علمت "الوطن" أن وزير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان طلب عقد اجتماع عاجل لقادة الفصائل الفلسطينية المشاركة في حوار القاهرة أو من يمثلهم، وذلك لاستئناف الحوار الوطني الفلسطيني، وإبلاغهم بنتائج مشاوراته التي أجراها في واشنطن. وأفاد مصدر دبلوماسي مصري أن الاجتماع سيعقد إما اليوم أو غدا بحضور قادة الفصائل أعضاء لجنة التسيير وسيتم من خلاله بحث آخر المعوقات التي تعترض التوصل لاتفاق مكتوب بين كافة الفضائل. وأشار المصدر إلى أن قادة الفصائل أوشكوا على الانتهاء من كتابة بيان القاهرة الذي يتضمن حتى يوم أمس نقاط الاتفاق والاختلاف ومنها ما تم الاتفاق عليه لتشكيل حكومة توافقية بين مختلف الفصائل، وكذلك تزامن الانتخابات التشريعية والرئاسية الفلسطينية وأن تجرى في موعد أقصاه يناير من العام المقبل.
وكان اللواء سليمان الذي عاد إلى القاهرة أمس، قد قطع مشاركته في اجتماع الفصائل بالقاهرة وزار واشنطن لمدة ستة أيام اجتمع خلالها مع المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط جورج ميتشيل وعدد من مسؤولي الاستخبارات الأمريكية حيث أطلعهم على العقبات التي اعترضت صفقة تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل وكذلك ما تم إنجازه على صعيد حوار الفصائل الفلسطينية بالقاهرة.
وكانت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني قد أكدت أن ما تم الاتفاق عليه بالقاهرة بين جميع الأطراف الفلسطينية وعلى مدار عشرة أيام من الحوار الجاد وفق أجندة وآليات عمل دقيقة "يمثل اختراقا فعليا لقضايا أساسية ذات أهمية. وقال عضو المكتب السياسي للجبهة عوني أبو غوش إن الجبهة تنظر بروح من الايجابية العالية إلى النتائج الأولية التي تم التوصل إليها بعيدا عن أي نظرة تشاؤمية. وأوضح أن مجرد الجلوس على طاولة الحوار وحدوث تفاعل واتفاق على قضايا لإنهاء الانقسام يعكس أن الجو مهيأ أكثر من السابق للاتفاق على كافة القضايا العالقة.
وتابع أبو غوش "ندرك أن القضايا التي مازالت عالقة جوهرية وأساسية وذات أهمية ولكن بالمقابل ما تم الاتفاق عليه من تحديد موعد الانتخابات وضمان إجرائها والاتفاق على صيغة حكومة توافقية وإنجاز ملف المصالحة هي أيضا قضايا ليست بالبسيطة ،وأنه ليس صعبا التوصل لحلول عملية ملموسة لباقي الملفات". وأردف أبو غوش أنه تم الاتفاق في ختام جولة الحوار "المحافظة على ما تم انجازه وعدم العودة إلى نقطة الصفر، هو دليل على الجدية وتحمل المسؤولية وإمكانية التوصل لاتفاق نهائي ينهي حالة الانقسام ويعيد الأمل للشارع الفلسطيني بوحدة حقيقية قائمة على التعددية ويحصن البيت الداخلي الفلسطيني لمواجهة إجراءات حكومة الاحتلال ومخاطبة العالم بلغة يفهمها لتحشيد الدعم لقضيتنا"
وقال القائم بأعمال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأمريكية روبرت وود إنه قد أكد أنه "إذا أرادت حماس أن تكون جزءا من حكومة الوحدة الوطنية وإذا ما أرادت أن تلعب دورا إيجابيا فإنها تعرف ما عليها القيام به". وقال وود مساء أول من أمس "لن أدخل في التفاصيل السياسية لمحادثات الحوار الفلسطيني ولكن أقول إن إسرائيل تريد شريكاً للسلام والرئيس الفلسطيني محمود عباس هو هذا الشريك". وأضاف "بالتأكيد هناك صراعات في المجتمع الفلسطيني ولكن ما نحاول تحقيقه هو حل الدولتين وسنواصل الدفع باتجاه هذا الأمر لأنه لا يوجد أي خيار آخر، علينا أن نمضي نحو السلام". ورفض الخوض في تفاصيل المحادثات التي جرت بين وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون ورئيس المخابرات المصرية، ولكنه قال "إنها كانت محادثات ايجابية تناولت عدداً من القضايا المتعلقة بالشرق الأوسط بما في ذلك غزة".
وتابع "شروطنا لحركة حماس بقيت كما هي، فكما قلنا عدة مرات إن على حماس أولا أن تعترف بإسرائيل وأن تقبل الاتفاقيات السابقة التي وافقت عليها السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية وأن تنبذ العنف، ولحين حدوث ذلك فإننا لن نتعامل مع حماس". وأشار إلى أن وزيرة الخارجية الأمريكية ومسؤولين آخرين في الإدارة الأمريكية أوضحوا هذا الأمر لرئيس المخابرات المصرية في زيارته لواشنطن. ورفض وود التعقيب على اعتقال إسرائيل لعدد من قادة حماس في الضفة الغربية.
sgdlhk d[lu hgtgs'dkddk t,v u,]ji lk ,hak'k