل هذا تحقيقاً لما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم، أما كثرة المروجين والخمارين ، فإن الواقع يشهد لذلك ، قبل عدة سنوات ، كان المبتلى بالخمر والمخدرات ، لا أحد يعرف عنه شيئاً ، يتستر حتى من أهل بيته ، أما الآن فلكثرة البلوى به ، أصبح عند الناس تبلد إحساس وعدم اكتراث بهذا الأمر ، فلا يبالي إذا عرف الناس عنه أنه يتعاطى المسكرات ذهب الحياء حتى من الناس ، أصبحنا نسمع في واقعنا وكأن الأمر عادي جداً فلان أتانا وهو سكران، فلان يشرب في بيته، فلان .. وهكذا وكأن الأمر لا شيء، أمـانــة تـربـيــة الأبـنــاء:- إذا عرفنا أن الأعداء يخططون ويدبرون للقضاء على شباب الأمة ، لأنهم عمادها ، وسبب مجدها وتقدمها ، إذا أدركنا ذلك ، فواجب على الآباء رعاية أبنائهم رعاية سليمة ، وتربيتهم تربية صحيحة ، وتنشئتهم تنشئة إسلامية ، والحذر من الدلال الزائد ، والانفلات في الرعاية ، وخصوصاً أولئك الشباب الذين يتوفر في أيديهم المال ، ويترك لهم الآباء والأمهات الحبل على الغارب ، فلا يسألون عن أصحابهم ، وزملائهم ، ولا من يصاحبون ، ومع من يمشون ويسهرون ، فهذه أسئلة أيها الآباء عنها ستسألون ، فبماذا ستجيبون ، إذا وقفتم بين يدي رب العالمين ، يقول الله تعالى : " وقفوهم إنهم مسؤولون " ، الأبناء أمانة في أعناقهم أيها الآباء فالله الله فيها ، فارعوها حق رعايتها ، وإياكم والتفريط فيها ، فالتفريط فيها وباله وخيم ، وعاقبته جحيم ، قال تعالى : " يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أمانتكم وأنتم تعلمون * واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة وأن الله عنده أجر عظيم " [ الأنفال 27-28 ] ، فالمفرط في أداء الأمانة خائن ، والخيانة من صفات المنافقين ، وقد توعد الله المنافقين بأشد العقاب ، وأسوأ العذاب ، قال تعالى : " إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيراً " [ النساء ] ، وحذر المصطفى صلى الله عليه وسلم من التفريط في الأمانة وجاء الوعيد الشديد لمن فرط في ذلك بعدم دخول الجنة والعياذ بالله ، واسمعوا هذا الحديث العظيم الذي أخرجه البخاري ومسلم واللفظ له من حديث معقل بن يسار المزني رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة " فاتقوا الله عباد الله، الأب يتابع ولده ، والكفيل يتابع مكفوله ، وكلنا نكون رجال هيئة ، نتعاون جميعاً لقمع هذا الشر المستطير ، والداء الخطير ، فلنكن جميعاً يداً واحدة في مجابهة أعداء الملة والدين ، الذين أدخلوا إلى بلادنا الطيبة الطاهرة ، بلاد الحرمين الشريفين ، بلاد الأمن والأمان ، مهبط الوحي ومنبع الرسالة ، لنمنع عنها كل ما يسيء لسمعتها ، أو يحيق بها مكر الماكرين. كيف نتعامل مع مدمن المخدرات:- إن من المبادئ الأساسية في التعامل مع المدمنين أن نعتقد ونضع في حسابنا أن المدمن مريض يمكن علاجه ، فلابد من وجود نسبة وإن كانت بصيصاً من الأمل في عودة المدمن إلى حياض السلامة ورجوعه إلى جادة الصواب ، لكن هناك أملاً في رجوعه لحوزة الدين ، وإرجاعه سليماً معافىً كباقي الأسوياء من الناس . ومن الخطأ أن يعتقد بعض الناس أن المدمن عضو فاسد لا يرجى برؤه ، وينبغي استئصاله من جسد المجتمع ، مسقطين بذلك ، أو متناسين كل مبادئ النصح والاستصلاح والعلاج ودورها في إعادة الحياة إلى ذلك القلب المريض . ومن الخطأ المبين أن بعض الناس إذا عرف المدمن ، بدءوا بالتلفظ عليهم بألفاظ لا تليق بالحيوان ، فضلاً عن الإنسان ، ولا أقول ذلك دفاعاً عن المدمنين ، أو أدعو إلى شرب الخمور وتعاطي المخدرات ، بل أنا من أول المحاربين لها ولهم ، ولكن تلك الفئة من الناس فئة وقعت حبيسة للشيطان ، وأضحت ضحية للفساق ودعاة السوء ، فلا نزيد همومهم هموماً ، ولا نزيد غمومهم غموماً ، ولا نكون للشيطان عليهم عوناً ، ولا سبباً في زيادة انتكاستهم وغوايتهم ، بل علينا أن نتبع معهم أسلوب الدواء الناجع ما أمكننا ذلك ، ونحاول جاهدين تلمس مكامن الخطر ، ونواقيس الشر ، حتى نقضي عليها ، ولنكن أمة واحدة ، وجسداً واحداً ، فإذا لفظهم المجتمع ونبذهم الوطن ، وهجرهم الأهل ، وتخلى عنهم الأقارب فلربما تفاقم الوضع ، وزاد الخطر ، وعظم الشر ، ونحن في غنىً عن ذلك كله ، بل علينا أن نمد يد العون والمساعدة والإصلاح لهم ، لأنهم فئة ضلوا الطريق ، وغدر بهم بعض الصديق ، فلا نلق بهم إلى الضيق ، لا سيما وهناك سعة فسحة . وإن من الجهل المطبق والخطأ الذي يتنزه عنه العقلاء أن يتوجه من أصيب بألم في يده إلى الطبيب فيطلب منه بترها مع جهله بحقيقة المرض ومدى خطورته وتعديه إلى سائر الجسد فكيف . فعلينا أن نكون جسداً واحداً نتألم لألم الواحد ، ونشتكي لشكاية الفرد ، هذا هو ما أمر به الشرع من التكافل الاجتماعي والرحمة بين أفراده ، فعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ ، مَثَلُ الْجَسَدِ ، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ ، تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى " [ أخرجه مسلم وغيره ] ، نعم نحن أمة الجسد الواحد ، تجمعنا أخوة الدين ، وهذا موقف تربوي نبوي يذكره لنا البخاري وأبو داود رحمهما الله عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أتي النبي صلى الله عليه وسلم بسكران فأمر بضربه ،فمنا من يضربه بيديه ،ومنا من يضربه بنعله ،ومنا من يضربه بثوبه ،فلما انصرف قال رجل :أخزاه الله . فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : " لا تكونوا عون الشيطان على أخيكم " ، وزاد أبو داود : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه : " بكّـتوه " . فأقبلوا عليه يقولون : ما اتقيت الله ، ما خشيت الله ، وما استحييت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم أرسَلوه . وفي لفظ أنه قال : " ولكن قولوا اللهم اغفر له ، اللهم ارحمه " ، قال شمس الحق الأبادي : قوله : " لا تعينوا عليه الشيطان " لأن الشيطان يريد بتزيينه له المعصية أن يحصل له الخزي، فإذا دعوا عليه بالخزي فكأنهم قد حصلوا مقصود الشيطان. وهذا الأسلوب النبوي هو والله الأسلوب الأمثل في التعامل مع تلكم الفئة من المجتمع حزم في الإنكار وإيقاع العقوبة ، ورفق في الإصلاح والترغيب بالتوبة . أما السباب واللجاج والعنف والرعونة فإنها لا تأتي بخير لأن الانتصاح والقبول لا يدركان بسوء الخلق وما كان الرفق في شيء إلا زانه ، وما نزع من شيء إلا شانه كما أخبر بذلك المصطفى صلى الله عليه وسلم . ولك أن تتصور كم هي مؤثرة في قلب ذلك المذنب تلك العبارات الحانية الدافئة التي أرشد النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه إليها ... ما اتقيت الله ، ماخشيت الله ، ما استحييت من رسول الله ، فضلاَ عن قولهم : اللهم اغفر له ، اللهم ارحمه . فإن مثل هذه النداءات القلبية قد تحدث انقلاباَ جذرياَ في حياة المدمن فيتيقظ ضميره ، ويستقيم مسيره . فأي رحمة أوسع من رحمة هذا الرب الرحيم ، وأي أمل تبعثه هذه القصة في نفوس المذنبين ليتوبوا إلى ربهم مهما كبر جرمهم وعظمت إساءتهم ، فتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون. كـلـمــة لـلـمـدمــن:- الله الله أيها المدمن اتق الله وراقبه في حركاتك وسكناتك وإياك والغفلة أو التسويف فما قتل النفوس إلا كلمة سوف.! عجّل بالتوبة فالباب مفتوح وإياك أن تغرغر الروح فعند ذاك لا توبة تنفع ولا شفيع يُسمع، قال تعالى:"اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب*وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع"[غافر17-18]. وتذكر أن الله يراك ، فكيف تختبئ من البشر وتنسى خالق البشر الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء الله الذي حرم الخمر والمخدرات فاحذر أن يراك الله حيث نهاك واعلم أن العذاب هناك حيث رآك قال تعالى:"يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون مالا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطاً"[النساء108]. إن العالم بأسره ، مؤمنه وكافره يحاربون المخدرات ولذا كان هناك يوم عالمي تحارب فيه هذه السموم من أجل الحذر منها والبعد أضرارها وأخطارها أفلا تكون جزءاً من هذا العالم الذي يحارب أمراً حرمه الله ورسوله ، فالمؤمن لا ريب أن يحاربها لأن دينه يرفضها ويبغضها ويحرمها أما الكافر فلأن فطرته تقوده إلى الحلال وتبعده عن الحرام لذلك فهو يحارب ما يسيء إلى صحته ويكون خطراً على نفسه ومجتمعه فكن خير معين لأمتك كن أداة بناء وأداة غرس للدين الصحيح في نفوس الآخرين وإياك أن تكون معول هدم للدين والعقيدة. فأين أنت يا أخي من أولئك الرجال..؟؟ وكم هي مدة شربك للخمر.؟ وتعاطيك للمخدرات.؟ فما هي إلا أشهراً أو أقل من ذلك أو أكثر بقليل..!! فإياك أن يستحوذ عليك الشيطان.! فيوقعك في النار ويقذفك فيها قذفاً. فالحق بقوافل التائبين وانج مع الناجين وإياك وبضاعة الشيطان المزجاة وتجارته الكاسدة، وأيّاك وأسوف..!! فالقلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء فاليوم حياة وغداً ممات ولا تدري أتكون غداً بل بعد لحظة من أهل الحياة أم من أهل القبور؟ فاعمل ليوم البعث والنشور يوم تقدم على علام الغيوب. أعلمت أيها الشاب كيف يخطط الأعداء لتدميرك ، والقضاء عليك ، فهل يليق بك ؛ أن تسير إلى حتفك بيديك ، وأن تركب رأسك وتقلد هؤلاء الفجرة ، إنهم يجرجرونك حتى إذا طلبوا منك كل شيء لم ترفض لهم طلباً ! حتى يصل بهم الأمر إلى أن يساومونك في عرضك وعرض محارمك ؟! فما أنت صانع..؟! قلي بربك ما أنت صانع..!؟ وقد وقعت في فخاخهم وأصبحت فريسة في شباكهم وكم من القصص قد سمعت وكم من الحكايات قد رويت وعند رجال الأمن والهيئات الخبر اليقين . فعلينا أن نسعى جاهدين لعلاج المدمنين ، والقضاء على المهربين ، والتبليغ عن المروجين ، حتى نقضي على تلك الفئة الضالة التي خرجت على دينها ، ودمرت وطنها ، وأهانت مجتمعها ، وقتلت الأبرياء ، وفتكت بالضعفاء . كانت تلك بعض الخواطر حول موضوع العصر والساعة اليوم ألا وهي المخدرات فما كان من صواب فمن الله وتوفيقه لي وما كان فيها من زلل وخطأ فأستغفر الله منه وأسأله المغفرة والرحمة . والله أسأل أن يوفقنا جميعاً لما يحبه ويرضاه وأن يمن علينا بتوبة نصوح قبل الموت وراحة عند الموت وأن يبشرنا بروح وريحان ورب راض غير غضبان اللهم أمنا في أوطاننا وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا اللهم اهد شباب المسلمين ووفقهم للهدى والدين وجنبهم قرناء السوء وأصحاب الفساد اللهم طهر مجتمعات المسلمين من الخمور والمخدرات اللهم من أرادنا بسوء فاشغله بنفسه واجعل تدبيره تدميراً عليه يا ب العالمين ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. ![]() كتبه الراجي مغفرة ربه ورحمته يحيى بن موسى الزهراني إمام الجامع الكبير بتبوك نأمـل أن لآ تنسوه والـدّعـــاء له. ![]() كما أتمنّى أن أكـون قـد وفّقت في مشاركتي في هذا الموضوع. ![]() ![]() |
![]() ![]() ![]() ![]() ღღღ أرقَىْ مَا يتِعْلمُهـ الأنَسْان فَي حيَاتهْـ ღღ أَنْ يِسَتمُع لكَل رأَيْ ويَحَترَمهٌـ ღღ ولَيْسٌ بَضٌرَورهـ أَنْ يقَتنٌع بَهٌـ ღღღ
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| لا تصدق هرج شاعر .. دعوة للنقاش | ابو تركي | ۞ مبدأ التحكيم ۞ | 8 | 01-21-2011 08:10 AM |
| المخدرات تشتت حياة «فتاة» وتفقدها جمالها ودرجة الماجستير | كاكا | ۞ المركز الاخباري ۞ | 7 | 11-07-2010 08:13 AM |
| قضية الاسبوع ... لماذا تُجبر الفتاة على الزواج ممن لا تريدة دعوة للنقاش من الجميع ؟؟ | كاكا | ۞ مبدأ التحكيم ۞ | 15 | 09-05-2010 03:19 PM |
| حرم أمير منطقة الجوف سمو الأميرة سارة بنت عبد الله بن عبد العزيز تفتتح معرض المخدرات | أدوماتو | ۞مكتب التربية والتعليم بدومة الجندل ۞ | 1 | 01-18-2009 12:44 PM |
| دعوة للنقاش عن الحال الذي وصل اليه نادينا | العاشق الاسمر | ۞ نادي الجندل الرياضي ۞ | 22 | 12-26-2008 02:05 PM |
^-^ جميع آلمشآركآت آلمكتوبهـ تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ,, ولا تعبّر بأي شكلـ من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى ~